وفد طبي ألماني متخصص يطلق مشروعاً رائداً لتبادل خبرات جراحة الكتف في مستشفى إدلب الجامعي


هذا الخبر بعنوان "وفد طبي ألماني يزور مستشفى إدلب الجامعي لإجراء عمليات نوعية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الطبية المحلية وتبادل الخبرات، استقبل مستشفى إدلب الجامعي وفداً طبياً ألمانياً متخصصاً في جراحة العظام. تأتي هذه الزيارة في إطار مشروع مدعوم من وزارة التنمية الألمانية، يركز على تبادل الخبرات في مجال جراحة الكتف مع الأطباء العاملين في المشافي المحلية.
وقد أجرى الفريق الطبي الألماني، بالتعاون مع الكادر الطبي في قسم الجراحة العظمية بالمستشفى، أول عملية جراحية ضمن قسم العمليات الباردة يوم السبت. أوضح الدكتور فيصل شحادة، وهو طبيب سوري مقيم في ألمانيا واستشاري الجراحة العظمية ومتخصص في جراحة الكتف والمرفق، في تصريح لمراسل سانا، أن العملية التي تم إجراؤها هي لزرع مفصل الكتف المعكوس، وهي تقنية جراحية حققت نجاحاً عالمياً كبيراً في السنوات الأخيرة. وشدد الدكتور شحادة على الأهمية القصوى لنقل هذه الخبرات والتقنيات الطبية المتقدمة إلى المشافي السورية والكوادر العاملة فيها.
وأشار الدكتور شحادة إلى الحماس والتفاعل الكبير الذي أبداه الاختصاصيون والاستشاريون والمقيمون، ورغبتهم العارمة في صقل خبراتهم واكتساب أحدث التقنيات في مجال الجراحة العظمية، وخاصة جراحة الكتف. كما لفت إلى وجود خطط عملية مستقبلية لضمان استمرارية هذا المشروع ورفع مستوى الخدمات الجراحية النوعية المقدمة للمرضى السوريين.
من جانبه، بيّن الدكتور علي الفرج، اختصاصي جراحة عظمية ومشرف في مشفى حلب الجامعي، أن عملية تبديل مفصل الكتف، لا سيما من النوع المعكوس، تُعد من الجراحات النادرة حتى على مستوى سوريا. وأكد أن استضافة وفود طبية كهذه تسهم في تقديم خبرات نوعية قيمة، وتوفر فرصة لتبادل المعارف مع دول أوروبا والعالم، فضلاً عن دورها في إثراء المعلومات حول الحالات المرضية المعقدة.
كما نوه الدكتور الفرج بأهمية الزيارة في توفير المستهلكات والأدوات الجراحية المتطورة اللازمة لإجراء هذه العمليات النوعية، مما ينعكس إيجاباً على تطوير خبرات ومهارات الأطباء المحليين. واعتبر أن إجراء هذه العملية يمثل مدخلاً لسلسلة من الجراحات التي تحتاج الكوادر المحلية إلى تطويرها، سواء من حيث الإمكانيات أو التقنيات الجراحية.
وفيما يتعلق بخطة التطوير المستقبلية، ذكر الدكتور الفرج أنها ستبدأ بورشات عمل مستمرة ودورية كل ثلاثة أو ستة أشهر، يتم خلالها تجميع الحالات المرضية التي تتطلب هذه الجراحة. وأعرب عن أمله في أن تتحول هذه الورشات لاحقاً إلى مراكز متخصصة تُجرى فيها الجراحات على يد الكوادر المحلية، ومن ثم يتم نقل الخبرة إلى الأطباء المقيمين والطلاب المتدربين.
بدوره، أكد الدكتور عبد الحكيم الأطرش، طبيب جراحة عظمية ومحاضر في كلية الطب بجامعة حلب، أن جراحة تبديل مفصل الكتف محدودة نوعاً ما في سوريا، وغالبيتها تُجرى بالطرق التقليدية. لذا، فإن تطوير ونشر هذه التقنية في المشافي المحلية أمر حيوي لتدريب الأطباء السوريين وإيجاد حل لمعاناة مرضى مفصل الكتف.
وأضاف الدكتور الأطرش أن الهدف الأساسي من الزيارة، بالإضافة إلى إجراء عمليتي تبديل مفصل الكتف، هو تدريب الأطباء المقيمين المتخصصين في الجراحة العظمية. وكشف عن خطة لإقامة ورشات لاحقة مستقبلاً تركز على علاج آفات مفصل الكتف بالجراحة التنظيرية.
وأوضح الدكتور الأطرش أن عدد المرضى المسجلين على الرابط الخاص بعمليات تبديل المفصل تجاوز المئة مريض، وسيتم اختيار عشر حالات نموذجية في هذه المرحلة بعد الفحوصات اللازمة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق فائدة مزدوجة: للمرضى بإجراء العمليات الجراحية، وللأطباء بتدريبهم على حالات معقدة لزيادة خبرتهم بشكل فعال. وأكد أن جميع العمليات مجانية بالكامل، مثمناً التعاون المميز من إدارتي مشفيي حلب وإدلب الجامعيين في تأمين كافة احتياجات المرضى.
تأتي هذه الزيارة في سياق سعي إدارة مستشفى إدلب الجامعي لتعزيز التعاون الدولي ودعم القطاع الصحي في مختلف مناطق المحافظة.
صحة
صحة
صحة
صحة