جدل الكحول في سوريا: مظاهرات مؤيدة للحظر ترفع شعار "الحرية إسلامية" رداً على رفض تقييد البيع


هذا الخبر بعنوان "مظاهرات تطالب بحظر بيع الكحول .. حرية إسلامية وما بدنا علمانية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت عدة محافظات سورية، بما في ذلك دمشق، أمس الجمعة، خروج تجمعات متزامنة للتعبير عن تأييد قرار محافظة دمشق القاضي بحصر بيع الكحول في ثلاثة أحياء محددة من المدينة. جاءت هذه التجمعات رداً على وقفة احتجاجية سابقة نظمت قبل أيام للتعبير عن رفض القرار.
وكان قرار محافظة دمشق بتقييد بيع الكحول في العاصمة وحصره في أحياء "باب توما، باب شرقي، القصاع" ذات الأغلبية المسيحية، إضافة إلى منع تقديمه بالكؤوس في المطاعم والحانات، قد أثار احتجاج شريحة من السوريين الذين اعتبروا ذلك تقييدًا للحرية الشخصية وتمييزًا عنصريًا ضد الأحياء المسيحية.
وفي سياق الاعتراض على القرار، نظم عدد من رافضيه وقفة احتجاجية في باب توما يوم الأحد الماضي، حيث رفعوا شعارات تطالب بعدم المساس بالحريات الشخصية وضمان احترامها، استنادًا إلى مواد الإعلان الدستوري، ورفضًا لتقسيم أحياء دمشق على أساس طائفي. كما أشار بعض المشاركين إلى أن قضايا مثل الفقر والخدمات وإعادة الإعمار يجب أن تكون أولوية للحكومة قبل التدخل في مسألة شرب الكحول.
لكن هذه الوقفة الاحتجاجية أثارت حفيظة الفريق المؤيد لقرار المحافظة، مما دفعهم لتنظيم وقفات احتجاجية مضادة في عدة محافظات، بدءًا من دمشق. وقد رفع المشاركون في هذه الوقفات سقف مطالبهم، داعين إلى حظر بيع الكحول كليًا في جميع المحافظات السورية.
اللافت في احتجاج "ساحة عرنوس" كان رفع شعار "الحرية إسلامية .. ما بدنا العلمانية"، مما يشير إلى تحول الاحتجاج من مجرد تأييد للقرار إلى رسالة سياسية أوسع تتعلق بطبيعة نظام الحكم ورفض العلمانية. يأتي ذلك على الرغم من وجود شرائح متنوعة من السوريين تدعو إلى العلمانية كوسيلة لتحقيق العدالة في تعامل الدولة مع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية.
وفي تجمعات أخرى شهدتها مدن مثل اللاذقية، حماة، إدلب، وحلب، لوحظ استخدام المشاركين لـ"علم التوحيد" إلى جانب العلم السوري. يهدف هذا الاستخدام إلى إضفاء طابع سياسي على التجمعات يتجاوز مجرد قرار بيع الكحول، ويدعو إلى فرض التقييد وحتى المنع الكلي لبيع الكحول، دون مراعاة حق مكونات سورية كاملة في تداول الكحول وشربها كجزء من ثقافتها وعاداتها.
من جانبها، كانت محافظة دمشق قد أصدرت "توضيحًا" بشأن القرار، أكدت فيه أن الهدف منه هو الضبط الإداري للمهنة ضمن أطر قانونية، مع التأكيد على عدم المساس بالحرية الشخصية للمواطنين. وأشارت المحافظة إلى أن القرار يأتي تطبيقًا لمرسوم صادر عام 1952 يتعلق بالمسافة بين محلات الكحول ودور العبادة والمدارس، واحترام خصوصية الأحياء وطبيعة مكوناتها السكانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة