سوريا تسعى لجذب مليار دولار لتحديث قطاعي البريد والمحمول بمشاركة دولية بعد رفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان ""بلومبرغ": سوريا تسعى لاستقطاب استثمارات بمليار دولار في خدمات البريد والمحمول" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية أن سوريا تسعى لاستقطاب استثمارات أجنبية بقيمة مليار دولار، بهدف تمويل خطة شاملة لتحديث تغطية شبكات الهاتف المحمول وخدمات البريد. تأتي هذه الجهود في إطار مساعي إعادة الإعمار، خاصة بعد رفع الولايات المتحدة للعقوبات.
ووفقاً لترجمة نشرها موقع "اقتصاد الشرق مع بلومبرغ"، يجري العمل على تدبير نحو 500 مليون دولار مخصصة لإحياء المؤسسة السورية للبريد. وقد أبدت شركة "بوسته إيطالياني" (Poste Italiane) وائتلاف يضم "لا بوست" الفرنسية (La Poste) وشركة "سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM SA) اهتماماً بهذا المشروع، بحسب مسؤولين في وزارة الاتصالات السورية. كما تدرس الهيئات البريدية الحكومية في السعودية والإمارات والأردن الاستثمار بشكل منفصل في هذا القطاع، وفقاً لمسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المناقشات.
وفي سياق متصل، تسعى الحكومة السورية أيضاً إلى جذب رأس مال أجنبي لخطة أخرى بقيمة 500 مليون دولار، تهدف إلى بناء بنية تحتية جديدة لشبكات الهاتف المحمول وتحسين التغطية في المناطق التجارية ذات الكثافة السكانية العالية. وأفادت المديرة العامة للبريد الأردني، هنادي الطيب، بأنه جرى التواصل معها من جانب المؤسسة السورية للبريد، وأنها تدرس المشروع وتعتزم زيارة سوريا قريباً. وأضافت أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولية، ولم يُتخذ قرار بعد بشأن التقدم لعطاء.
ولم تستجب المؤسسات البريدية في إيطاليا وفرنسا والإمارات لطلبات التعليق، فيما امتنعت "سي إم إيه سي جي إم" عن التعليق، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من المسؤولين السعوديين. ومن المتوقع أن يشمل الاستثمار في البنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول تركيب أنظمة الهوائيات الموزعة في مواقع مختارة مثل المطارات والموانئ ومراكز التسوق والملاعب الرياضية، بحسب المسؤولين. ووفق وثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ"، سيوقع المستثمرون اتفاقيات لتقاسم الإيرادات مع مشغلي شبكات الهاتف المحمول المرخصين في سوريا.
يبلغ عدد سكان سوريا نحو 26 مليون نسمة، وتضم حالياً شركتين لتشغيل خدمات الهاتف المحمول، هما "سيريتيل" و"إم تي إن سوريا" (MTN Syria)، التابعة لمجموعة "إم تي إن" (MTN Group Ltd)، أكبر شركة اتصالات لاسلكية في أفريقيا. ومن المقرر أن تغادر الأخيرة السوق السورية بعد التوصل إلى تسوية مع السلطات. وقد فتحت سوريا بشكل منفصل مزايدة تتجاوز قيمتها مليار دولار لمنح رخصة اتصالات كانت مملوكة للشركة، وهي عملية لا ترتبط بالمبادرة الأوسع لتطوير خدمات البريد وشبكات الهاتف.
وفيما يتعلق بالبريد السوري، تخطط السلطات لتحويله "من مشغل بريد تقليدي إلى منصة وطنية حديثة تتيح الوصول الشامل للخدمات البريدية في جميع المحافظات، إضافة إلى خدمات الطرود ولوجستيات التجارة الإلكترونية"، وفق وثيقة أُرسلت إلى مستثمرين محتملين واطلعت عليها "بلومبرغ".
غير أن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط قد تعقّد هذه الخطط، إذ أشار مسؤولون إلى أن المشاريع لا تزال في مراحل الطرح الأولية، وأن سوريا تلقت تطمينات من دول مجاورة بعدم الانسحاب من التزاماتها الحالية. وكان وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبدالسلام هيكل، قد عقد اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وشركات تكنولوجيا في العاصمة واشنطن وولاية كاليفورنيا في وقت سابق من هذا الشهر. وفي الوقت الحالي، تحد قيود التصدير الأميركية من استثمارات شركات التكنولوجيا الأمريكية في سوريا. وخلال الاجتماعات، ناقش المسؤولون السوريون إمكانية التعاون مع شركات أمريكية في مشاريع مثل "سيلك لينك" (SilkLink) — وهي شبكة ألياف بصرية بطول 4500 كيلومتر ممولة من السعودية — وذلك في حال رفع القيود، بحسب ما أفاد به أشخاص مطلعون.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد