نقيب أطباء حلب يكشف لسوريا 24: عودة عشرات الأطباء وجهود النقابة لمعالجة التحديات وتعديل تسعيرة المعاينات غير المنصفة


هذا الخبر بعنوان "نقيب أطباء حلب لسوريا 24: عشرات الأطباء عادوا إلى المدينة.. وتسعيرة المعاينات غير منصفة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حوار خاص مع موقع سوريا 24، كشف الدكتور علاء درمش، نقيب أطباء حلب، عن مجموعة من الإجراءات التي تتخذها النقابة حالياً لإعادة تنظيم عملها وتفعيل دورها المهني. وأكد درمش أن النقابة تشهد تحولات جوهرية نحو الاستقلالية والشفافية، وذلك بعد فترة طويلة من القيود التي كانت مفروضة عليها.
وأوضح درمش أن النقابة بدأت خطوات عملية لتعزيز الشفافية، كان أبرزها إجراء تدقيق مالي شامل لأصولها، وإعادة تقييم وضعها الاقتصادي بهدف استثماره بشكل أمثل وإطلاق مشاريع استثمارية تساهم في دعم مواردها. كما شملت الإجراءات مراجعة عقود الموظفين وإعادة توزيعهم لضمان الاستفادة القصوى من خبراتهم، بالإضافة إلى إدخال كوادر جديدة عند الحاجة. وبيّن أن هذه الجهود تأتي في سياق معالجة تراكمات سابقة، والعمل على وضع أسس واضحة لعمل النقابة تضمن انتظامها واستقرارها المؤسسي.
وفيما يتعلق بالواقع العام للنقابة، أشار درمش إلى أن عدد الأطباء المنتسبين في حلب يبلغ نحو 15 ألف طبيب، يتوزعون بين حوالي 7 آلاف داخل البلاد ومثلهم خارجها. ولفت إلى عدم وجود تصنيف رسمي للأطباء العائدين، على الرغم من تسجيل عودة نسبية لبعضهم وافتتاحهم عيادات داخل المدينة.
وعن ملف هجرة الأطباء، أوضح نقيب أطباء حلب أن النقابة تعمل على الحد من هذه الظاهرة عبر إعادة تفعيل المكتب العلمي وتعزيز الجانب التعليمي بالتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والصحة. كما تسعى النقابة إلى تشجيع الأطباء الجدد على البقاء في البلاد، مع الإقرار بأن قرار الهجرة يبقى خياراً شخصياً لا يمكن فرض قيود عليه.
وفيما يخص الإجراءات الإدارية، أكد درمش أن النقابة قامت بتبسيط آلية إعادة الانتساب وتفعيل القيد، حيث لم يعد الحضور الشخصي شرطاً، وأصبح بالإمكان إنجاز المعاملة عبر الأقارب أو المعارف، اعتماداً على مبدأ الثقة، مع التشديد على ضرورة تحديث البيانات. كما أشار إلى أن الرسوم النقابية تخضع لمراجعة سنوية، وقد تم هذا العام إعفاء الأطباء المقيمين منها نظراً لظروفهم المعيشية، فيما تتراوح الرسوم العامة بين 200 و450 ألف ليرة سورية، إضافة إلى التأمين الإلزامي.
وفي ملف تسعيرة المعاينات الطبية، أوضح درمش أن التسعيرة المعتمدة حالياً من قبل وزارة الصحة غير منصفة للأطباء، مشيراً إلى وجود مساع لتعديلها خلال الفترة المقبلة. وكان النقيب العام قد نفى في وقت سابق وجود أي زيادة في تسعيرة “المعاينة” في الوقت الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته أنها غير منصفة، ومشيراً إلى أنها تتراوح بين 50 ألفاً و500 ألف ليرة سورية، بحسب الاختصاص وسنوات الخبرة، داعياً في الوقت ذاته إلى توسيع مظلة الضمان الصحي لضمان خدمة طبية حقيقية للمواطن.
وحول أبرز التحديات، لفت نقيب أطباء حلب إلى أن النقابة تواجه نقصاً في الكوادر الإدارية المؤهلة، وضعفاً في الموارد المالية، ما دفعها إلى العمل على تطوير قدرات الكوادر الحالية وتنشيط الاستثمارات. كما تعمل على استقطاب خبرات الأطباء من الخارج، سواء عبر المحاضرات أو التدريب العملي، في محاولة لتعويض النقص وتعزيز المستوى العلمي. وفي هذا السياق، أشار إلى تنظيم ورشات تخصصية داخل مشفى حلب الجامعي بمشاركة أطباء قادمين من الخارج، ما ساهم في نقل خبرات طبية متقدمة إلى الداخل.
أما فيما يخص الرواتب التقاعدية، فأكد أنها تُصرف بشكل عام، على الرغم من وجود صعوبات مؤخراً في عمليات التحويل، يجري العمل على حلها من خلال اعتماد الحسابات المصرفية. وعلى صعيد ثقة الأطباء، أوضح درمش أن النقابة تسعى إلى تغيير الصورة السابقة التي كانت تختزل بدورها الجبائي، والعمل على ترسيخ مفهوم “بيت الأطباء”، عبر تقديم الدعم المهني ومعالجة مشكلاتهم بشكل مباشر.
كما أكد أن النقابة تعمل على إعادة بناء دورها المؤسسي بعد مرحلة التحرير، من خلال تشكيل لجان متخصصة واستحداث مكاتب جديدة، تمهيداً لعقد مؤتمر عام وإجراء انتخابات تعيد هيكلتها بشكل قانوني واحترافي. وختم نقيب أطباء حلب بالتأكيد على أن النقابة تطمح إلى لعب دور فاعل في تنظيم العمل الطبي، ودعم الأطباء مادياً وعلمياً واجتماعياً، بما يضمن استعادة دورها الحقيقي الذي أنشئت من أجله.
صحة
صحة
صحة
صحة