تعزيزاً لدورها الإقليمي: سوريا تستقبل أولى قوافل الفيول العراقي براً باتجاه مصفاة بانياس


هذا الخبر بعنوان "متجهة لمصفاة بانياس.. دخول أول قوافل الفيول من العراق إلى سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصلت اليوم أولى قوافل الفيول العراقي إلى الأراضي السورية عبر منفذ التنف، متجهة نحو مصفاة بانياس، وذلك في سياق توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
أكدت الشركة السورية للبترول، في منشور لها عبر قناتها الرسمية على "تلغرام"، أن هذه الخطوة تؤكد استعادة سوريا لدورها المحوري كمعبر إقليمي للطاقة، مما يعزز مكانتها في معادلة الأمن الطاقي على مستوى المنطقة. وقد أرفقت الشركة السورية للبترول منشورها بخريطة توضيحية تبين المسار الذي تسلكه هذه القوافل داخل الأراضي السورية.
وأوضحت الشركة أن فرقها الفنية بدأت بالفعل في عمليات تفريغ الفيول في الخزانات المخصصة، تمهيداً لنقله لاحقاً إلى مصب بانياس النفطي حيث سيتم تحميله على النواقل البحرية المعدة للتصدير. وجددت الشركة السورية للبترول تأكيدها على الالتزام بتعزيز هذا الدور الاستراتيجي، بما يصب في خدمة المصالح الوطنية ويدعم استقرار أسواق الطاقة في المنطقة، مع مواصلة جهودها لتوفير بدائل موثوقة في ظل التطورات الراهنة.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة يوم أمس الثلاثاء، بالإضافة إلى وثيقة صادرة عن شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، بأن الشركة قد أبرمت عقوداً لتوريد حوالي 650 ألف طن من زيت الوقود شهرياً، وذلك خلال الفترة الممتدة من نيسان/أبريل وحتى حزيران/يونيو، على أن يتم نقل هذه الكميات براً عبر الأراضي السورية.
يُذكر أن العراق لم يعتمد على الطريق البرية لنقل النفط منذ عقود طويلة، إلا أن مصدرين مطلعين أوضحا أن انتهاء الحرب الأهلية في سوريا، إلى جانب الاضطرابات غير المسبوقة الناتجة عن الحرب على إيران، جعلت من هذا المسار الخيار الأفضل حالياً، بالرغم من التكلفة المرتفعة المرتبطة به. ووفقاً لما نقلته وكالة "رويترز"، فقد أكد المصدران أن أولى قوافل الشحنات قد بدأت رحلتها عبر سوريا يوم أمس الثلاثاء.
وقد تم إبرام عقود محدودة المدة مع أربعة تجار نفط عراقيين، وذلك في أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية شهر شباط/فبراير، والتي أدت عملياً إلى إغلاق مضيق هرمز. ويأتي تدفق الفيول العراقي إلى سوريا عبر منفذ التنف في توقيت يشهد فيه مضيق هرمز، الذي يُعد الممر المائي الأكثر حيوية لصادرات النفط والغاز العالمية، توقفاً شبه تام للملاحة البحرية، وذلك نتيجة للتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وقبل اندلاع الاضطرابات الناجمة عن الحرب على إيران، كان العراق يعتمد بشكل أساسي على ميناء خور الزبير على الخليج لتصدير نفطه، مستخدماً الطرق البحرية للوصول إلى الأسواق الدولية. وعلى الرغم من أن نقل الوقود براً يُعتبر أكثر تكلفة وتعقيداً من الناحية التشغيلية مقارنة باستخدام ناقلات النفط البحرية، إلا أن العراق يجد نفسه حالياً دون أي خيار بديل.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي