أحمد الشرع في برلين: مباحثات حاسمة حول مستقبل سوريا وإعادة اللاجئين بعد الإطاحة بالأسد


هذا الخبر بعنوان "الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الاثنين سلسلة لقاءات مع مسؤولين ألمان رفيعي المستوى، وذلك في أول زيارة له إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في عام 2024. وتهدف الزيارة إلى بحث ملفات حيوية تشمل حرب الشرق الأوسط، وجهود إعادة إعمار بلاده، ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين. وقد التقى الشرع بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، ومن المقرر أن يلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في أعقاب رفع العديد من العقوبات الدولية عن سوريا خلال العام الماضي، بهدف دعم جهود إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً. وفي هذا السياق، صرّح الناطق باسم الحكومة الألمانية، ستيفان كورنيليوس، بأن المستشار ميرتس والرئيس الشرع سيتناولان خلال مباحثاتهما حرب الشرق الأوسط، والوضع السياسي الراهن في سوريا، بالإضافة إلى جهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى وطنهم.
ومن المقرر أن يشارك الشرع أيضاً في برلين بمنتدى سياسي واستثماري مخصص لمناقشة «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الخارجية الألمانية. وأوضح المتحدث أن «أسس التعافي الاقتصادي قد وُضعت بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها، عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد».
وقبل هذه الزيارة، كانت وزارة الداخلية الألمانية قد أعلنت عن مبادرة جديدة تهدف إلى تقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية، والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. وفي سياق متصل، وعند سؤاله عما إذا كانت المحادثات ستتطرق إلى قضية الصحافية الألمانية المفقودة إيفا ماريا ميشلمان في سوريا، أجاب الناطق باسم الخارجية بأن برلين تتابع المسألة وتنظر فيها.
يُذكر أن نحو مليون سوري قد فروا من بلادهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، حيث وصل العديد منهم في ذروة تدفق المهاجرين بين عامي 2015 و2016. وقد اندلع النزاع السوري إثر القمع الدامي الذي مارسه نظام الحكم السابق على الاحتجاجات التي بدأت في عام 2011.
وقد كثّف المستشار ميرتس، الذي تولى السلطة في مايو من العام الماضي، مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية، وذلك في إطار جهوده لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد. وكان ميرتس قد صرّح العام الماضي بأنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم يعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».
وفي ديسمبر الماضي، استأنفت الحكومة الألمانية ترحيل المتورطين في أعمال جرمية إلى سوريا، على الرغم من أن هذا الإجراء لم يُطبق إلا على عدد محدود من الحالات حتى الآن. وأكد ميرتس على افتراضه بأن العديد من السوريين سيعودون طوعاً إلى بلدهم، وهو ما أثار انتقادات من ناشطين أشاروا إلى استمرار الوضع غير المستقر وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.
يُشار إلى أن زيارة الشرع لألمانيا كانت مقررة في يناير، لكنها تأجلت في ظل مساعيه لوقف القتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد. وفي غضون ذلك، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى تبني «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». وقد شهدت برلين أيضاً مظاهرة احتجاجية ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد