«تحت الصفر» في إدلب: عرض مسرحي مؤثر يجسد آلام المعتقلين وذويهم بمناسبة اليوم العالمي للمسرح


هذا الخبر بعنوان "بمناسبة اليوم العالمي للمسرح… عرض مسرحي في ثقافي إدلب يجسد حال المعتقلين زمن النظام البائد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مسرح المركز الثقافي في إدلب يوم الإثنين عرضاً مسرحياً مؤثراً بعنوان "تحت الصفر"، وذلك في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للمسرح. تناول العرض بعمق آلام المعتقلين ومعاناتهم الشديدة جراء ممارسات النظام البائد، بالإضافة إلى ما تكبده أطفالهم وذووهم من ألم نتيجة اعتقالهم.
على هامش هذه الفعالية، قامت مديرية ثقافة المحافظة بتكريم فريق العمل المسرحي، إلى جانب عدد من المسرحيين القدامى من أبناء المحافظة. وقد حضر العرض والتكريم حشد جماهيري غفير وشخصيات عامة ورسمية.
وفي تصريح خاص لمراسل سانا، أعرب نوار بلبل، مدير المسارح والموسيقا في سوريا، عن سعادته بزيارته الرابعة لإدلب بعد التحرير، مؤكداً أنه لا يزال يتطلع إلى زيارات مستقبلية. وأشار بلبل إلى التفاعل الجماهيري الكبير مع العرض المسرحي، رغم ما يحمله من مشاهد مؤلمة ومواجع عميقة.
من جانبه، أوضح خالد اليوسف، مدير الثقافة في إدلب، في تصريح مماثل، أن هذه الفعالية تمثل مشاركة للمحافظة في الاحتفال العالمي باليوم العالمي للمسرح. وأكد اليوسف أن المسرح فن راقٍ يعكس الحياة بكل آلامها وأفراحها، ويجسد المشاعر الإنسانية ويمثل واقع الشعوب، مما يجعل مواكبة هذا الحدث أمراً ضرورياً في كافة أنحاء البلاد.
وأفاد إبراهيم سرميني، مخرج العرض المسرحي، بأن العمل يتناول قضية المعتقلين التي كانت القضية الأبرز لمعظم الأسر خلال سنوات الثورة. وأوضح أن المسرحية مستوحاة من نص "الجرافات لتعرف الحزن" للكاتب قاسم مطرود، وأنها تُعرض للمرة الثانية على خشبة مسرح المركز الثقافي في إدلب. وتهدف هذه العروض إلى إعادة سرد قصص أولئك الذين قضوا تحت التعذيب في معتقلات وسجون النظام البائد، إيماناً بأنهم كانوا جزءاً لا يتجزأ من النصر وتحقيق حرية البلاد.
وبدوره، صرح جميل عنداني، أحد الممثلين في المسرحية، بأن دوره في العرض جسد شخصية الجلاد الشريرة. وأشار إلى أن ما قُدم على خشبة المسرح لا يمثل سوى جزء يسير جداً من المعاناة الحقيقية التي مر بها المعتقلون وعائلاتهم في غياهب السجون والمعتقلات، مستشهداً بما كشفه العالم في سجن صيدنا وغيره من السجون بعد التحرير.
وعبرت راما الشوشي، إحدى الحاضرات، عن تقديرها العميق للعمل المسرحي الذي لامس جزءاً مهماً من معاناة المعتقلين الكبيرة داخل معتقلات النظام البائد. وأكدت أن العرض كان تعبيراً صادقاً عن آلام آلاف الأسر في سوريا، مشيرة إلى التفاعل الكبير من قبل الحضور نظراً لملامسته لمواجعهم خلال سنوات الثورة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا العرض قُدم للمرة الأولى على نفس الخشبة عام 2022، في فترة كانت فيها إدلب محاصرة من قوات النظام البائد. وقد أُقيم العرض حينها رغم القصف المدفعي والطيران والوضع الأمني المتردي، في رسالة تؤكد على بقاء مسرح إدلب حياً ومتفاعلاً مع مواجع وقضايا الناس.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة