تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية: اضطراب الملاحة في هرمز يرفع أسعار الطاقة ويهدد الاقتصادات العالمية


هذا الخبر بعنوان "الحرب الأمريكية – الإيرانية تضغط على اقتصادات دول المنطقة والعالم" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسببت الحرب المندلعة في الشرق الأوسط بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي، في اضطراب كبير بالملاحة في مضيق هرمز. يمر عبر هذا المضيق الحيوي نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز، وقد أدى تعطل الملاحة فيه إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما فاقم من التضخم العام في الأسعار في العديد من دول العالم.
وبحسب تقرير صادر عن قناة الجزيرة بتاريخ 30 آذار الماضي، شهد سعر خام برنت قفزة بنسبة 53% منذ السابع والعشرين من شباط الفائت. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 112.57 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضية، في ظل تراجع الآمال بانتهاء سريع للصراع. كما ارتفع سعر الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية بأكثر من 50%، ليصل إلى ما بين 55 و62 يورو للميغاواط/ساعة.
لمواجهة هذه القفزة في أسعار الطاقة وتخفيف آثارها على مواطنيها، لجأت الحكومات حول العالم إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، بالإضافة إلى تدابير حكومية للحد من النفقات.
في العراق، على سبيل المثال، أفاد مسؤولون لوكالة أسوشيتد برس أن الحرب وجهت ضربة قوية للاقتصاد العراقي، حيث أدت إلى تخفيض حاد في صادرات النفط. فمع إغلاق مضيق هرمز، لم تتمكن السفن الكبيرة من الوصول إلى موانئ التصدير الجنوبية في العراق، وتوقفت معظم شحنات النفط العراقية التي تصدر عادة من هذه الموانئ. يهدد هذا الوضع المصدر الرئيسي لإيرادات الخزينة العراقية، علماً أن إجمالي صادرات العراق من النفط بلغ في المتوسط نحو 3.6 ملايين برميل يومياً قبل بداية الحرب.
كما دفعت تأثيرات الحرب البنوك المركزية إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الطارئة. ففي تركيا، ذكرت وكالة بلومبيرغ أن البنك المركزي التركي باع جزءاً من احتياطياته من الذهب بقيمة 8 مليارات دولار خلال شهر آذار الماضي، بهدف حماية الليرة من الطلب المتصاعد على الدولار عقب زيادة أسعار النفط والغاز.
وعلى الرغم من بعدها الجغرافي عن بؤرة الصراع، لم تكن الدول الأوروبية بمنأى عن تأثيرات الصراع على اقتصاداتها. ففي بريطانيا، حذر معهد الدراسات المالية من أن وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تواجه عجزاً كبيراً في نفقات العام المالي الجديد نتيجة تبعات الحرب في الشرق الأوسط. وأكد المعهد أن ريفز مضطرة لزيادة الإنفاق العام بنحو 20 مليار جنيه إسترليني (نحو 26.8 مليار دولار) نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. وأعلنت ريفز أمام مجلس العموم البريطاني أن الحكومة تضع خطط طوارئ لكل الاحتمالات بهدف خفض التكاليف وتقديم الدعم للفئات الأكثر حاجة. غير أن ريفز تواجه خيارات صعبة لتمويل الدعم المقدم للأسر البريطانية، تتمثل في زيادة القروض أو رفع الضرائب أو تخفيض النفقات الحكومية في قطاعات أخرى.
ويتزامن هذا التقرير مع مخاوف من استمرار أزمة الوقود العالمية حتى فصل الشتاء القادم. وفي هذا السياق، قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي لوكالة رويترز إن المفوضية الأوروبية دعت حكومات التكتل، في السادس والعشرين من آذار الفائت، إلى الشروع في إعادة ملء خزانات الغاز في أسرع وقت ممكن استعدادًا لفصل الشتاء.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد