تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: شهداء وتهديدات كاتس بالإبادة والتهجير واحتلال ما بعد الحرب


هذا الخبر بعنوان "شهداء وإصابات بغارات إسرائيلية على لبنان.. وكاتس يتوعد أهالي الجنوب بالإبادة والتهجير على خطى رفح وبيت حانون وباحتلال أجزاء من الجنوب اللبناني حتى بعد الحرب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد جنوب لبنان، الثلاثاء، سقوط 5 شهداء وإصابة 3 آخرين جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة القاسمية، مما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين. وفي بلدة ديركيفا، أدت غارة أخرى إلى سقوط قتيلين، بينما استشهد شاب في بلدة عبا جراء قصف جوي إسرائيلي. كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة على بلدة القليلة جنوب مدينة صور، تزامناً مع قصف مدفعي استهدف بلدة المنصوري.
في سياق متصل، توعد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، جنوب لبنان بـ"الإبادة والتهجير" على غرار ما حدث في مدينتي رفح وبيت حانون بقطاع غزة. وجاء بيان كاتس هذا بعد شهر من عدوان إسرائيلي واسع النطاق على لبنان، تضمن قصفاً مكثفاً وتوغلاً برياً جنوباً، وأسفر حتى يوم الاثنين عن استشهاد 1247 شخصاً وإصابة 3680 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لمعطيات رسمية.
وصرح كاتس بأنه "في نهاية العملية العسكرية، سيتم نشر قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان، وستسيطر على المنطقة حتى نهر الليطاني". وهدد بمنع عودة أكثر من 600 ألف نازح لبناني كانت إسرائيل قد هجرتهم من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، متوعداً بـ"هدم كل منازل القرى اللبنانية القريبة من الحدود وفقاً لنموذجي رفح وبيت حانون في غزة، بهدف إزالة التهديدات قرب الحدود من سكان الشمال نهائياً".
وأكد كاتس، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بالسيطرة على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الجارية ضد حزب الله. وأوضح في بيان مصور نشرته وزارته أنه "مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني"، بعمق يناهز 30 كيلومتراً عن الحدود.
وأضاف كاتس أن "مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين سيُمنعون منعاً باتاً من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل". وشدد على أنه "سيتم هدم جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة".
يُذكر أن إسرائيل دمرت مدينتي رفح وبيت حانون خلال الحرب على قطاع غزة، التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت لعامين. وامتدت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان في الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الأيام الأولى للهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، وقد أدت هذه الغارات منذ بدء الحرب إلى استشهاد أكثر من 1200 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين، وفقاً لآخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.
من جهتها، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الأحد أنها بعثت برسالة إلى كاتس، أعربت فيها عن "قلقها البالغ من التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، والتي تقوّض احترام القانون الدولي الإنساني والاستعداد للالتزام به". وأوضحت المنظمة في رسالتها، التي نشرت نسخة منها، أن "هذه المخاوف تنبع في سياق نمط أوسع من انتهاكات قوانين الحرب من قبل القوات الإسرائيلية". وأشارت المنظمة بشكل خاص إلى تصريحات كاتس بتاريخ 16 آذار/مارس، التي هدد فيها بمنع عودة السكان الذين نزحوا من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. واعتبرت المنظمة أن "استخدام منع عودة المدنيين كورقة تفاوض يشكّل تهجيراً قسرياً، وهو أمر محظور بموجب قوانين الحرب وقد يرقى إلى جريمة حرب".
وفي سياق متصل، أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، للصحافيين الثلاثاء، بأن حزب الله أطلق منذ بدء الحرب "ما بين 4 آلاف و 5 آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة وقذائف هاون باتجاه إسرائيل، استهدف بعضها القوات الإسرائيلية وبعضها الآخر التجمعات المدنية".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة