مسؤول ألماني يكشف: زيارة الرئيس الشرع لبرلين تدشن مرحلة تاريخية من التعاون الاقتصادي والسياسي مع دمشق


هذا الخبر بعنوان "مسؤول ألماني لسوريا 24: برلين تفتح صفحة جديدة مع دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صرح القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق، في مقابلة خاصة مع منصة سوريا 24، بأن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين تشكل منعطفًا تاريخيًا في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضح أن هذه الزيارة قد فتحت آفاقًا جديدة لمرحلة متقدمة من التعاون السياسي والاقتصادي.
وأضاف المسؤول الألماني أن الطرفين توصلا إلى تفاهمات جوهرية تهدف إلى دعم عملية الانتقال في سوريا، مع التركيز بشكل خاص على قطاعات إعادة الإعمار والاستثمار. كما أكد أن الزيارة قد أرست دعائم شراكة استراتيجية طويلة الأمد، مع إيلاء اهتمام خاص لدور الجالية السورية في ألمانيا كجسر حيوي لتعزيز أواصر التعاون بين الدولتين.
وصرح هاخ بأن "زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا كانت بالفعل زيارة تاريخية بكل المقاييس، فقد كانت المرة الأولى منذ أكثر من 25 عامًا التي نستقبل فيها رئيسًا سوريًا في ألمانيا". وأضاف أن "من الواضح أيضًا أنها الزيارة الأولى إلى ألمانيا بعد سقوط النظام السابق، وبعد تولي الرئيس الشرع زمام الأمور في دمشق".
وتابع هاخ أن الزيارة "تعد واحدة من أولى زياراته الخارجية عقب رفع العقوبات من قبل مجلس الأمن الدولي". ومن المنظور الألماني، تنطوي هذه الزيارة على عناصر مهمة للغاية، أولها تمكّن قادة البلدين من الجلوس معًا لمدة ساعتين، وإجراء نقاش جيد، وبناء علاقة تدعم العلاقات الثنائية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأشار هاخ إلى أن تخصيص الطرفين الوقت لإجراء محادثات خاصة بحضور الوفود، ومناقشة جميع القضايا المهمة التي تنتظر البلدين، سواء فيما يتعلق بالتحديات الإقليمية أو بمسألة كيفية دعم ألمانيا لعملية الانتقال في سوريا نحو أن تصبح دولة مستقرة ومزدهرة وسلمية، تكون وطنًا لجميع مكونات المجتمع السوري، كان عنصرًا بالغ الأهمية في هذه الزيارة.
وكشف هاخ عن وضع خطة عمل مشتركة لتحقيق هذه الأهداف، تحدد القطاعات المختلفة للتعاون. وتشمل هذه الخطة التعاون التنموي، حيث تستثمر ألمانيا أكثر من 200 مليون يورو سنويًا لدعم التنمية في سوريا، بما في ذلك إعادة بناء البنية التحتية، والمدارس، وتطوير القطاع الطبي، والمساعدة في تحديث قطاع العدالة.
وأكد هاخ وجود توافق بين القائدين على أن استثمارات القطاع الخاص ضرورية لمواجهة تحديات إعادة إعمار سوريا. وفي هذا الإطار، شارك الرئيس الشرع في طاولة مستديرة للأعمال ضمت أكثر من 40 شركة ألمانية، بحضور وزير الاقتصاد الألماني، ووزير الاقتصاد السوري، ووزراء آخرين، من بينهم وزراء الخارجية.
خلال هذا اللقاء، عرض الرئيس الشرع رؤيته الاقتصادية لسوريا، مسلطًا الضوء على أهميتها الجيوسياسية في المرحلة الراهنة، كونها مركزًا لوجستيًا محتملاً يربط أوروبا بالشرق الأوسط ودول الخليج. كما أشار إلى إمكاناتها كموقع للإنتاج وبلد يمتلك مقومات سياحية كبيرة.
وتناول المسؤول الألماني أيضًا مستقبل أكثر من مليون سوري يقيمون في ألمانيا. وأوضح أن العديد منهم يرغبون في العودة إلى سوريا حال توفر الظروف الملائمة، مؤكدًا أن ألمانيا ستدعم سوريا في جهود إعادة الإعمار لضمان جاهزيتها لاستقبال العائدين.
وفي سياق متصل، أشار هاخ إلى أن عددًا كبيرًا من السوريين قد حصلوا على الجنسية الألمانية وسيبقون في ألمانيا. وقد بحث القادة كيفية تحويل هؤلاء الأفراد إلى جسر يواصل الربط بين البلدين، ويسهم في تعزيز التنمية والتعاون المشترك.
واختتم هاخ تصريحاته بالتأكيد على أن الزيارة كانت "ناجحة للغاية ومهمة"، حيث تمكن قادة البلدين من وضع خطة عمل مشتركة. وستعمل الحكومتان الألمانية والسورية على تنفيذ هذه الخطة خلال الأشهر القادمة، بهدف تعزيز العمل المشترك وبناء العلاقات الثنائية، وضمان تقديم الدعم الكامل للشعب السوري ولعملية الانتقال، وصولًا إلى إقامة دولة مستقرة ومزدهرة.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع كان قد وصل إلى العاصمة الألمانية برلين صباح اليوم الاثنين، برفقة وفد وزاري رفيع المستوى، لإجراء لقاءات مع كبار المسؤولين الألمان وبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعميق التعاون المشترك.
سياسة
منوعات
سياسة
اقتصاد