سوريا: تخريج الدفعة الأولى من برنامج الوبائيات الميدانية لتعزيز القدرات الصحية ومواجهة الأوبئة


هذا الخبر بعنوان " تخريج الدفعة الأولى من برنامج الوبائيات الميدانية في سوريا لتعزيز أنظمة الترصد الصحي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق، اليوم الثلاثاء، حفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج التدريب في الوبائيات الميدانية (FETP) على مستوى سوريا. أقيم الحفل، الذي نظمته وزارة الصحة السورية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية "إمفنت" في فندق أمية، ويأتي كخطوة نوعية لتعزيز أنظمة الترصد الصحي وبناء القدرات الوطنية الفاعلة في مواجهة الأوبئة. وقد حضر الحفل ممثلون عن وزارات الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والزراعة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية "إمفنت".
وفي تصريح لمراسلة سانا، أكد جمال الحاج علي، مدير برنامج تدريب الوبائيات، أن هذا البرنامج يُعد الأول من نوعه على الصعيد الوطني. ويهدف إلى تأهيل كوادر صحية متخصصة تتمتع بالقدرة على ضبط الأوبئة والأمراض ضمن منظومة وزارة الصحة ومديرياتها في مختلف المحافظات السورية.
وأشار الحاج علي إلى أن الحفل شهد تخريج وتكريم 22 متدرباً، معظمهم يتابعون عملهم حالياً في مديريات الصحة الفرعية. ويسهم هذا التوزيع في دعم الترصد الصحي وتعزيز الاستجابة الميدانية السريعة. وأوضح أن من الأهداف الرئيسية للبرنامج هو توزيع هؤلاء الخريجين على المديريات المذكورة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع الصحي والحاجة الملحة لتطوير نظام بيانات صحي رقمي وإحصائي دقيق، يمكّن من الكشف عن الأمراض ومتابعتها والاستجابة الفورية لها ميدانياً.
من جانبها، أكدت كريستينا بيثكي، نائبة ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا، أن تخريج هذه الدفعة يمثل محطة محورية في تعزيز القدرة الوطنية على اكتشاف التهديدات الصحية والاستجابة الفاعلة لها في التوقيت المناسب. وأشارت إلى أن المتدربين قد أتموا البرنامج بنجاح بعد أشهر من التدريب المكثف وورشات العمل والمهام الميدانية، مما ساهم في تحسين جودة البيانات ودعم اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة. وأضافت بيثكي أن سوريا لا تزال تواجه تحديات صحية كبيرة، مما يجعل الكشف المبكر عن الفاشيات مثل الكوليرا والحصبة وغيرها من التهديدات الناشئة أولوية قصوى، مثمنةً جهود وزارة الصحة في ترسيخ هذا البرنامج كبرنامج وطني أساسي.
بدوره، شدد محمد أبو خضير، ممثل الشبكة الشرق أوسطية، على أن إطلاق هذا البرنامج يمثل خطوة جوهرية نحو إعادة بناء المنظومة الصحية على أسس علمية متينة. وأوضح أن الوبائيات الميدانية ليست مجرد تخصص نظري، بل هي مهنة الميدان وخط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر التي تهدد الصحة العامة. واختتم أبو خضير قائلاً: "الخريجون هم سفراء هذا التخصص في المحافظات والمؤسسات الصحية، وما اكتسبوه من مهارات في الترصد والتحقيق وتحليل البيانات يعد أمانة لخدمة الوطن والأهل، والتخرج ليس نهاية الطريق بل بداية مسؤولية أعمق".
وقد أعرب عدد من الخريجين عن اعتزازهم الشديد بهذه المرحلة، مؤكدين أن البرنامج، الذي استمر ما بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر وتضمن مهام ميدانية وإعداد تقارير وعروضاً تقديمية بإشراف مدربين متخصصين، يشكل خطوة نوعية لدعم النظام الصحي في سوريا، لا سيما في مرحلة التعافي. وثمنوا الدعم المقدم من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وشبكة "إمفنت" لإنجاح هذا المشروع التدريبي الوطني. وتُعد الوبائيات علماً طبياً حيوياً يهدف إلى تحسين صحة المجتمع من خلال الاهتمام بمسببات الأمراض وتحديد سبل الوقاية منها. ويمثل برنامج التدريب الميداني في الوبائيات الميدانية ركيزة أساسية في بناء القدرات المؤسسية لوزارة الصحة وترسيخ التنمية المستدامة للقوى العاملة الصحية، وذلك عبر برنامج تدريبي أثناء الخدمة يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي في الميدان.
صحة
صحة
صحة
صحة