درعا: إسرائيل تحوّل المنطقة العازلة إلى مراعٍ وتفرض واقعًا أمنيًا جديدًا


هذا الخبر بعنوان "درعا.. إسرائيل تحول أراضي بالمنطقة العازلة إلى مراعٍ" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حوّل الجيش الإسرائيلي المنطقة العازلة الواقعة على الضفة المقابلة للقرى الحدودية المطلة على وادي الرقاد، غرب درعا، إلى مراعٍ للأبقار. وأفاد سكان في القرى الحدودية المطلة على وادي الرقاد، لـ"عنب بلدي"، أنهم شاهدوا أبقارًا ترعى في المنطقة العازلة، وذلك بعد أن قامت إسرائيل بتسوير الطريق هناك مطلع العام الحالي، مما أثار مخاوفهم المتصاعدة.
يُطل وادي الرقاد على قرى جملة وصيصون وعابدين ومعرية، ويُعرف بكونه منطقة خصبة للمراعي وتربية النحل. وأوضح عدد من السكان أن عملية تسوير الطريق تسببت في خسائر للمربين، حيث تضيّق مصادر الرعي وتحتكرها إسرائيل.
تستمر إسرائيل في منع المزارعين من ممارسة الزراعة في وادي معرية ووادي الرقاد. كما يُشكّل الرعي في هذه المنطقة خطرًا، حيث تعرض بعض الرعاة للاعتقال أو القنص، وفُقدت بعض المواشي نتيجة لذلك. وفي هذا السياق، ذكر عمر الحفري من قرية معرية، أن أحد أقاربه فقد ما يقارب 250 رأسًا من الماعز بعد أن استولت عليها إسرائيل في شباط الماضي، مضيفًا أنهم راجعوا وحدة "الأندوف" في المعلقة وفي الحمدانية دون جدوى تذكر. ويوجد على أطراف قرية جملة نقطة مراقبة لقوات "الأندوف"، لكن "وجودها مثل عدمه"، بحسب وصف عدد من السكان.
في حادثة سابقة بتاريخ 4 من كانون الثاني الماضي، أصيب شاب من قرية عابدين بجروح جراء إطلاق الرصاص عليه من قبل إسرائيل أثناء رعيه الأغنام في وادي الرقاد. كما يمثل طريق الرقاد خطورة أمنية، إذ يسمع سكان بلدتي جملة وصيصون هدير الآليات وهي تعبر الوادي باتجاه قرى حوض اليرموك. وقال مهنا البريدي، إن القوات الإسرائيلية سلكت هذا الطريق عندما داهمت منزله في تشرين الأول 2025، واعتقلت ابنه الذي لا يزال مصيره مجهولًا حتى إعداد هذا التقرير. وأضاف مهنا أن السكان باتوا يشكّلون نوبات حراسة ليلية للاستعداد في حال سُمع هدير آليات الاحتلال أثناء عبورها الوادي.
لم يقتصر مخالفة اتفاقية فك الاشتباك الموقعة بين النظام السوري وإسرائيل على تسوير طريق الرقاد، بل فرضت إسرائيل واقعًا أمنيًا جديدًا بعد سقوط النظام السوري السابق، إذ احتلت نقطة الجزيرة غربي بلدة معرية، في 8 من كانون الأول 2024، واتخذت منها نقطة عسكرية مدعومة بالدبابات والعربات ومنصات إطلاق للطيران المسير. وتعتبر الجزيرة موقعًا استراتيجيًا، إذ تفصل بين وادي الرقاد ووادي اليرموك، وتطل على معظم قرى حوض اليرموك، ويحدها من الجنوب الحدود الأردنية ومن الغرب الجولان المحتل.
عقب حرب تشرين 1973 بين سوريا وإسرائيل، تم التوصل بإشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي لاتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والسوري، في 31 من أيار عام 1974، يقضي برسم خط فك الاشتباك بين الجانبين، وشمل تفاصيل لتحديد مواقع القوات العسكرية لسوريا وإسرائيل على طول خطي "A" و"B". يُطلق اسم "برافو" على الخط "B" و"ألفا" على الخط "A"، ونصت الاتفاقية على فصل القوات بشكل أساسي لتكون القوات الإسرائيلية غرب الخط "A"، والقوات السورية شرق الخط "B"، على أن تكون المنطقة العازلة بين الخطيين "A" و"B"، وهي منطقة فاصلة بين القوات الإسرائيلية والسورية، وتشرف عليها قوة مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (UNDOF).
في سياق متصل، أفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن غارة جوية استهدفت، في 20 من آذار الحالي، موقع "الفوج 175" في مدينة إزرع بريف درعا الشرقي. وأضاف المراسل أن القصف لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية داخل الموقع المستهدف. مدينة إزرع من المناطق التي كانت تضم مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري السابق، إذ كانت مقرًا للفرقة الخامسة، ولا تزال تحتوي على قطع ومراكز عسكرية مرتبطة بها.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حينها، أن قواته نفذت ضربات جوية استهدفت ما قال إنها "بنى تحتية عسكرية ومقرات قيادة ووسائل قتالية تابعة للنظام السوري". وأوضح المتحدث أن هذه العمليات جاءت ردًا على الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، والتي تضمنت، بحسب وصفه، اعتداءات على مواطنين من الطائفة الدرزية. وأشار المتحدث إلى أن الجيش الإسرائيلي "لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا"، مؤكدًا أن العمليات تهدف إلى حمايتهم، وأنه سيتم الاستمرار في مراقبة التطورات الميدانية في الجنوب السوري عن كثب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة