دراسة سويسرية تكشف: خلل في "تنظيف الدماغ" يزيد خطر الإصابة بالذهان ويفتح آفاقاً للوقاية المبكرة


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف علمي يبيّن دور الجهاز اللمفاوي الدماغي في الوقاية من الذهان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، أجراها باحثون من جامعة جنيف السويسرية، عن وجود ارتباط محتمل بين اضطراب آلية "تنظيف الدماغ" وزيادة خطر الإصابة بالذهان. يمثل هذا الاكتشاف فتحاً لآفاق جديدة نحو فهم أعمق للاضطرابات النفسية، حيث تضطلع هذه الآلية، الكامنة في الجهاز اللمفاوي الدماغي، بمهمة حيوية تتمثل في التخلص من الفضلات والسموم المتراكمة في الدماغ، وهو دور أساسي للحفاظ على صحته وسلامته.
نُشرت نتائج هذه الدراسة المبتكرة في المجلة العلمية الأمريكية "بيولوجيكال سايكياتري"، وقد اعتمد الباحثون من جامعة جنيف السويسرية على مقياس مؤشر "ALPS" لتقييم كفاءة آلية تنظيف الدماغ. وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين تطور لديهم الذهان كانوا يعانون منذ سن مبكرة من خلل وظيفي في الجهاز اللمفاوي الدماغي، الأمر الذي يسهم في تراكم الفضلات الكيميائية داخل الدماغ.
بيّنت الدراسة بوضوح أن هذا الخلل في النظام اللمفاوي الدماغي لا يؤدي فقط إلى تراكم المواد السامة، بل يتسبب أيضاً في حدوث التهابات وتلف مباشر للخلايا العصبية، مما يرفع بشكل كبير من احتمالية ظهور الاضطرابات الذهانية. علاوة على ذلك، كشف البحث عن وجود اختلال في توازن الناقلات العصبية، وهو ما يساهم في ظهور فرط النشاط العصبي، خصوصاً في مناطق دماغية حساسة كالحُصين.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور أليساندرو باسكوتشي من جامعة جنيف بأن "فرط النشاط العصبي قد يصبح ساماً للخلايا العصبية، مما يؤدي إلى تغييرات دماغية مرتبطة بالاضطرابات الذهانية". وتُعد هذه الدراسة بمثابة خطوة محورية نحو فهم أعمق وأبكر لأسباب اضطرابات الذهان، مما يمهد الطريق لابتكار تدخلات وقائية فعالة قبل ظهور الأعراض، ويحول مسار العلاج من مجرد استجابة تفاعلية إلى نهج وقائي استباقي.
صحة
صحة
صحة
صحة