محامية سورية تفجر جدلاً: اتهامات بالإقصاء والتمييز في مسابقة القضاء وتساؤلات عن معايير الاختيار


هذا الخبر بعنوان "محامية تتهم مسابقة القضاء بالإقصاء وتطالب بكشف معايير الاختيار" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت المحامية السورية هبة مالك جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية، بعد أن كشفت تفاصيل تجربتها في مسابقة لاختيار قضاة جدد. فقد أكدت مالك أنها استُبعدت من القائمة النهائية للمقبولين، على الرغم من نجاحها في الامتحانين الكتابي والشفهي وحصولها على ترشيح رسمي من نقابة المحامين. ورجحت المحامية أن يكون قرار إقصائها مرتبطاً بخلفيتها الشخصية ومواقفها التي عبرت عنها خلال المقابلة النهائية.
وفي منشور لها عبر منصة فيسبوك، أوضحت المحامية هبة مالك أنها تقدمت للمسابقة من خلال فرع نقابة المحامين في ريف دمشق. وأشارت إلى أنها تلقت نصائح مسبقة بعدم التعويل على فرص قبولها، حيث قيل لها إن السبب قد يكون "لأنها امرأة بلا حجاب".
وتابعت مالك سردها، مشيرة إلى خضوعها لمقابلة أولية أمام مجلس نقابة المحامين، حيث تركزت الأسئلة على خبرتها المهنية وشهاداتها، بالإضافة إلى أسئلة عامة وثقافية. وقد أُبلغت لاحقاً بترشيحها رسمياً من قبل النقابة للمسابقة.
ووفقاً لما ذكرته مالك، فقد أثنى أعضاء في نقابة المحامين على شخصيتها وخبرتها القانونية، مؤكدين لها أن "القضاء بحاجة إلى امرأة قوية الشخصية وذات علم وخبرة". هذا التأكيد عزز قناعتها بأن لديها فرصة حقيقية للقبول في المسابقة.
وأكدت المحامية أنها اجتازت بنجاح الامتحانين الكتابي والشفهي، إلا أنها فوجئت بعدم ورود اسمها ضمن قائمة المقبولين النهائية التي أُعلن عنها لاحقاً.
وبعد إعلان النتائج، تساءلت مالك عما إذا كان استبعادها يعود لعدم ارتدائها الحجاب، أو لكونها "من السوريين الذين بقوا داخل مناطق سيطرة النظام" خلال سنوات النزاع، بحسب تصريحاتها.
في البداية، لم تسعَ مالك للاعتراض على النتيجة، على الرغم من ورود معلومات إليها لاحقاً تفيد بوجود تجاوزات في المسابقة، مثل قبول أشخاص تجاوزوا شرط العمر، أو لم يحصلوا على ترشيح من النقابة، أو حتى لم ينجحوا في الامتحان الكتابي. إلا أن تصريحات صادرة عن المعهد القضائي، أشارت إلى أن الاختيار تم بناءً على "الخبرة والشخصية وحسن السمعة"، دفعتها إلى نشر روايتها وطرح تساؤلات جدية حول آلية الاختيار المتبعة.
وأفادت مالك بأن المقابلة النهائية لم تتطرق إلى مؤهلاتها المهنية أو خططها لتطوير العمل القضائي، رغم أنها كانت مستعدة للحديث عن خبرتها في المحاكم وعملها مع منظمات دولية في ملفات العدالة الانتقالية، بالإضافة إلى دراسات وبرامج إصلاحية أعدتها للقضاء.
وأضافت أن السؤال المحوري الذي وُجّه إليها خلال المقابلة كان: "ماذا فعلتِ خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، أو ماذا قدمت للثورة؟".
وأجابت مالك بأن لكل سوري طريقته في دعم الثورة، موضحة أنها ساعدت عائلات المفقودين والمعتقلين، وحرصت على "البقاء نظيفة الكف" وعدم الانخراط في ممارسات مرتبطة بالنظام السابق.
ورأت المحامية أن إجابتها "لم تكن مرضية" للجنة، وشعرت بأن فرص القبول كانت أعلى للمتقدمين الذين لديهم خلفيات مرتبطة بالنزوح أو التهجير أو الإقامة في مناطق كانت خارجة عن سيطرة الحكومة السابقة.
وانتقدت مالك أيضاً طريقة تعامل اللجنة مع خبرتها في العمل مع منظمات دولية، حيث فوجئت برد أحد أعضاء اللجنة بأن "المنظمات الدولية التي كانت تعمل أيام النظام كانت فاسدة"، وذلك على الرغم من أن وزارة العدل نفسها تتحدث عن سعيها للتعاون مع هذه المنظمات.
وأكدت مالك أن مقابلتها لم تتجاوز ثلاث دقائق فقط، بينما استغرقت مقابلات متقدمين آخرين وقتاً أطول، وفقاً لما ذكرته.
وفي سياق متصل، أشارت المحامية في منشورها إلى حالة متقدمة أخرى كانت تتمتع بكفاءة قانونية عالية، لكنها لم تُقبل في النتائج النهائية. وذكرت أنها سمعت من بعض زملائها أن استبعادها قد يكون مرتبطاً بانتمائها الطائفي.
واعتبرت هبة مالك أن ما حدث "لا يتعلق بخطأ فردي أو تجاوز محدود"، بل يمثل تهديداً لثقة السوريين بمؤسسات العدالة. ودعت وزارة العدل إلى نشر المعايير الواضحة التي استندت إليها في اختيار المقبولين.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة العدل أو المعهد القضائي بخصوص الاتهامات التي أوردتها المحامية هبة مالك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة