شكاوى متزايدة في أخترين بريف حلب: تدهور خدمي وإداري يعقب دمجها بالمحافظة


هذا الخبر بعنوان "أخترين بريف حلب: تراجع إداري وخدمي بعد دمجها بالمحافظة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة أخترين، الواقعة في ريف حلب الشمالي، تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات العامة، وهو ما أثار شكاوى متزايدة بين الأهالي. يأتي هذا التدهور بشكل خاص بعد قرار دمج المدينة إدارياً مع محافظة حلب، الأمر الذي انعكس سلباً على مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية، وفقاً لما أفاد به يونس نايف، أحد سكان المدينة.
يُعد ملف النظافة من أبرز التحديات التي تواجه أخترين، حيث يشير السكان إلى انخفاض واضح في وتيرة جمع النفايات وتراجع الاهتمام بالمرافق العامة. وقد أدى هذا الإهمال إلى تراكم القمامة في عدد من الأحياء. وفي تصريح لموقع “سوريا24”، أكد يونس نايف أن “واقع النظافة شهد تدهوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، في ظل غياب حلول فعالة حتى الآن”.
وفي القطاع الصحي، أوضح نايف أن مشفى أخترين، الذي يُعتبر من أهم المراكز الطبية في المنطقة، تأثر بشكل كبير في المرحلة التي أعقبت التحرير. ويعزى ذلك إلى نقص الدعم اللوجستي والطبي، ورغم ذلك، يواصل الكادر الطبي تقديم الخدمات الأساسية ضمن إمكانات محدودة، مما يحد من قدرته على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
كما أشار نايف إلى أن مساجد المدينة لم تشهد أي أعمال ترميم أو صيانة حقيقية منذ سنوات، على الرغم من الحاجة الملحة لإعادة تأهيلها. وتضررت شبكة الطرقات بشكل كبير، خاصة بعد موجات الأمطار الأخيرة، حيث تعرضت العديد من الطرقات لتخربات واسعة، مما زاد من صعوبة التنقل داخل المدينة وأثر على الحركة اليومية للأهالي.
وفي سياق الخدمات العامة، أكد يونس نايف أن المدينة تعاني من ضعف شديد في إنارة الشوارع، حيث لا تتجاوز نسبة الطرق المضاءة 5% فقط. ويأتي هذا الواقع على الرغم من الوعود المتكررة بإصلاح شبكة الإنارة، دون تسجيل أي تقدم ملموس على أرض الواقع.
إدارياً، لفت نايف إلى أن شعبة النفوس توقفت عن العمل منذ دمج المجالس المحلية مع المحافظة، ولم يتم تفعيلها حتى الآن. وقد تسبب هذا التوقف في معاناة كبيرة للسكان عند إنجاز معاملاتهم الرسمية.
وفيما يخص قطاع الاتصالات، عبر بهاء، أحد سكان المدينة، عن استيائه قائلاً: “تكلفة الإنترنت مرتفعة بشكل كبير، بينما الخدمة المقدمة لا تتناسب مع هذه الأسعار”. وأشار إلى أن الأهالي يعانون من ضعف جودة الخدمة مقابل ارتفاع تكلفتها.
تعكس هذه التحديات، بحسب المتحدثين، حجم الضغوط التي تواجهها مدينة أخترين في المرحلة الراهنة، مما يستدعي تدخلات خدمية وإدارية أكثر فاعلية لتحسين الواقع المعيشي والاستجابة لمطالب السكان. ويؤكد الأهالي أنهم كانوا يتوقعون تحسناً في الواقع الخدمي تحت الإدارة المركزية، لا تراجعاً أو تدهوراً إضافياً في بعض القطاعات.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي