وفد أممي رفيع المستوى يزور سوريا: تقييم للاحتياجات وتأكيد على الانتقال نحو التعافي وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "وفد أممي يزور سوريا لتقييم الاحتياجات والأولويات عبر جولات ميدانية ولقاءات مع عدد من المسؤولين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا اليوم الأربعاء زيارة لوفد أممي رفيع المستوى برئاسة ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، برفقة مسؤولين من وزارة الخارجية السورية. تهدف الزيارة إلى تقييم الاحتياجات والأولويات في البلاد، وشملت جولات ميدانية واجتماعات مع عدد من المسؤولين في مناطق مختلفة بدمشق وريفها.
استهل الوفد جولته الميدانية بزيارة حي جوبر في دمشق للاطلاع عن كثب على حجم الدمار والتخريب الذي خلفه قصف النظام البائد. كما شملت الزيارة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في بلدة زبدين بريف دمشق، والتي أعيد تأهيلها وافتتاحها نهاية العام الماضي بجهود من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد دي كرو أن "سوريا تُعد اليوم من أبرز الأماكن في العالم التي تعاني من صعوبات". وأضاف أن "إعادة إعمارها كان يُنظر إليها قبل سنوات على أنها أمر مستحيل، إلا أن الواقع الحالي يثبت إمكانية ذلك، خاصة مع عودة أكثر من 1.6 مليون سوري إلى البلاد".
وأشار دي كرو إلى استمرار جهود إعادة بناء البنية التحتية رغم التحديات القائمة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل أنظمة الطاقة وإعادة افتتاح مرافق الرعاية الصحية والتعليم. وأكد أن منظمات الأمم المتحدة كانت وما زالت شريكاً فاعلاً في هذه المساعي وستواصل دعمها.
وأوضح دي كرو أن الأمم المتحدة تسعى، بالتعاون مع السلطات السورية، إلى توفير فرصة عادلة للسوريين لإعادة بناء بلدهم وضمان حياة كريمة لهم.
من جانبه، نوه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، بأهمية الزيارة في مناقشة قضايا مثل الألغام وإزالة الأنقاض وتهيئة البنية التحتية لعمليات إعادة الإعمار. كما شدد على دورها في اطلاع الوفد الأممي على الواقع الراهن في سوريا.
وأضاف الوزير الصالح أن البرامج المحتملة التي ستقدمها الأمم المتحدة من شأنها أن تدعم العمليات التي تنفذها الحكومة السورية في جميع المحافظات.
وفي سياق متصل، صرح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، الذي رافق الوفد، بأن "زيارة الوفد الأممي إلى سوريا تمثل بداية مهمة". وأوضح أن الوفد يضم رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالإضافة إلى وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، اللذين قدما معاً من نيويورك. وأشار علبي إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى تحويل الملف السوري من كونه ملفاً إنسانياً بحتاً إلى ملف تنموي وإعادة إعمار، من خلال دمج الجانبين.
وأكد علبي أن حضور مسؤولين أمميين رفيعي المستوى في مجالي التنمية والعمل الإنساني يعكس نجاح الجهود الدبلوماسية السورية، ويعد تتويجاً لعمل طويل بين الجهات المعنية. وأشار إلى أن الزيارة تتم بالتعاون بين وزارة الخارجية والمغتربين والوزارات المعنية، وتشمل جولات ميدانية ولقاءات مع الرئيس أحمد الشرع وعدد من الوزراء والمحافظين. كما تتضمن مناقشة عدد من المشاريع التي سيتم الإعلان عن بعضها لاحقاً، معرباً عن أمله في أن تظهر نتائجها الملموسة على أرض الواقع قريباً.
بدوره، شدد محمد بطحيش، رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين، على أن زيارة المسؤولين الأمميين تبعث برسالة واضحة مفادها أن سوريا تحتاج اليوم إلى الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التعافي المستدام. وأوضح أن هذا الانتقال يتحقق عبر دعم وبناء اقتصاد متوازن ومنسجم، وتأمين حياة كريمة لجميع المواطنين، بالإضافة إلى توفير الخدمات الأساسية.
جدير بالذكر أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) هو شبكة التنمية العالمية التابعة للأمم المتحدة، وقد تأسس عام 1965 ليكون الوكالة الرائدة في مكافحة الفقر، والحد من عدم المساواة، وتعزيز التنمية المستدامة في حوالي 170 دولة. ويعمل البرنامج على دعم الحكومات في صياغة السياسات، وبناء القدرات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد