أحمد الشرع في برلين: مباحثات مكثفة حول إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين ومستقبل العلاقات


هذا الخبر بعنوان "زيارة الشرع إلى برلين.. ملفات حساسة بين إعادة الإعمار وعودة اللاجئين" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتضمن زيارة أحمد الشرع، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، إلى ألمانيا، عدداً من الملفات البالغة الحساسية، أبرزها عودة اللاجئين السوريين، وجهود إعادة الإعمار، ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين. تتزامن هذه الزيارة، التي بدأت يوم الإثنين، مع مظاهرات في ألمانيا تعارض خطط إعادة اللاجئين إلى سوريا. وقد استقبل الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الشرع في قصر "بيلفو" الرئاسي ببرلين، في أول زيارة له إلى ألمانيا.
يجري الشرع لقاءات مع مسؤولين ألمان لمناقشة حرب إيران، وإعادة إعمار بلاده، ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين. ومن المتوقع أن يجتمع الشرع بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس. وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية، ستيفان كورنيليوس، بأن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط، والوضع السياسي في سوريا، وجهود إعادة الإعمار، وعودة السوريين إلى بلدهم.
وقبيل الزيارة، صرح كورنيليوس بأن "مصلحتنا تتمثل في رؤية سوريا يعاد بناؤها كدولة مستقرة ومزدهرة، وذلك أيضاً بمساعدة السوريين الكثيرين للغاية الذين جاؤوا إلى ألمانيا وأوروبا في الحرب الأهلية ووجدوا هنا ملاذاً". وفي سياق متصل، أشار موقع "تاغسشاو" الألماني إلى أن "الاهتمام الكبير الذي تبديه الحكومة الألمانية بسوريا يرتبط بقضايا الأمن؛ إذ يُنظر إلى سوريا المستقرة بوصفها مهمة للمنطقة بأكملها، والتي زلزلتها من جديد حرب إيران".
وفي منتدى اقتصادي ألماني-سوري عُقد في وزارة الخارجية ببرلين، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن ألمانيا تقف إلى جانب سوريا. وأوضح فاديفول أن سوريا عانت حتى وقت قريب من دكتاتورية وحشية وحرب أهلية دامية، وأنها تواجه في الوقت الحاضر مهمة كبيرة تتمثل في بناء دولة تضمن الأمن والحرية والحياة الكريمة.
من جانبه، تحدث الشرع عن بداية جديدة، داعياً إلى استثمارات من الشركات الألمانية، وموضحاً أن سوريا أجرت عدداً من التعديلات القانونية لتحسين الإطار القانوني للاستثمار. وفي ضوء حرب إيران، وصف الشرع سوريا بأنها "ملاذ آمن"، وتحدث عن فرص استثمارية كبيرة، ودعا الشركات الألمانية إلى زيارة سوريا.
وكان تقرير نُشر على موقع القناة الألمانية الثانية (ZDF) قد أشار إلى أن "لدى الحكومة الألمانية مصالح ملموسة في سوريا؛ إذ تأمل برلين في استقرار البلاد التي شهدت حرباً أهلية من 2011 حتى 2024، وفي إعادة إعمار اقتصادي". كما ذكرت مجلة "شتيرن" الألمانية أنه من المرجح أن تسعى الحكومة الألمانية، خلال لقائها مع الشرع، إلى تحقيق هدفين: الأول هو "تسهيل عمليات الترحيل إلى البلاد"، والثاني يتركز على "استقرار البلاد". وأشارت المجلة إلى أن اللاجئين "لن يعودوا طواعية بأعداد أكبر إلا في حال تحقق ذلك".
وقال خبير الشؤون الداخلية في الحزب في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" إنه يتعين على ألمانيا مواصلة الحوار فيما يتعلق بإعادة الإعمار، "حتى يعيش الناس هناك جيداً، وتكون هناك حقوق للأقليات". ويرى السياسي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، هاكان دمير، أن زيارة الشرع إلى ألمانيا تمثل إشارة صعبة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى ضرورة إجراء تلك المحادثات. يذكر أن ألمانيا كانت قد أعادت فتح سفارتها في دمشق في آذار/مارس 2025 بعد إغلاق استمر 13 عاماً، في حين افتتحت سوريا قنصليتها العامة في بون في 12 شباط/فبراير 2026.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد