سوريا تسجل نمواً قياسياً في نقل البضائع: أكثر من 4.63 ملايين طن بالربع الأول من 2026 وسط خطط للتحول الرقمي


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع حركة نقل البضائع داخلياً وخارجياً.. أكثر من 4.63 ملايين طن خلال الربع الأول من 2026" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: شهد قطاع نقل البضائع في سوريا نشاطاً متصاعداً وتحسناً ملحوظاً في كفاءة الخدمات المقدمة، سواء في النقل الداخلي أو الخارجي، خلال الربع الأول من عام 2026. يأتي هذا النمو مدفوعاً بإجراءات تنظيمية وخطط طموحة للتحول الرقمي تعمل عليها وزارة النقل.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أكد خالد كسحة، مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في الوزارة، أن حجم البضائع المنقولة تجاوز 4.63 ملايين طن خلال الفترة المذكورة. وتوزعت هذه الكمية بين أكثر من 855 ألف طن للنقل الداخلي بين المحافظات، وما يزيد على 3.78 ملايين طن للنقل الخارجي عبر المعابر الحدودية، وذلك استناداً إلى متوسط النقل اليومي المسجل. ويعكس هذا الرقم نشاطاً متزايداً واستمرار تحسن أداء القطاع.
وأوضح كسحة أن متوسط النقل الداخلي بين المحافظات بلغ نحو 9500 طن يومياً، بينما وصل النقل الخارجي عبر المعابر والمنافذ الحدودية إلى نحو 42000 طن يومياً. وأشار إلى أن الاتجاه العام يشير إلى زيادة تدريجية مقارنة بالفترات السابقة، مع تسجيل انخفاض في المخالفات والحمولات الزائدة، وتحسن في مستوى الخدمات المقدمة من شركات الشحن البري.
منذ التحرير، أعادت المديرية تفعيل مكاتب تنظيم نقل البضائع في المحافظات، لضمان العدالة في توزيع عمليات النقل. كما رفعت مستوى الرقابة على حركة الشاحنات بهدف الحفاظ على السلامة المرورية وسلامة الطرق الإسفلتية، من خلال تكثيف نقاط المراقبة وزيادة عدد القبابين. إضافة إلى ذلك، يتم تعديل نشرات أسعار النقل بشكل دوري لمواكبة المتغيرات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، كشف كسحة عن العمل الجاري لتأهيل شركات نقل البضائع ذات الخبرة الفنية والملاءة المالية، وإطلاق منصة إلكترونية متخصصة في نقل البضائع. تهدف هذه المنصة إلى رقمنة قطاع نقل البضائع البري بدقة، وتقديم خدمة عالية الجودة بأسرع وأسهل الإجراءات.
ولتعزيز الكفاءة، وضعت المديرية خطة لتطبيق نظام التتبع الإلكتروني (GPS) بالتزامن مع تحديث أسطول الشاحنات وإطلاق المنصة الإلكترونية. ويجري التحضير لمشروع الربط الشبكي وقاعدة البيانات المركزية، لربط المكاتب في المحافظات بالإدارة المركزية وتأمين قاعدة بيانات موحدة للشاحنات والشركات والسائقين والحمولات ومسارات النقل.
وعلى الرغم من هذه الإنجازات، بيّن مدير تنظيم نقل البضائع أن القطاع يواجه تحديات أبرزها قدم أسطول الشاحنات، وضعف البنية التحتية والحاجة للصيانة، وتفاوت الخدمات بين المحافظات، وضعف الربط الشبكي في بعض المناطق.
وأكد كسحة أن الخطط المستقبلية تركز على تحقيق التحول الرقمي الكامل للقطاع، وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية. كما تسعى الوزارة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص من خلال تشجيع تأسيس شركات شحن جديدة، والتعاون في التدريب والتأهيل في مجال النقل البري والسلامة الطرقية والجودة، إضافة إلى إقامة شركات مشتركة متخصصة لتطوير القطاع.
ويشكل تنظيم حركة شاحنات نقل البضائع أحد المحاور الأساسية في حماية الشبكة الطرقية وتعزيز السلامة المرورية. وتتاح عمليات الشحن الداخلي بين المحافظات، بينما الشحن الخارجي متاح عبر معابر باب الهوى وباب السلامة باتجاه تركيا، وجديدة يابوس باتجاه لبنان، ونصيب باتجاه الأردن، بمدة شحن تقديرية تبلغ نحو عشر ساعات من الباب إلى الباب.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد