دراسة علمية حديثة: قضاء الوقت في الطبيعة يعزز جودة النظام الغذائي ويقلل التوتر


هذا الخبر بعنوان "الطبيعة ونمط الغذاء.. دراسة تكشف علاقة إيجابية بينهما" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أن قضاء وقت أطول في أحضان الطبيعة يمكن أن يسهم بشكل فعال في تحسين جودة النظام الغذائي وتعزيز تبني عادات غذائية صحية. وتأتي هذه النتائج في سياق تأثير العوامل النفسية والبيئية على الخيارات اليومية للأفراد.
ونقل موقع «EatingWell» المتخصص في مجالي التغذية والصحة، عن دراسة أجراها باحثون من جامعة دريكسل وكلية الطب بجامعة ويك فورست في الولايات المتحدة، ونُشرت في مجلة Social Science & Medicine في آذار 2026، أن التفاعل اليومي مع الطبيعة، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، يرتبط بتحسن ملحوظ في أنماط التغذية. ويظهر هذا التحسن من خلال تقليل استهلاك الأطعمة غير الصحية وزيادة الإقبال على الخيارات الغذائية المتوازنة.
اعتمدت الدراسة منهجية بحثية شاملة جمعت بين البيانات الكمية والنوعية. في مرحلتها الأولى، تم إجراء استبيان إلكتروني شارك فيه حوالي 300 شخص من مختلف أنحاء الولايات المتحدة. ركز الاستبيان على طبيعة تفاعل المشاركين مع بيئتهم المحيطة، سواء من خلال مشاهدة المساحات الخضراء من النوافذ، أو التواجد العرضي فيها، أو الانخراط في تفاعلات مباشرة عبر أنشطة مثل المشي والبستنة. كما شمل الاستبيان استعراض عاداتهم الغذائية خلال الشهر السابق.
أما المرحلة الثانية من الدراسة، فقد تضمنت إجراء مقابلات معمقة مع 30 مشاركاً، وهو ما سمح للباحثين باكتساب فهم أعمق للعوامل التي تربط بين التفاعل مع الطبيعة وتحسين الخيارات الغذائية.
أكدت النتائج وجود علاقة ذات دلالة إحصائية واضحة بين معدل ومدة التفاعل مع الطبيعة وجودة النظام الغذائي، حيث ارتبط هذا التفاعل بشكل مباشر بتبني أنماط غذائية أكثر صحة واستدامة. وأوضحت الدراسة أن هذه العلاقة تنبع من عدة عوامل رئيسية، من أبرزها الانخفاض الملحوظ في مستويات التوتر عند قضاء الوقت في الطبيعة، وهو ما يحد بدوره من الميل إلى استهلاك الوجبات السريعة.
علاوة على ذلك، أشارت الدراسة إلى أن الأفراد الذين يولون أولوية قصوى لصحتهم يميلون إلى تبني سلوكيات متكاملة تجمع بين العناية بالجسم والتواصل الفعال مع البيئة المحيطة.
وكشفت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يشعرون بارتباط عميق بالطبيعة، وخاصة أولئك الذين يمارسون البستنة، يميلون بشكل أكبر إلى تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة قليلة المعالجة. ويقترن ذلك بوعيهم المتزايد بالأثر البيئي للغذاء، مما يدفعهم نحو اتخاذ خيارات غذائية أكثر استدامة.
وأبرزت الدراسة الدور الوسيط الذي تلعبه الصحة النفسية في هذه العلاقة، حيث يكون الارتباط بين التفاعل مع الطبيعة وتحسن النظام الغذائي أقوى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمستويات منخفضة من التوتر والقلق. في المقابل، قد تحد الحالات النفسية السلبية من فعالية هذا التأثير الإيجابي.
صحة
صحة
صحة
صحة