اكتشاف نول خشبي نادر من العصر البرونزي في إسبانيا يكشف أسرار صناعة المنسوجات القديمة


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف نول أثري في إسبانيا يعود إلى نحو 3500 عام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مدريد-سانا: كشف علماء آثار في شرق إسبانيا عن اكتشاف استثنائي لنول خشبي يعود تاريخه إلى نحو 3500 عام، والذي حُفظ بشكل مذهل بفضل حريق قديم. يقدّم هذا الاكتشاف معطيات جديدة ومهمة حول تطور صناعة المنسوجات وتنظيم العمل في المجتمعات الأوروبية خلال حقبة العصر البرونزي.
وفقاً لما نشرته مجلة "أنتيكويتي" العلمية البريطانية، قاد الدكتور ريكاردو إ. باسو ريال من جامعة غرناطة، بالتعاون مع فريق دولي من الباحثين، أعمال التنقيب في موقع "كابيزو ريدوندو" الأثري، الواقع بالقرب من مدينة فيلينا جنوب شرق إسبانيا. في هذا الموقع، عُثر على نول عمودي مزوّد بأثقال، وهو اكتشاف يعكس فترة تُعرف بـ "ثورة النسيج" في أوروبا، التي شهدت تحولات اقتصادية وتقنية واجتماعية عميقة أثرت على أنماط الإنتاج والحياة اليومية.
يتميز النول المكتشف بدقة صناعته من خشب الصنوبر الحلبي، ويرافقه 44 ثقلاً طينياً أسطوانياً، يزن كل منها حوالي 200 غرام. وقد لعب الحريق الذي اندلع نحو عام 1450 قبل الميلاد دوراً حاسماً في حفظه، حيث أدى تفحّم الخشب إلى تكوّن طبقة عازلة حمت القطعة الأثرية من التلف بفعل العوامل البيئية على مر العصور.
وأوضح الباحثون أن إنتاج المنسوجات في تلك الفترة لم يكن مجرد نشاط حرفي بسيط، بل كان يمثل عنصراً اقتصادياً محورياً تطلب تعاوناً وثيقاً بين المجموعات السكنية. كما أبرزوا الدور المحوري الذي لعبته النساء في عمليات الغزل والنسيج، مما يعكس مستوى متقدماً من التنظيم الاجتماعي وتقسيم العمل الذي كان سائداً في شبه الجزيرة الإيبيرية خلال الألفية الثانية قبل الميلاد.
يُعد هذا النول من النماذج النادرة التي اكتُشفت في حوض البحر الأبيض المتوسط، ويوفر رؤية أعمق وأكثر تفصيلاً حول تطور تقنيات صناعة الملابس، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الأهمية الكبيرة للابتكار الحرفي في دعم الاقتصاد المحلي للمجتمعات القديمة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا