من يقف خلف مخطط اغتيال ترامب؟ تحليل للتسريبات الإسرائيلية والاتهامات المتبادلة


هذا الخبر بعنوان "من سيغتال ترامب؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد يكون دونالد ترامب أكثر رئيس أمريكي واجه محاولات اغتيال، وهو أول رئيس يصدر أمرًا بتدمير دولة قد تقف وراء اغتياله وإبادتها. اللافت للنظر هو تسريب "تحذير" الموساد للإعلام حول وجود مخطط إيراني لاغتيال ترامب، بدلًا من الحفاظ على سرية الأمر لتتمكن وكالات الاستخبارات الأمريكية من ملاحقة الجناة. تاريخيًا، كانت محاولات اغتيال الرؤساء الأمريكيين تتم على يد أمريكيين، ولم تتورط فيها جهات أجنبية. لكن قرار ترامب بقتل قادة محور "الممانعة" يجعل اتهام إيران بالتخطيط لاغتياله أمرًا قابلًا للتصديق والتنفيذ.
في هذا السياق، يثير التسريب الإعلامي "المريب"، الذي نقل عن مصدرين "إسرائيليين" ومسؤول أمريكي، تساؤلات حول المعلومات الاستخباراتية التي شاركتها إسرائيل مع الإدارة الأمريكية حول تهديدات إيرانية باغتيال ترامب، والتي أظهرت رغبة لدى بعض العناصر المتشددة في طهران. وبما أن التسريب يؤكد أنها "رغبة" وليست "خطة محددة"، فلماذا تم إثارتها إعلاميًا؟ لو تعرض ترامب لمحاولة اغتيال، لتوجهت أصابع الاتهام فورًا إلى إيران.
السؤال الذي يشغل المحللين هو: من سيخطط لاغتيال ترامب؟ غالبًا، المتضررون من سياساته هم من سيفعلون ذلك. يمكن حصر أبرز الجهات المحتملة في ثلاث قوى تمتلك الدوافع والمصالح للتخلص "جسديًا" من ترامب: إيران، "إسرائيل"، والحكومة الأمريكية العميقة.
إيران هي المتهم الأول حاليًا بسبب الضجيج الإعلامي "الإسرائيلي"، والذي دعمه ترامب بتصريحاته. لكن مصلحة "إسرائيل"، بعد استبعادها من الملف الإيراني والانتقادات الأمريكية لحكومة نتنياهو، تضعها أيضًا في دائرة الاتهام. الإعلام "الإسرائيلي" يكشف حجم القلق لدى قادته من سياسات ترامب التي حدّت من اندفاعة "إسرائيل" ومنعتها من مواصلة الحرب ضد إيران ولبنان. هذه السياسات تجعل أي حكومة "إسرائيلية" غير قادرة على التعايش مع ترامب لعامين إضافيين. كما أن دعم ترامب لتركيا وتسليحها وإطلاق نفوذها في المنطقة يثير قلق "إسرائيل"، مما قد يدفعها للتخطيط لاغتياله لتسهيل التأثير في أي رئيس أمريكي جديد.
أما الحكومة الأمريكية العميقة، التي تعجز عن قيادة الرئيس، فلديها تاريخ في تطويع الرؤساء عبر التخويف بمحاولات اغتيال "فاشلة" أو اغتيالات محكمة التنفيذ، كما حدث مع جون كنيدي. وقد اتهم ترامب هذه الحكومة بمحاولة اغتياله سابقًا.
في الختام، تبقى "إسرائيل" المتضرر الأكبر من سياسات ترامب، وتمتلك تاريخًا طويلًا في تنفيذ الاغتيالات. ولن تتردد إذا رأت أن سياساته تهدد وجودها أو مكانتها كـ"ابن مدلل" للولايات المتحدة. رد ترامب على سؤال حول مخطط اغتياله كان مازحًا، لكن هذا لا ينفي إمكانية حدوث محاولات جديدة، خاصة وأن إيران هي المتهم "الجاهز"، مما يبعد الشبهة عن متهمين آخرين قد يكونون أكثر قدرة على التخطيط لعملية اغتيال معقدة يصعب كشفها لعقود، كما في قضية اغتيال جون كينيدي. (موقع:اخبار سوريا الوطن)
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة