إنجاز محلي: فنيو مشفى مصياف يعيدون جهاز أشعة تنظيرية للعمل بعد عقد من التوقف


هذا الخبر بعنوان "بعد 10 سنوات من التوقف.. فنيّو مشفى مصياف يعيدون جهاز الأشعة للعمل" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمكن فريق المكتب الهندسي في الهيئة العامة لمشفى مصياف الحكومي من إعادة جهاز "الأشعة التنظيرية" إلى الخدمة، وذلك بعد توقف دام لأكثر من عشر سنوات.
كان الجهاز موجوداً في المشفى منذ نحو عقد من الزمن، إلا أنه لم يُستخدم طوال تلك السنوات بسبب أعطال فنية شملت بوردات التغذية ومولد الأشعة ونظام النقل الفيديوي. وقد تفاقمت المشكلة بسبب غياب الشركة الأم المصنعة عن سوريا وصعوبة تأمين القطع اللازمة للصيانة.
لم يتوقف الأمر عند تسجيل الجهاز ضمن قائمة "المعطل منذ سنوات"، بل بدأ فريق المكتب الهندسي، بإشراف المهندس حسان حسن، بمحاولة إصلاحه بالاعتماد على الإمكانات المتاحة داخل المشفى. وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح في إعادة تشغيله ووضعه في الخدمة مجدداً.
وبمتابعة من إدارة المشفى، حصلت الهيئة على موافقة وزارة الصحة لاستلام جهاز منسق من أحد المشافي الأخرى، بهدف الاستفادة من بعض قطعه وبورداته في أعمال الصيانة. وتعد هذه الطريقة منهجاً متبعاً في أكثر من مؤسسة سورية خلال السنوات الأخيرة، حيث تحاول الفرق الفنية تعويض غياب الشركات المصنعة ونقص القطع بخبراتها المحلية وما هو متاح لديها.
لم يكتفِ الفريق بتبديل بعض القطع فحسب، بل عمل أيضاً على تحديث النظام البرمجي للجهاز، ومعايرة "تيوب" الأشعة، وضبط المعايير الفنية بدقة. ونتيجة لذلك، عاد الجهاز اليوم إلى العمل بكفاءة عالية، ليقدم خدماته الأساسية للمرضى ومراجعي المشفى.
لا تكمن أهمية ما حدث في مشفى مصياف الوطني في إعادة تشغيل جهاز طبي فحسب، بل في كونه يضيف مثالاً جديداً إلى سلسلة من المحاولات الناجحة التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية. فقد نجحت الخبرات المحلية في إصلاح أجهزة ومعدات كان يُعتقد أن مصيرها التوقف الدائم.
ومن الأمثلة البارزة على ذلك، تمكن عمال المحطة الحرارية في بانياس عام 2018 من رفع حمولة المجموعات البخارية المتهالكة المولدة للطاقة الكهربائية من 50 إلى 75 ميغاواط، بعد إجراء أعمال صيانة في ظروف صعبة، مما وفر نحو 25 مليون دولار على الخزينة العامة. كما شهدت السنوات الماضية إعادة تشغيل خطوط إنتاج وآلات في عدد من المعامل والمشافي العامة، عبر الاستفادة من قطع قديمة أو أجهزة منسقة، في محاولات لمواجهة نقص القطع وغياب الشركات المصنعة. وبينما كانت كلفة شراء جهاز جديد بالمواصفات نفسها ستشكل عبئاً مالياً كبيراً، انتهى الأمر بجهاز ظل متوقفاً لعشر سنوات إلى العودة للعمل، بفضل فريق قرر أن يجرب إصلاحه بدلاً من اعتباره خارج الخدمة نهائياً.
سوريا محلي
اقتصاد
صحة
صحة