سوريا والعراق يعززان التعاون الاقتصادي: افتتاح منفذ التنف-الوليد لعبور صهاريج النفط وتفعيل منافذ أخرى


هذا الخبر بعنوان "افتتاح منفذ “التنف” الحدودي أمام صهاريج النفط العراقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، عن إعادة افتتاح منفذ “التنف – الوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي. وأوضح علوش، في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” يوم الثلاثاء 31 آذار، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق، مشيرًا إلى أنها تعكس تفعيل حركة العبور التجاري وتدفق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية.
بالتزامن مع هذا الافتتاح، يقوم وفد من رئاسة الهيئة بجولة ميدانية للاطلاع على جاهزية منفذ “اليعربية – ربيعة”، تمهيدًا لاستكمال تفعيل العمل فيه مطلع أيار المقبل. كما يتابع الوفد واقع منفذ “سيمالكا – فيشخابور” ضمن إطار استكمال الإجراءات اللازمة لإدخاله في منظومة عمل الهيئة. وشدد علوش على أن هذه الخطوات تمثل محطة مهمة في تعزيز الربط الاقتصادي بين البلدين وتفعيل خطوط التجارة والطاقة، مما يدعم حركة التبادل التجاري ويعزز فرص التكامل الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
من جانبه، أكد مدير ناحية الوليد العراقية، مجاهد مرضي الدليمي، إعادة افتتاح منفذ الوليد الحدودي بين العراق وسوريا أمام دخول صهاريج النفط الخام. وصرح الدليمي لوكالة الأنباء العراقية (واع) يوم الثلاثاء 31 آذار، أن منفذ الوليد الحدودي شهد الافتتاح التجريبي اليوم، وبدأت مباشرة دخول صهاريج النفط الخام بين العراق وسوريا. وأشار إلى أن الافتتاح جرى بحضور محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس وعدد من المسؤولين المحليين. وتوقع الدليمي أن يبلغ معدل دخول الصهاريج نحو 500 صهريج يوميًا كحد أدنى، مع وجود أكثر من 150 صهريجًا تنتظر الدخول حاليًا إلى الأراضي السورية، واصفًا هذه الخطوة بأنها مؤشر مهم لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.
يأتي هذا الافتتاح تنفيذًا لتوجيهات رسمية سابقة من رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الذي أكد على ضرورة الإسراع في افتتاح منفذي الوليد وربيعة مع سوريا. وكان رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، الفريق عمر الوائلي، قد صرح في 16 من شباط الماضي لوكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن رئيس الوزراء وجه بسرعة افتتاح منفذي الوليد وربيعة مع سوريا بهدف رفع مستوى التبادل التجاري والاستفادة من الموقع الجغرافي للعراق لربط الشرق بالغرب. وأكد الوائلي حينها أن الأيام المقبلة ستشهد افتتاح المنفذين المهمين، مما سينعكس إيجابًا على الإيرادات المتحققة ورفع مستوى التبادل التجاري والترانزيت عبر العراق، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ “بهمة عالية” من قبل الكوادر في معبري “الوليد” و”ربيعة”.
يُذكر أن معبر “الوليد” الحدودي من الجانب العراقي يقابله معبر “التنف” من الجانب السوري في محافظة حمص المتاخمة لناحية الوليد العراقية، وقد ظل مغلقًا لأكثر من عقد. وكانت القوات الأمريكية قد أعلنت انسحابها من قاعدة “التنف” التي لعبت دورًا استراتيجيًا في السياسات الأمريكية الإقليمية، خاصة في مراقبة خطوط الإمداد البرية بين طهران وبيروت. أما معبر “ربيعة” الذي يقابله معبر “اليعربية” على الجهة السورية، فيقع بين بلدة اليعربية السورية في محافظة الحسكة ومدينة ربيعة في محافظة نينوى العراقية. وكان هذا المعبر تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ولم يكن يُفتح إلا أمام الحالات الإنسانية منذ عام 2013. وقد وقعت الحكومة السورية اتفاقًا مع “قسد” في 30 كانون الثاني الماضي ينص على اندماج مؤسسات “قسد” ضمن الدولة السورية، وأوضحت الرئيسة المشتركة لوفد التفاوض ضمن “قسد”، فوزة يوسف، أن المعابر ستتبع للحكومة في دمشق، مع توظيف إداريين محليين.
أجرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم، جولة تفقدية إلى منفذ اليعربية الحدودي في ريف الحسكة الشرقي، لمتابعة أعمال التأهيل الجارية ورفع الجاهزية التشغيلية تمهيدًا لإعادة افتتاحه أمام الحركة مع العراق. وقالت الهيئة في بيان لها إن معاون رئيسها خالد البراد، تفقد برفقة وفد من مدراء المديريات المركزية، أعمال صيانة البنية التحتية التي تشمل تأهيل المرافق الخدمية، وتحسين جاهزية الساحات والطرق الداخلية وصالات المسافرين والجمارك، إلى جانب رفع كفاءة التجهيزات الفنية واللوجستية. وأضافت الهيئة أن أعمال الصيانة والتأهيل ستنتهي مع بداية شهر أيار المقبل، ليبدأ العمل في المنفذ الذي يُتوقع أن يسهم في دعم حركة التجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي، وتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين. ويأتي ذلك ضمن خطة الهيئة لإعادة تأهيل المنافذ الحدودية ورفع كفاءتها التشغيلية، في ظل تحركات متزامنة من الجانب العراقي لفتح معبري الوليد وربيعة.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية قد أعلنت في 12 حزيران 2025، عن إعادة افتتاح معبر “البوكمال” الحدودي مع العراق أمام حركة عبور المسافرين والشاحنات، بعد استكمال جميع الترتيبات الفنية والإدارية. وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة، مازن علوش، حينها، إن إعادة الافتتاح اكتملت بفضل الجهود المشتركة والتنسيق المستمر بين الجانبين السوري والعراقي، بهدف ضمان انسيابية العبور وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين والبضائع. وتأتي هذه الجهود المتسارعة لفتح المعابر الحدودية بين العراق وسوريا في إطار خطة أوسع لتعزيز التبادل التجاري والاستفادة من موقع البلدين الجغرافي كحلقة وصل بين الشرق والغرب، في ظل متغيرات إقليمية ودولية تشهدها المنطقة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد