وحدة مكافحة التضليل تكشف تفاصيل حملة رقمية منسقة لتضخيم وتسييس أحداث السقيلبية


هذا الخبر بعنوان "وحدة مكافحة التضليل: حملة رقمية مضللة في أحداث السقيلبية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وحدة "مكافحة تضليل المعلومات"، التابعة لإدارة الإعلام الرقمي في وزارة الإعلام، تقريرها المفصل حول الأحداث التي شهدتها مدينة السقيلبية بريف حماة مساء الجمعة 27 آذار. كشف التقرير عن أن المشهد الميداني اقتصر على شجار اجتماعي محدود، بينما قابله مسار رقمي معاكس اتسم بالسرعة والتنسيق والتضليل، بهدف تضخيم الحادثة وإعادة تأطيرها ضمن سياقات سياسية وطائفية.
ووفقاً للتقرير الذي نشرته وزارة الإعلام عبر معرفاتها الرسمية يوم الثلاثاء 31 آذار، فقد تمكنت الجهات المختصة من التدخل الفوري واحتواء الشجار الذي نشب بين عدد من الشبان من أبناء المدينة والقرى المحيطة، مما أعاد الاستقرار إلى المنطقة خلال وقت قصير. وأكد التقرير أن الحادثة بقيت ضمن إطار الخلافات الاجتماعية المحلية المتكررة، دون أي تطورات ميدانية استثنائية أو طابع سياسي أو ديني.
أوضح التقرير أن النشاط الرقمي الذي أعقب الحادثة شكل مساراً مختلفاً تماماً عن مجرياتها الميدانية، واتخذ ثلاثة أشكال رئيسية تمثلت في: "السرعة الفائقة في النشر، وإعادة إنتاج المحتوى المضلل، والتنسيق بين حسابات من خارج سوريا وداخلها".
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات في الموجة الأولى شملت تضخيماً متعمداً للحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انطلقت وسوم تحريضية بالتزامن مع وقوع الشجار. وتجاوز عدد التغريدات على منصة "إكس" أكثر من 12 ألف تغريدة خلال ساعات قليلة، إلى جانب 5846 منشوراً على "فيسبوك"، اتسمت بتكرار الصياغات والعبارات، ما يعكس أنماط نشر غير عفوية.
وبيّن التقرير أن المرحلة الثانية تمثلت في "ترويج روايات تزعم وجود هجوم منظم ووقوع قتلى وإصابات، مع إعادة نشر صور ومقاطع فيديو خارج سياقها الزمني والمكاني، في محاولة لشحن الرأي العام وإثارة الانقسام المجتمعي".
أما المرحلة الثالثة، فقد "شملت محاولات لربط الحادثة بخلفيات دينية، عبر ادعاءات كاذبة باستهداف دور عبادة وتكسير تمثال السيدة مريم، بالتزامن مع دعوات مبطنة للتقسيم وطلب الحماية الدولية لفئات معينة، وهو ما يتناقض تماماً مع نتائج التحقق الميداني".
وحسب الوحدة، فإن التحليل المتقدم للحسابات المشاركة أظهر أن "النشاط بدأ من حسابات خارج سوريا، ولا سيما من لبنان، قبل أن يمتد إلى حسابات داخل سوريا والعراق، بما فيها حسابات مرتبطة بقسد وفلول النظام البائد، ما يعكس بيئة رقمية متداخلة أسهمت في تضخيم الروايات وتوسيع انتشارها، بهدف بث الفتنة الطائفية واستغلال التنوع العرقي والديني في منطقة سهل الغاب".
أكدت وحدة مكافحة تضليل المعلومات في تقريرها أن التحقق الميداني أثبت بشكل قاطع عدم صحة الادعاءات المتداولة، حيث لم تُسجّل أي وفيات أو إصابات مرتبطة بالحادثة، وفق ما أفاد به مصدر رسمي في مديرية صحة حماة.
واستعرض التقرير تفنيداً شاملاً للمزاعم، حيث نفت المصادر المحلية والإعلامية في المدينة روايات "تمثيل الجثامين" أو "الحرق"، مؤكداً خلو الفيديوهات المنتشرة من أي مشاهد تدعم هذه الادعاءات. وشدد التقرير على أن مزاعم الاعتداء على دور العبادة، بما فيها الكنائس، "لا تستند إلى أي دليل بصري أو ميداني موثوق، ولم يورد المدّعون في أي فيديو واحد يوثق الاعتداء على كنيسة في المدينة"، في إشارة واضحة إلى أن هذه الادعاءات تأتي في سياق محاولات إثارة التوتر الطائفي.
أشاد التقرير بالتحركات الحكومية السريعة لاحتواء الحادثة ميدانياً، ونجاح الأجهزة الأمنية في بسط الأمن ومنع تفاقم الأوضاع، مع التأكيد على أن الوعي المجتمعي في مدينة السقيلبية والبلدات المجاورة شكل حائط صد أساسياً أمام محاولات إعادة خلق التوتر على الأرض.
وربطت الوحدة في خاتمة تقريرها بين أنماط السلوك الرقمي في هذه الحملة والحملات السابقة التي شهدتها الساحة السورية (أحداث الساحل، السويداء، المنطقة الشرقية)، حيث يتم استثمار الأحداث الاجتماعية المحلية عبر تضخيمها وإعادة تأطيرها لخدمة أجندات خارجية، مؤكدةً على أهمية تعزيز آليات الرصد المبكر والتصدي المنهجي للمحتوى المضلل لحماية الاستقرار المجتمعي ومنع استغلال الأحداث المحلية.
المصدر: الإخبارية
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي