سوريا على أعتاب تحول اقتصادي كبير: خبيران يفسران فوائد رفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب


هذا الخبر بعنوان "ثورة في قطاع المصارف.. خبيران يوضحان الفوائد الاقتصادية لإزالة سوريا من قائمة “رعاة الإرهاب”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: بعد عقود من العزلة التي فرضها تصنيف الولايات المتحدة لسوريا كدولة راعية للإرهاب منذ عام 1979، بسبب سياسات النظام السابق، يفتح إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة ”رعاة الإرهاب” الباب أمام عودتها إلى الساحة الدولية، ويشكل تحولاً مفصلياً نحو تعافٍ اقتصادي شامل. وفي تصريحات خاصة لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أكد خبيران اقتصاديان أن إنهاء هذا التصنيف سيحمل آثاراً إيجابية بالغة في كافة المجالات، واصفين إياه بـ”الثورة”، لا سيما في قطاع البنوك والمصارف.
عودة البنوك وتسهيل التحويلات المالية
أوضح الخبير الاقتصادي عبد العظيم المغربل أن إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ستفتح تدريجياً الباب أمام عودة البنوك المراسلة، وتسهيل التحويلات المالية، وفتح الاعتمادات التجارية، وخفض تكاليف الامتثال والتأمين على التعاملات. ولفت إلى أن المشكلة الأساسية التي كانت تعيق هذه التعاملات، مع وجود التصنيف وليس العقوبات المباشرة، تمثلت في تخوف البنوك والشركات من التعامل مع أي جهة سورية.
وأشار المغربل إلى أن الأثر الاقتصادي الأبرز يتمثل في خفض تكلفة العزلة الاقتصادية، حيث كانت سوريا تتحمل تكاليف إضافية في الاستيراد والتحويلات والشحن والتأمين وتمويل التجارة نتيجة القيود والمخاطر القانونية. وأضاف أن إزالة التصنيف قد تؤدي إلى تراجع هذه التكاليف تدريجياً، مما ينعكس إيجاباً على قدرة التجار والصناعيين على الاستيراد النظامي، وتأمين تمويل المواد الأولية والطاقة والآلات. وبيّن أن فتح القنوات المصرفية من شأنه أن يُحسّن تدفق القطع الأجنبي عبر القنوات الرسمية بدلاً من السوق الموازية، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي.
الليرة السورية والاستثمار الدولي والتكنولوجيا
يرى المغربل أن الأثر المحتمل على الليرة السورية سيكون إيجابياً، عبر تعزيز الثقة وزيادة فرص تدفق القطع الأجنبي من خلال الاستثمار والتحويلات والتجارة، وهو ما يدعم سعر الصرف. كما يرجح أن يشكل القرار بوابة مهمة لتمويل مشاريع إعادة الإعمار، خاصة وأن إدراج سوريا سابقاً على القائمة كان يعقد علاقتها بالمؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة وشركات المقاولات والبنية التحتية. في المقابل، تسهم إزالة التصنيف في فتح مسارات جديدة للتمويل، لا سيما إذا تزامن ذلك مع تحرك دول الخليج والاتحاد الأوروبي.
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور خالد التركاوي أن مفاعيل القرار تمتد إلى ملفات حيوية مرتبطة بمستقبل الاقتصاد السوري، وفي مقدمتها الاستثمار وإعادة الإعمار. وأوضح أن القرار يبعث برسالة سياسية واقتصادية قوية بأن واشنطن لا تتجه لإبقاء سوريا خارج النظام الاقتصادي العالمي، وهي إشارة تترقبها الكثير من الشركات والمستثمرين الخارجيين قبل اتخاذ قرار الدخول إلى السوق السورية.
وبيّن أن إدراج سوريا سابقاً على القائمة كان يحظر تزويدها بالتكنولوجيا، ويمنع تدفق المساعدات على شكل قروض أو هبات. وأكد أن رفع الاسم يزيل هذه العقبات لتصبح الطرق مفتوحة أمام سوريا للحصول على تسهيلات ومشورات دولية أوسع.
يُشار إلى أن الرئيس ترامب سلم الرئيس أحمد الشرع رسالة رسمية، أبلغ فيها الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا على لائحة الدول الراعية للإرهاب، وذلك عقب اللقاء الذي جمعهما في مقر انعقاد قمة “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة، في تموز الجاري. وسيجري الكونغرس وفقاً للقانون مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال هذا القرار وجعله نهائياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد