الهلالي يوضح: دمج "قسد" إعادة هيكلة تدريجية لا إقصاء، ومستقبل قياداتها ضمن الأطر الوطنية


هذا الخبر بعنوان "المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري: دمج "قسد" لا يعني إقصاءً بل إعادة هيكلة تدريجية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، عن استمرار الاجتماعات مع قائد "قسد" مظلوم عبدي وإلهام أحمد. جاء هذا التوضيح من الهلالي في تصريحات صحافية لـ "المدن"، وذلك رداً على تساؤلات حول تراجع ظهورهما مؤخراً. وأكد الهلالي أن عبدي وأحمد شاركا في مناسبات وفعاليات متعددة نظمها الفريق الرئاسي، منها فعاليات تتعلق بعودة المهجرين، مشيراً إلى أن "الظهور يكون عند وجود داعٍ لذلك".
وأوضح الهلالي أن مناقشة الأدوار المستقبلية لأي شخصيات قيادية، بمن فيهم مظلوم عبدي وإلهام أحمد، تتم ضمن الأطر الوطنية للدولة، وبما يتماشى مع مبدأ وحدة الدولة وسيادة مؤسساتها، بعيداً عن أي كيانات موازية. وفي سياق الحديث عن دمج "قسد"، شدد الهلالي على أن هذه العملية "لا تعني إقصاءً، بل هي إعادة هيكلة". وأضاف أن مسار الدمج يتطلب انتقالاً تدريجياً من الأطر العسكرية والسياسية الخاصة إلى مؤسسات الدولة الرسمية.
وبين الهلالي أن العناصر العسكرية ستخضع لبرامج تسوية وإدماج ضمن صفوف الجيش أو الأجهزة الأمنية، وذلك وفق معايير مهنية محددة. أما العاملون المدنيون، فستتم دراسة أوضاعهم لإدماج المؤهلين منهم في مؤسسات الدولة. وفيما يخص الحالات الخاصة، مثل المقاتلين من خارج المنطقة، سيتم التعامل معهم ضمن الأطر القانونية التي تضمن الأمن والاستقرار. وأقر الهلالي بوجود آثار اجتماعية واقتصادية مصاحبة لعملية الدمج، مؤكداً العمل على التخفيف منها قدر الإمكان. كما لفت إلى أن تفعيل مؤسسات الدولة يتطلب إعادة الموظفين الذين فُصلوا سابقاً لأسباب مرتبطة بالثورة والسياسة، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من الكفاءات الموجودة في المنطقة خارج منظومة "قسد" وإلحاقها بالمؤسسات الرسمية.
وبخصوص ما يُشاع عن احتفاظ "قسد" بهياكلها في خمس مناطق ذات غالبية كردية، أوضح الهلالي أن هذا الأمر ليس إبقاءً لهياكل موازية، بل هو "عملية انتقال إداري وأمني مرحلية تفرضها ضرورات الاستقرار ومنع الفراغ". ونفى الهلالي صحة أي حديث عن إعادة إنتاج هياكل موازية، واصفاً إياها بأنها "حالة غير صحية ولا تنسجم مع المسار العملي الجاري أو مع الضمانات السياسية المتفق عليها". وأكد أن الهدف النهائي لعملية الدمج واضح، وهو "توحيد المؤسسات تحت مظلة الدولة السورية"، وأن أي ترتيبات مؤقتة يجب ألا تُفسر كصيغة دائمة أو كتهديد لوحدة الدولة.
وفيما يتعلق بملف المعتقلين، أفاد الهلالي بأنه يحظى بأولوية قصوى في مسار التفاهمات، إلى جانب ملفي النازحين والمهجرين، وذلك من وجهة نظر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، باعتبارها ملفات إنسانية بحتة. وكشف عن إحراز تقدم ملموس في إخلاء سبيل مئات المعتقلين، مؤكداً استمرار العمل لضمان إطلاق سراح جميع المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين، ضمن آلية منظمة وتدريجية تراعي الجوانب القانونية والإنسانية.
وبشأن العملية التعليمية والمناهج المدرسية، صرح الهلالي بأنها ستخضع لإطار وطني موحد، مع الأخذ بالاعتبار الخصوصية الثقافية واللغوية. وأوضح أنه سيتم اعتماد مناهج الدولة الرسمية، وتُدرس حالياً آليات إدراج اللغة الكردية ضمن المنظومة التعليمية بطريقة تحفظ الحقوق الثقافية. كما أكد أن أوضاع الطلاب والمعلمين ستُعالج بما يضمن استمرارية التعليم وعدم الإضرار بأي شريحة.
وفيما يتعلق بالمنشقين والمقاتلين في إقليم كردستان، المعروفين محلياً باسم (بيشمركة روج آڤا) أو مقاتلي المنطقة الغربية، أشار الهلالي إلى أنه لن يكون لأي قوة عسكرية دور خارج إطار المؤسسة العسكرية السورية. وأضاف أن هذه القوات تمتلك خبرات مهمة وتلقت تدريبات وشاركت في عمليات واسعة ضد تنظيم "داعش"، مما يتيح إمكانية الاستفادة منها، خاصة الضباط المنشقين. ومع ذلك، أكد الهلالي عدم وجود أي حديث عن تشكيل كتل تمثل كيانات معينة ضمن الجيش السوري. وشدد على أن أي تفاهمات مستقبلية ستكون "حصراً ضمن بنية الجيش الوطني وتحت قيادته، وبما يحفظ السيادة السورية بشكل كامل".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة