وادي بردى يستعيد عافيته: حملة مكثفة لإزالة الأنقاض تمهد لعودة الأهالي وتأهيل البنى التحتية


هذا الخبر بعنوان "حملة لإزالة الأنقاض في وادي بردى تمهّد لعودة الأهالي وإعادة تأهيل البنى التحتية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في التاسع والعشرين من آذار/مارس، حملة واسعة النطاق لإزالة الأنقاض ومخلفات الدمار في بلدتي بسيمة وعين الفيجة بريف دمشق. تهدف هذه الحملة، التي تُشرف عليها الجهات المحلية المختصة، إلى تهيئة الظروف الملائمة لعودة السكان واستعادة الحياة الطبيعية في المنطقة، ضمن خطة عمل تمتد لخمسة عشر يومًا.
تستهدف الحملة إزالة نحو 15 ألف متر مربع من الركام، وتشارك فيها جهات حكومية ومحلية متعددة، منها محافظة ريف دمشق ووزارة الطوارئ والكوارث، بالإضافة إلى مديرية الخدمات الفنية ومديرية النظافة. تعمل الفرق الميدانية بجد لرفع الأنقاض وفتح الطرقات المتضررة، مما يساهم بشكل مباشر في إعادة تأهيل البنى التحتية التي لحق بها دمار كبير خلال السنوات الماضية.
في تصريح خاص لموقع "سوريا 24"، أوضح وائل صدقة، مدير منطقة قدسيا، أن الهدف الجوهري للحملة يتمثل في إزالة العوائق التي تمنع عودة الأهالي إلى منازلهم واستئناف أنشطتهم الزراعية، مؤكدًا أن هذه المخلفات تعرقل أيضًا جهود إعادة تأهيل البنية التحتية. وأشار صدقة إلى أن الحملة جزء من خطة أوسع تُنفّذ على مراحل لتشمل جميع المناطق المتضررة، مشددًا على أن عودة السكان مرتبطة بشكل وثيق بإزالة الأنقاض وتأهيل المرافق الخدمية، ومعالجة الأبنية الآيلة للسقوط التي تشكل خطرًا على حياة المدنيين.
من جانبه، كشف كمال نصر الله، رئيس المجلس المحلي لبلدية جديدة الوادي، في حديث لـ"سوريا 24"، أن جزءًا كبيرًا من الأنقاض المتراكمة في وادي بسيمة يعود إلى عمليات ترحيل سابقة جرت خلال فترة النظام السابق، حيث تم نقل مخلفات الدمار من عين الفيجة وردمها في أراضٍ زراعية داخل الوادي. وأوضح نصر الله أن هذه الأنقاض غطّت مساحات شاسعة من الأراضي الخاصة، بما فيها بساتين التين والزيتون والكرمة، مما أدى إلى طمرها بالكامل وتغيير مجرى المياه في المنطقة. هذا التغيير يزيد من مخاطر السيول والانجرافات، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية للمنطقة.
وأضاف نصر الله أن الكميات المتراكمة من الأنقاض، وفقًا لتقديرات مهندسين متخصصين، تتجاوز 70 إلى 80 ألف متر مكعب، واصفًا إياها بـ"الهائلة". وحذر من التهديد المباشر الذي تشكله هذه الأنقاض على البيئة والسكان، خصوصًا في حال هطول أمطار غزيرة أو حدوث فيضانات.
تأتي هذه الحملة في سياق الحاجة المتزايدة لمعالجة آثار الدمار في ريف دمشق، كخطوة محورية نحو استعادة الاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة لعودة الأهالي واستئناف الأنشطة الزراعية والخدمية. وقد تعرضت منطقة وادي بردى لدمار واسع خلال سنوات الحرب، لا سيما بين عامي 2016 و2017، نتيجة للعمليات العسكرية المكثفة والقصف الذي دمر أجزاء كبيرة من البنية التحتية والمنازل والمنشآت الخدمية، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية، مما أدى إلى تراجع النشاط الزراعي وتهجير أعداد كبيرة من السكان. ولا تزال هذه الآثار قائمة حتى اليوم، حيث تشكل الأنقاض والمباني المتضررة عائقًا أمام عودة الحياة الطبيعية والاستقرار إلى وادي بردى.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي