الدكتور جورج جبور يكشف تفاصيل مبادرته ليوم اللغة العربية: من خطاب 2006 إلى تساؤلات حول الدور السعودي والتوثيق التاريخي


هذا الخبر بعنوان "*مخاطبة في 27 اذار 2006* *مني الى عمرو موسى هي التي جنّدت السعودية.. من يثبت الصحة ؟ من يثبت الخطأ بخصوص يوم اللغة العربية ؟*" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يكشف الدكتور جورج جبور، صاحب فكرة يوم اللغة العربية بموجب مخاطبة رسمية سورية إلى اليونسكو في 5 كانون الأول 2023، عن تفاصيل مبادرته التي بدأت بخطاب حرص على التأكد من وصوله إلى عمرو موسى في الخرطوم بتاريخ 27 آذار 2006. كان عمرو موسى حينها يحضر القمة، وقد تأكد جبور من وصول مخاطبته إليه عبر مدير مكتب مقاطعة إسرائيل في دمشق، الذي أكد بدوره وصولها إلى أمين عام جامعة الدول العربية.
نص المخاطبة المؤرخة في دمشق 27 آذار 2006 جاء فيها: "تتراجع مكانة العربية في ساحة التنافس اللغوي العالمي، وأرى أن من واجب القمة العربية الاهتمام بهذا الأمر. أرفق مداخلة ألقيت في 22 آذار 2006، كما أرفق ما ظهر من بسالة الرئيس شيراك في الدفاع عن الفرنسية".
المداخلة المرفقة، التي ألقاها جبور في دمشق بعد أن لخص ما قاله شفهياً في حلب قبل أسبوع، تضمنت أول نص مكتوب في العالم كله، كما يرجح، يرد به تعبير "يوم للغة العربية". قبل أن تصل الفكرة إلى عمرو موسى، وصلت إلى مكتب بشار الأسد، وناقشتها هاتفياً مع جبور الدكتورة نجاح العطار، اختصاصية اللغة العربية، بعد يومين من تسميتها نائباً لرئيس الجمهورية.
بعد يأسه من استجابة الأسد ونائبته، توجه جبور إلى عمرو موسى، الذي كان قد دعاه قبل أعوام قليلة إلى مؤتمر المفكرين العرب الذي عقد في أعقاب انهيار برجي نيويورك. كان توجه جبور واضحاً: أن تقر القمة فكرة اليوم وتحدد الموعد المناسب، وهو عنده يوم بدء النزول. كانت ثقته كبيرة بقوة الفكرة، مؤكداً أنها ما إن تطرح على القمة حتى تقر وتعلن، متسائلاً من في القمة سيعارض اعتماد يوم للغة العربية أو موعد النزول. كان يرى أن الأمر سيعلن وينتج تأييداً شعبياً واسعاً، وأن الحماسة ستحول دون أي محاولة للتملص، وأنها آلية انتصار على الكسل لا "مكيدة".
بعد إرسال الفاكس، قرأ جبور في صحف اليوم التالي للقمة تصريحاً لموسى يقول فيه إن قمة جدة ستبحث موضوع اللغة العربية. لم يجبه موسى مباشرة، لكن تصريحه كان بمثابة إجابة. بعد أسابيع قليلة من تصريح موسى، كان سمو الأمير سلطان في اليونسكو يتبرع لها لكي تزيد من استعمالها اللغة العربية. يتساءل جبور: أليس من البديهي الافتراض أن عمرو موسى تباحث مع السعودية بشأن قمة جدة واللغة العربية بعد قمة الخرطوم، فأخذت السعودية المبادرة، مزيحة العبء عن الجامعة والقمة القادمة، وتولت بنفسها الأمر؟ وهل بادرت السعودية اليونسكو بالأمرين معاً: بالإنفاق، وبطلب اعتماد يوم للعربية؟
من متابعته، خلص جبور إلى أن السعودية منحت، ثم لم تطالب بيوم إلا بعد انشغال الكسو (التي تُعرف عادةً باسم "اليونسكو العربية") باليوم وإقرارها موعد أول آذار. موظفون دوليون في باريس ونيويورك هم من اختار 18 كانون الأول، وممثلا المغرب والسعودية قبلا باسم كل العرب. يتساءل جبور عما إذا كانت مذكرات عمرو موسى تشير إلى تجول فكرة اللغة العربية بين قمم الخرطوم وجدة ودمشق، مشيراً إلى أن مذكرات موسى ليست متوافرة في دمشق. ويؤكد جبور على أهمية قمة العرب في رعاية لغتهم، مشيراً إلى أنه حين لم يتم أخذ موافقة القمة على موعد "اقرأ"، انحدر الأمر إلى أول آذار ثم إلى 18 كانون الأول.
يبقى الهم العلمي قائماً: أين السردية العلمية الموثقة لمسيرة يوم اللغة العربية بعد عشرين عاماً من إطلاق الفكرة؟ وبعد 18 سنة من أخذ سورية فكرة جبور بحذافيرها إلى المنظمة العربية المختصة، بإشراف من السيدة نائب رئيس الجمهورية؟ أين وزارة الثقافة السورية التي نشرت أول كتاب في العالم عنوانه: "يوم اللغة العربية" عام 2014؟ والتي تتجاهل الآن هذا الشرف. وأين مجمع اللغة العربية الذي خاطبه جبور موثقاً المسيرة منذ 2006؟ يرى جبور أن زيارة وزير الثقافة السوري إلى مجمع دمشق مناسبة لتعاون فعال من أجل مزيد من إشهار مجد سوري ثابت.
دمشق، صباح 27 آذار 2026 (موقع: اخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة