ورشة عمل في دمشق تضع منهجية متكاملة للدعم النفسي لأطفال السرطان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الصحة تختتم ورشة حول الدعم النفسي للأطفال المصابين بالسرطان في دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت وزارة الصحة السورية فعاليات ورشة عمل تخصصية في المجمع الطبي بالميسات بدمشق، ركزت على "الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان من الأطفال". نُظمت الورشة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وشهدت مشاركة واسعة من الكوادر الطبية والنفسية.
على مدى يومين، ركزت الورشة في ختام أعمالها على تحديد مهام إدارة الصحة النفسية وآليات التنسيق مع إدارة برامج السرطان، واستعرضت السبل المتبعة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأسر الأطفال المرضى. كما ناقش المشاركون وضع البروتوكول الوطني للعناية النفسية كجزء أساسي ومتكامل من خطة العلاج. وتم التأكيد على أهمية تعزيز التواصل بين الطواقم الطبية وأهالي المرضى، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي، مع التحذير من الاستشارات غير الدقيقة وضرورة اللجوء إلى المتخصصين.
من جانبه، أوضح الدكتور نبيل سمرجي، مسؤول الصحة النفسية في منظمة الصحة العالمية، في تصريح لمراسلة سانا، أن الورشة تهدف إلى إرساء منهجية عمل واضحة لدمج خدمات الصحة النفسية ضمن برامج رعاية سرطان الأطفال. وشملت الأهداف أيضاً تدريب الكوادر الطبية والصحية، بما في ذلك كوادر التمريض، على الرعاية الذاتية وإدارة الضغوط وتقديم الدعم النفسي، بالإضافة إلى تأمين الدواء اللازم للعلاج النفسي ضمن هذا البرنامج.
وأشار الدكتور سمرجي إلى أن مخرجات الورشة تتضمن كذلك بناء شبكات إحالة ورعاية متكاملة، من خلال تأسيس شبكات مجتمعية وربط بين مختلف المستويات الصحية، بدءاً من الرعاية الأولية وصولاً إلى المستشفيات والخدمات المتخصصة، لضمان استمرارية الخدمة. كما أكد على أهمية إدخال البيانات والمعلومات، وإشراك أصحاب الخبرة المعاشة، سواء كانوا مرضى سابقين أو أهالي، في مراحل التخطيط والتنفيذ والمراقبة كجزء أساسي من الجلسات واللجان.
وبيّن سمرجي أن الورشة ركزت أيضاً على اعتماد الأدلة والمناهج المعيارية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، مثل برنامج المشورة النفسية المكون من ست خطوات، وتكييفها لتناسب السياق السوري. وتهدف هذه الجهود إلى تعميم التجربة على مستوى سوريا، وتوسيع نطاق هذه الخدمات لتشمل جميع المناطق السورية.
تبرز أهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان، وخاصة الأطفال، كركيزة أساسية في رحلة العلاج. فهو يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرتهم على التكيف مع المرض، وتحسين الاستجابة للعلاج، والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية المصاحبة له. كما يعمل هذا الدعم على تمكين الأسر وتعزيز ثقتها بالخدمات الطبية، مما ينعكس إيجاباً على فرص التعافي وجودة الحياة.
وتؤكد وزارة الصحة التزامها بتعزيز خدمات الصحة النفسية ودمج الدعم النفسي ضمن برامج الرعاية الصحية الأساسية، إيماناً منها بأن الصحة النفسية عنصر ضروري للتعافي الاجتماعي والاقتصادي للأفراد والمجتمعات.
صحة
صحة
صحة
صحة