تصعيد إسرائيلي في القنيطرة: إفراج عن معتقلين بعد ساعات وتوغلات متكررة


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. إسرائيل تفرج عن طفلين وشاب بعد ساعات من اعتقالهما" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرج الجيش الإسرائيلي عن طفلين وشاب في محافظة القنيطرة، مساء الأحد الموافق 29 من آذار، وذلك بعد ساعات قليلة من اعتقالهم. وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة أن دوريات تابعة للجيش الإسرائيلي كانت قد اعتقلت الطفلين من قرية العشة أثناء رعيهما في محيط تل أحمر غربي بالريف الجنوبي، ليتم إطلاق سراحهما لاحقًا. وفي سياق متصل، جرى اعتقال مزارع من قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، والذي أُفرج عنه هو الآخر بعد ساعات.
وكشف المراسل أن يوم الأحد شهد تطبيق إجراءات جديدة من قبل دوريات الجيش الإسرائيلي خلال توغلها في مناطق مختلفة. شملت هذه الإجراءات تفتيش عدد من المنازل في قريتي أوفانيا وعين البيضة بريف القنيطرة الشمالي، وجمع معلومات عن بعض المواطنين. كما تضمنت الإجراءات طلب الهويات الشخصية وإقامة حاجز تفتيش على مفرق الطريق الرئيسي المؤدي إلى قرى جباثا الخشب في الريف الشمالي للقنيطرة.
وفي السياق ذاته، أكد المراسل أن حركة الطيران الحربي كانت مكثفة فوق مدينة القنيطرة وريفها طوال يوم الأحد. وأشار إلى تزايد عمليات التوغل الإسرائيلية في اليومين الأخيرين، عازيًا ذلك إلى تنقل القوات الإسرائيلية بين قواعدها المنتشرة على أرض القنيطرة. وخلال هذه التنقلات، تقوم الدوريات بإيقاف المارة والتحقيق معهم دون إبداء أسباب واضحة، بحسب المراسل.
من جانبها، أفادت مديرية إعلام القنيطرة أن المحافظة شهدت تصعيدًا ملحوظًا في تحركات الجيش الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية، تركزت في الريفين الشمالي والجنوبي، وترافقت مع عمليات تفتيش ومداهمات واعتقالات. وتوغلت دورية عسكرية ضمت أكثر من 14 آلية في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، حيث انتشرت القوات في الطرقات والمناطق المرتفعة، وأقامت حاجزًا مؤقتًا لتفتيش المدنيين والتدقيق في هوياتهم وهواتفهم المحمولة. كما نفذت هذه القوات عمليات دهم لعدد من المنازل وجمعت معلومات شخصية من الأهالي. وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت دورية مكونة من أربع سيارات عسكرية في قريتي العشة والأصبح، قبل أن تتوجه نحو قاعدة تل أحمر غربي المنطقة.
تأتي هذه الأحداث في سياق عمليات اعتقال سابقة، حيث كانت قوات الجيش الإسرائيلي قد اعتقلت في 24 من آذار شابين من بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك بعد توغل رتل عسكري ضم أكثر من عشر آليات لعدة ساعات في المنطقة. وأوضحت مديرية إعلام القنيطرة أن عملية الاعتقال تمت بالقرب من تلة الدرعيات ضمن محيط بلدة الرفيد. وأفاد مراسل عنب بلدي حينها أن الجيش الإسرائيلي اعتقل خالد الفهد (45 عامًا) ومحمد الفهد (24 عامًا) في قرية رسم الزعرورة بمحيط بلدة الرفيد جنوب المحافظة، أثناء رعيهما الأغنام.
وفي إطار الاعتقالات المتكررة، كان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل يوم الاثنين الموافق 23 من آذار شابًا سوريًا، ضمن مجموعة من خمسة أشخاص احتجزهم لفترة عند سد المنطرة بريف القنيطرة. وأفاد مراسل عنب بلدي في حينه أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الشاب علاء الغزالي، وهو من قرية قرفا بريف درعا، بينما أفرج عن الأربعة الآخرين بعد احتجازهم لساعات ومصادرة دراجاتهم النارية، وذلك أثناء تواجدهم بموقع سد المنطرة بالقرب من قاعدة عسكرية إسرائيلية. وأشار المراسل إلى أن عملية الاعتقال هذه سبقتها حملة توغل وتفتيش لعدد من المنازل في قرية الصمدانية الغربية المتاخمة للسد.
تتواصل هذه التوغلات والاعتداءات، ففي 24 من آذار، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي. وأقامت حاجزًا عند مدخل الكسارات في قرية عين البيضا على الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقرية أوفانيا، بينما قامت 5 آليات أخرى بجولة في محيط البلدة والقرية قبل أن تنسحب من المنطقة.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وتوغلاتها في الجنوب السوري منذ 8 من كانون الأول 2024، حيث أقامت عدة قواعد عسكرية في القنيطرة وتجري حملة مداهمات واعتقالات شبه يومية. وفي حين تفرج إسرائيل عن بعض المعتقلين بعد ساعات، فإنها تحتفظ بآخرين وتقتادهم إلى جهات غير معلومة. كما شملت الانتهاكات الإسرائيلية تجريف أراضي المزارعين ورش بعض المبيدات بمواد سامة أثرت سلبًا على الغطاء النباتي في المنطقة. وتطالب الحكومة السورية باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، والعودة إلى اتفاق فصل القوات الموقع بين الجانبين عام 1974.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة