الجالية السورية في باريس تحتفل بعيد الفطر: "جسور الياسمين" تجمع الألفة والتجديد


هذا الخبر بعنوان "جمعية "جسور الياسمين" تحيي عيد الفطر في باريس بروح التلاقي والتجديد" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة الفرنسية باريس احتفالاً مميزاً بعيد الفطر هذا العام، حيث اختارت الجالية السورية المقيمة هناك إحياء المناسبة بروح متجددة تمزج بين الحفاظ على التقاليد العريقة والانفتاح على أشكال حديثة من التلاقي الاجتماعي. يأتي هذا الاحتفال بعد عقود من الهجرة إلى فرنسا، وتحديداً بعد اندلاع الثورة السورية التي دفعت بالكثيرين إلى المهجر.
وقد تولت تنظيم هذه الفعالية جمعية "جسور الياسمين"، وهي منظمة مدنية تركز على شؤون الأسرة والطفل والثقافة، وتعمل بعيداً عن أي تجاذبات سياسية. أقيم الاحتفال في منطقة كريتي الباريسية، وتحديداً داخل مطعم "باب الحارة"، الذي يُعد من أبرز المطاعم السورية في فرنسا، مما أضفى على المناسبة طابعاً أصيلاً.
وكما هي العادة في الأعياد، اجتمعت العائلات السورية حول موائد غنية بالأطباق الشامية الشهية والحلويات السورية التقليدية، التي أُعدّت خصيصاً لهذه المناسبة، في مشهد يعكس الكرم الأصيل والتقاليد المتوارثة. ولم يقتصر الاهتمام على الكبار، فقد حظي الأطفال بحيز كبير من الفرح، حيث ارتدوا ملابس العيد الجديدة وتلقوا الهدايا، بالإضافة إلى مشاركتهم في أنشطة ترفيهية وعروض تهريجية أدخلت البهجة إلى قلوبهم.
واستمتع الكبار أيضاً بأجواء من الاسترخاء والمتعة على أنغام الموسيقى السورية والشرقية والفرنسية، التي قدمتها فرقة عربية محترفة، مما أضفى على الاحتفال بعداً ثقافياً وفنياً متنوعاً. وفي تصريح لصحيفة "زمان الوصل"، أكدت الدكتورة نيروز بوبكي، رئيسة جمعية "جسور الياسمين"، أن الهدف الأساسي من تنظيم هذه الفعاليات هو "بناء جسور التواصل بين السوريين في فرنسا، بعيداً عن أي انقسامات"، مشددة على ضرورة نبذ التحيزات وتعزيز روح الانتماء الوطني المشترك.
من جانبها، أوضحت الناشطة تاليا شهاب، وهي إحدى القائمات على الجمعية، أن هذا الاحتفال يجسد روح الوحدة من خلال جمع مختلف مكونات المجتمع السوري، بما في ذلك العائلات المسيحية والكردية، في إطار يعكس التنوع والغنى الثقافي للمجتمع السوري. وأكدت شهاب أن الهدف الأسمى هو "العيش بسلام في سوريا المستقبل".
ويُعد هذا الاحتفال نموذجاً حياً لمدى تماسك الجالية السورية في المهجر، وقدرتها الفائقة على إعادة إنتاج هويتها الثقافية والحفاظ عليها بروح منفتحة، تجمع بين الأصالة والتجديد في آن واحد. أحمد صلال - زمان الوصل
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة