أسلحة للبيع على فيسبوك في سوريا: انتشار مقلق وغياب رقابة وزارة الداخلية


هذا الخبر بعنوان "انتشار السلاح في سوريا .. أسلحة معروضة للبيع على فيسبوك بعيداً عن رقابة الداخلية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد بين الحين والآخر عبر مجموعات مخصصة للبيع والشراء على منصة فيسبوك، منشورات تعرض أسلحة للبيع في مناطق سورية مختلفة، ما يعكس تعاملاً مع السلاح كأي سلعة عادية ويطرح تساؤلات جدية حول غياب رقابة وزارة الداخلية على هذه العروض.
وقد رصد موقع سناك سوري في دمشق عدداً من هذه المنشورات، التي تعرض مسدسات للبيع، لا سيما من طراز “كلوك” التركي، بأسعار تتراوح بين 100 و130 دولاراً، وذلك بحسب كمية الرصاصات المتوفرة مع السلاح.
ويقوم بعض عارضي الأسلحة باستخدام أسماء وهمية أو حقيقية، ويعرضون أرقام هواتفهم للتواصل بشكل علني، ما يجعل الوصول إليهم متاحاً وبأسهل الطرق، إلا أن وزارة الداخلية لم تعلن عن أي تحرك تجاه هذه الظاهرة حتى الآن.
وتعاني سوريا بشكل عام من انفلات وانتشار واسع للسلاح بين المدنيين، الأمر الذي يزيد من احتمالات ومخاطر ارتكاب جرائم مثل القتل والسطو المسلح. ويُشار إلى أن انتشار السلاح ليس ظاهرة حديثة، بل هو ملف تفاقم خلال سنوات الحرب.
وفي السنوات السابقة، كان السلاح منتشراً ويسهل الحصول عليه في مناطق سيطرة النظام السابق، حيث كان بإمكان أي شخص الحصول على قطعة سلاح وبطاقة أمنية بمجرد دفع مبلغ مالي معين، ما يجعله تابعاً اسمياً لأحد الأفرع الأمنية أو الميليشيات التابعة لقوات النظام. وقد شاعت هذه المسألة بشكل كبير خلال الحرب، حيث استغلها كثيرون لتجنب خدمة العلم، بينما استغلها آخرون لحمل السلاح وارتكاب جرائم القتل والسرقة والابتزاز والخطف.
أما في مناطق سيطرة المعارضة، فقد انتشر السلاح على نطاق أوسع وأصبح جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لدرجة افتتاح محلات علنية لصيانة وبيع الأسلحة دون أي تهديد أو خطر من مخالفة القانون.
ومع سقوط النظام وتشكيل الحكومة الجديدة وإعلان بداية المرحلة الانتقالية وبدء مرحلة بناء الدولة، يصبح إنهاء الظواهر المخالفة للقانون التي كانت سائدة في السابق أمراً ضرورياً، بما في ذلك انتشار السلاح وتداوله كسلعة طبيعية قد تصل حتى لأيدي المراهقين والأطفال. ويستدعي ذلك تحركاً من وزارة الداخلية لملاحقة مثل هذه المنشورات ومحاسبة أصحابها، علماً أن سياسة فيسبوك تمنع تداول هذه المنشورات، لذا فإنها تحذف تلقائياً بعد فترة، إلا أنها تمر في البداية وقد تمكن سناك سوري من توثيق بعضها.
وينص قانون الأسلحة والذخائر رقم 14 لعام 2022 في المادة 4 منه على معاقبة كل من حمل أو حاز سلاحاً حربياً غير قابل للترخيص بالاعتقال من 7 إلى 10 سنوات، وغرامة من مليوني إلى 3 ملايين ليرة. كما يعاقب بالحبس من 3 إلى 6 سنوات وبالغرامة من 500 ألف إلى مليون ليرة، كل من حمل أو حاز مسدساً حربياً دون ترخيص. وتشمل مواد القانون أيضاً عقوبات بالسجن والغرامات المالية لحمل بنادق الصيد أو أسلحة التمرين دون ترخيص.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد