أحمد الشرع يكشف عن أولويات سوريا: النأي عن الصراعات الإقليمية، إعادة الإعمار، وتوطيد العلاقات الدولية


هذا الخبر بعنوان "الشرع: سنبقى خارج أي صراع إقليمي.. سوريا تركز على إعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناول رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، يوم الثلاثاء، مجموعة من الملفات الداخلية والخارجية الهامة، وذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية نظمها المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في العاصمة البريطانية لندن. شملت المباحثات العملية السياسية، والعلاقات الدولية، وملف اللاجئين، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية.
أكد الشرع خلال الجلسة الحوارية على عمق العلاقات التاريخية التي تربط سوريا وروسيا. وأشار إلى وجود ترتيبات جارية لتحويل القواعد الروسية الموجودة في سوريا إلى مراكز متخصصة لتدريب الجيش السوري. كما لفت إلى أن النشاط الدبلوماسي السوري يتجلى في التنقل بين البيت الأبيض والكرملين خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكداً أن سوريا تتمتع بعلاقات دبلوماسية قوية مع غالبية دول العالم.
وفيما يخص إسرائيل، أوضح الشرع أنها تعاملت مع سوريا بشكل سلبي، مشيراً إلى مفاوضات سابقة حققت تقدماً قبل أن يتغير الموقف الإسرائيلي في اللحظات الأخيرة. أما عن إيران، فقد صرح الشرع بأنها ساعدت النظام السابق على تهجير السوريين وكانت رأس حربة في الصراع ضد الشعب السوري، مضيفاً: "ليست لدينا مشكلة مع إيران في طهران بل في دمشق". وأشار إلى عدم وجود علاقات رسمية مع إيران حالياً، وأن هناك تريثاً في فتح العلاقات معها. وأكد الشرع أن سوريا ستبقى خارج الصراع الدائر ما لم تتعرض لاستهداف مباشر، لافتاً إلى أن سوريا دفعت ثمن تدخل حزب الله في أراضيها، وكانت حريصة على عدم انتقال الصراع إلى لبنان.
شدد الشرع على أن سوريا تحاول منذ البداية النأي بنفسها عن التوترات الإقليمية، مؤكداً أن البلاد ستركز جهودها على إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد، بهدف تحويل سوريا إلى منطقة اقتصادية مهمة.
تطرق الشرع خلال الجلسة إلى دور بريطانيا في دعم سوريا ورفع العقوبات عن الشعب السوري، مشيداً باللقاءات التي أُجريت في اليوم ذاته ووصفها بالمثمرة، والتي ستسهم في تعزيز العلاقات بشكل أكبر. كما أشاد بالدول الأوروبية التي استقبلت اللاجئين السوريين، معتبراً أن هذا الإحسان يجب ألا يُختتم بشكل سلبي، ومؤكداً أن العودة يجب أن تكون طوعية لمن يرغب. وأفاد بأن أكثر من مليون و300 ألف سوري عادوا من الخارج خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن تعزيز الانتماء الوطني وإعادة الإعمار وتوفير فرص العمل هي عوامل أساسية لتشجيع العودة. ولفت إلى طرح فرص للاستثمار من قبل اللاجئين لنقل خبراتهم من الاغتراب إلى سوريا، وأن عدداً من كبرى الشركات الألمانية أبدت اهتماماً بالاستثمار في البلاد.
في الشأن الداخلي، أوضح الشرع أن حواراً وطنياً أُجري وأسفر عن توصيات، بالإضافة إلى الإعلان الدستوري. وأشار إلى إجراء انتخابات مجلس الشعب، وأن جلسته الأولى ستبدأ الشهر المقبل. وأكد أن نهاية المرحلة الانتقالية ستمهد لإجراء انتخابات حرة في سوريا، مضيفاً: "بعد خمس سنوات سنكون قد مهّدنا لإجراء انتخابات حرة". وشدد الشرع على أنه منذ الوصول إلى دمشق جرى حصر السلاح بيد الدولة وفرض سيادة القانون، مؤكداً أنه "لا يصلح أن تكون في سوريا فصائل وجماعات مسلحة".
قال الشرع إن اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الدولة السورية يسير بشكل جيد، مشيراً إلى أن أغلب الدول دعمت هذا الاتفاق. وأضاف أن قسد ماطلت في تنفيذ الاتفاق وأخطأت في حساباتها، موضحاً أنها كانت تملك شرعية مؤقتة نتيجة قتال تنظيم (داعش)، بينما كسبت الدولة السورية شرعية وطنية ودولية، وانتقلت إليها مهمة قتال التنظيم بعد انضمامها إلى التحالف الدولي.
أوضح الشرع أن العدالة الانتقالية تُعد من أولويات السياسة السورية، مشيراً إلى أنها تتطلب بناءً مؤسسياً ومرجعاً قانونياً واضحاً لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة