سوريا ما بعد المرحلة الانتقالية: المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول يكشف عن إنجازات الطاقة وشراكات إعادة الإعمار في مؤتمر هيوستن


هذا الخبر بعنوان "المدير التنفيذي للشركة السورية للنفط يستعرض جهود إعادة الإعمار وشراكات الطاقة في مؤتمر دولي" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار فعاليات أسبوع الطاقة (CERAWeek) الذي استضافته مدينة هيوستن، قدم يوسف قبلاوي، المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول، عرضاً مفصلاً حول مشهد الطاقة في سوريا خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها. سلط قبلاوي الضوء على التقدم الملحوظ في قطاع النفط والغاز، والشراكات الدولية المتنامية، والتحديات الأمنية القائمة، وخطط إعادة الإعمار الطموحة.
وفي كلمته، أعرب قبلاوي، ممثلاً عن الشركة السورية للبترول، عن تقديره العميق للجهود التي يبذلها المجلس السوري الأمريكي والقائمون على تنظيم هذا الحدث الهام. وأشار إلى أن سوريا تشهد حالياً مرحلة انتقالية عميقة، تتجاوز عقوداً من الفساد والصراعات التي خلفها النظام السابق، لتبدأ فصلاً جديداً يرتكز على مبادئ العدالة والاستقرار.
أوضح قبلاوي أن الشركة السورية للبترول تضطلع بدور اللاعب الرئيسي في عملية إعادة بناء البلاد، حيث تعمل كمحرك أساسي لتوليد الإيرادات اللازمة لتمويل جهود إعادة الإعمار. وشدد قائلاً: "يتم تغطية جزء كبير من متطلبات إعادة الإعمار في البلاد من خلال موارد الشركة والإيرادات التي نحققها في هذه المرحلة الحيوية."
أشاد المدير التنفيذي بالدعم المقدم من الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أنه لعب دوراً جوهرياً في بناء جسور التواصل وإعادة العلاقات بين سوريا والعالم. كما ثمن الجهود الدؤوبة التي بذلها الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إلى جانب السيد توماس باراك، في حشد الدعم الإقليمي والدولي، مما مهد الطريق لعودة سوريا إلى مكانتها المستحقة على الخريطة الدولية.
على صعيد الأعمال، أعلن قبلاوي عن توقيع عقود ومذكرات تفاهم بالغة الأهمية مع شركات عالمية رائدة خلال الأيام القليلة الماضية، تزامناً مع انعقاد أسبوع الطاقة في هيوستن. وأشار إلى لقاءاته المثمرة مع كبرى شركات الطاقة مثل "شيفرون" و"كونوكو فيلبس" و"توتال"، بالإضافة إلى شركات أخرى مثل "روبيان إلكترا" و"بروسبوتوريوم". وأعرب عن تقديره لتحول عدد من مذكرات التفاهم هذه إلى عقود واتفاقيات مبدئية تشمل استكشاف حقول جديدة وإعادة تأهيل الحقول القائمة. وأكد أن هذه الإنجازات تحققت في غضون الأشهر الخمسة أو الستة الماضية فقط، بفضل الجهود المشتركة بين المؤسسات الوطنية والدعم الذي تتلقاه من الحكومة والشركاء الدوليين.
فيما يتعلق بالتحديات الأمنية، تطرق قبلاوي إلى المنطقة الشمالية الشرقية الغنية بالموارد النفطية، مشيراً إلى أنها باتت تحت سيطرة الحكومة بدعم من الولايات المتحدة ووزارة الدفاع. ولفت إلى العمل الجاري على بناء أنظمة أمنية متطورة باستخدام تقنيات عالية مثل الكاميرات والطائرات المسيرة وكابلات الألياف الضوئية، وذلك من خلال عقود مع شركات عالمية متخصصة، بهدف تأمين الحقول الحالية وضمان سلامة الاستكشافات المستقبلية.
كشف قبلاوي عن ارتفاع الإنتاج النفطي في المنطقة الشمالية الشرقية بنسبة تتراوح بين 30 و40% بعد استلامها، مع توقعات ببلوغ الزيادة 50% بحلول نهاية العام الجاري، بفضل جهود الشركات الأمريكية والموارد الوطنية. وأضاف أن هناك حضوراً قوياً لدول الخليج، وخاصة قطر والسعودية، في دعم قطاع الغاز من خلال برامج تدريب المهندسين السوريين وإعادة تأهيل مراكز التدريب في مناطق الرستن وحمص ودمشق، مما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية.
أشار قبلاوي إلى الفجوة التي خلفها الفساد على مدى 14 عاماً بين الكوادر السورية ونظرائها في الدول المتقدمة، لكنه أعرب عن فخره بقدرة المهندسين والفنيين السوريين على التعلم بسرعة. وأكد وجود خطط مكثفة للتأهيل بالتعاون مع الشركاء الدوليين. وفي سياق تشجيع الاستثمار، شدد على إنشاء هيئة استثمار قبل أشهر لتأمين حماية الأموال والأصول، وتوفير بيئة آمنة للمستثمرين. وطمأن الحضور بأن الأمان في المدن الكبرى قد عاد إلى مستوياته الطبيعية، بينما يجري العمل على معالجة التحديات الأمنية في الشمال الشرقي بالتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع.
واختتم قبلاوي كلمته بالاعتذار عن عدم الإعداد الكامل لها بسبب انشغاله في الاجتماعات المكثفة، لكنه أكد أن الرسالة الأساسية تتمثل في أن ما تحقق لم يكن ليكتمل دون دعم السيد توماس باراك والرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، معتبراً أن هذه الجهود أعادت سوريا إلى الخريطة وإلى المكانة التي تستحقها بعد 14 عاماً من المعاناة. يُذكر أن الشركة السورية للبترول تعمل على تنفيذ خطة استثمارية طموحة تشمل اتفاقيات استكشاف وإنتاج جديدة، بهدف زيادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل عام 2011، والمساهمة الفاعلة في إعادة بناء الاقتصاد الوطني.
المصدر: زمان الوصل
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة