سوريا وألمانيا: اتفاقيات استراتيجية ومشاريع تمويلية تعيد ربط دمشق بالعالم


هذا الخبر بعنوان "ما هي الاتفاقيات التي عقدها الوفد السوري مع الألمان في برلين؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، كشفت الحكومة السورية عن توقيع حزمة من الاتفاقيات الإطارية ومذكرات التفاهم التمهيدية، إلى جانب الإعلان عن مشاريع تمويلية محددة. وتصدرت هذه الاتفاقيات مذكرة التعاون في مجال النقل الجوي، وهي اتفاقية ثنائية تهدف إلى تنظيم وتنشيط حركة الطيران بين البلدين. وتُعد هذه الخطوة الأولية حيوية لإعادة ربط سوريا بالعالم، حيث ستُسهل حركة المسافرين، بمن فيهم رجال الأعمال واللاجئون الراغبون بالعودة، بالإضافة إلى حركة البضائع، مما يفتح آفاقاً لزيادة التبادل التجاري.
وشملت الزيارة أيضاً توقيع مذكرات تفاهم متعددة بين وزارات وهيئات سورية وشركات ألمانية رائدة، مع تركيز خاص على قطاعي الطاقة والبنية التحتية. في هذا السياق، وقعت شركة سيمنز للطاقة (Siemens Energy) مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة السورية بهدف إنشاء نظام متطور لإدارة وتشغيل الشبكة الكهربائية السورية. كما تم إبرام اتفاقية "حجز قدرة" لتوليد الطاقة بالغاز بين شركة UCC القابضة وسيمنز، مما يؤكد على وجود مشاريع محددة لتأهيل قطاع الطاقة. وفي قطاع مواد البناء، وقعت شركة كناوف (Knauf) الألمانية، المتخصصة في ألواح الجبس، اتفاقية لدعم قطاع التشييد وإعادة الإعمار في سوريا. بالإضافة إلى ذلك، عقد الرئيس الشرع اجتماع مائدة مستديرة مع ممثلي شركات ألمانية أخرى تعمل في قطاعات متنوعة مثل التمويل، التحول الرقمي، الأمن، الرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، حيث تم استعراض عروض ومناقشة سبل التعاون.
وقبل يومين من وصول الرئيس الشرع، وتحديداً في 27 آذار 2026، تم التوقيع على بروتوكول لتعزيز الحماية من الكوارث بين وزير الطوارئ السوري رائد الصالح ونظيره الألماني. ينص هذا البروتوكول على تقديم دعم تقني من الوكالة الاتحادية الألمانية للإغاثة التقنية (THW)، ويشمل تجهيز فرق الطوارئ، وإعادة تأهيل مراكز العمليات الخاصة بإدارة الكوارث في سوريا، فضلاً عن تطوير أنظمة تدريب المتطوعين لمواجهة الأزمات.
كما جرى الإعلان عن حزم تمويل ألمانية تتجاوز قيمتها 56 مليون يورو، تم توقيعها بالتزامن مع الزيارة عبر بنك التنمية الألماني KfW، وتُعد جزءاً من الإطار الاقتصادي المتفق عليه. خُصص مبلغ 30 مليون يورو منها لقطاع الصحة، بهدف إعادة تأهيل خمسة مستشفيات عامة كبرى في مدن حماه، حمص، إدلب، درعا، ودير الزور، وذلك بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وشمل التمويل أيضاً مجال الرعاية الأولية بمبلغ 26.5 مليون يورو، لإعادة تأهيل 25 مركزاً للرعاية الصحية الأولية وتزويدها بحلول للطاقة المتجددة لضمان استمرارية الخدمات.
وفي ملف العمالة واللاجئين، تم الاتفاق على إطار للتعاون يعتمد على "نموذج الهجرة الدائرية". يتيح هذا النموذج للكفاءات السورية المقيمة في ألمانيا، والذين يُقدر عددهم بنحو مليون شخص، فرصة للمساهمة في إعادة إعمار وطنهم مع ضمان حقهم في العودة إلى ألمانيا. يهدف هذا التوجه إلى تحويل الجالية السورية إلى "جسر اقتصادي" وجذب الاستثمارات من خلال الاستفادة من خبراتهم. وقد صرح الرئيس الشرع بذلك في مؤتمر صحفي ببرلين، مؤكداً أن الاتفاق يتيح للسوريين الراغبين بالبقاء في ألمانيا إمكانية المساهمة في إعمار بلدهم.
سياسة
منوعات
سياسة
سياسة