الأردن يرفع قيود الاستيراد عن المنتجات السورية ويفرض رسوم حماية: خطوة "إيجابية" برسوم "عالية جدًا"


هذا الخبر بعنوان "الأردن يرفع قيود الاستيراد عن منتجات سورية ويفرض رسوم حماية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية، اليوم الأربعاء 1 من نيسان، حزمة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى تنظيم دخول المستوردات ذات المنشأ السوري إلى المملكة الأردنية. تضمنت هذه الإجراءات رفع قرارات المنع السابقة، مقابل فرض رسوم حماية على قائمة محددة من السلع. وصفت غرفة تجارة دمشق هذه الخطوة بأنها "إيجابية"، لكنها اعتبرت الرسوم المفروضة "عالية جدًا".
أصدرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية القرار رقم "34" لعام 2026، مستندةً في ذلك إلى كتاب رئاسة الوزراء وتوصيات لجنة التحديث الاقتصادي والتنمية، وفقًا لما نقله موقع "رؤيا نيوز" الأردني. نص القرار على إلغاء عدد من القرارات السابقة التي كانت تقيد استيراد السلع السورية، والتي صدرت في أعوام 2019 و2020 و2021 و2025.
في المقابل، فرض القرار رسوم حماية جمركية على قائمة محددة من المستوردات ذات المنشأ السوري. تستهدف هذه الرسوم بشكل خاص قطاعي الصناعات الغذائية والمنسوجات، وذلك بهدف حماية المنتج الوطني الأردني وتحقيق التوازن في السوق المحلية.
اعتبرت غرفة تجارة دمشق القرار الأردني "خطوة إيجابية" من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وإعادة تنشيط حركة الصادرات السورية، خاصةً أنه يسمح بدخول منتجات كانت خاضعة سابقًا للحظر أو القيود.
وأوضحت الغرفة في بيان صادر عنها اليوم، الأربعاء 1 نيسان، عبر معرفاتها الرسمية، أنها طالبت مرارًا بإعادة فتح السوق الأردنية أمام المنتجات السورية. جاءت هذه المطالبات عبر لقاءات مع السفير الأردني في دمشق ورئيس اتحاد غرفة التجارة الأردنية، إضافة إلى طرح الملف مباشرة مع وزير الصناعة الأردني خلال الملتقى الاقتصادي الذي عُقد في المملكة.
غير أن الغرفة ذكرت، في ختام بيانها، أن رسوم الحماية التي فرضها الجانب الأردني "عالية جدًا"، مؤكدةً أنها ستتابع الموضوع عبر الجهات الرسمية ومن خلال علاقاتها مع الجانب الأردني. كما دعت التجار والمصدرين إلى الاطلاع على مضامين القرار بدقة والتنسيق مع الجهات المعنية "بما يحقق أفضل استفادة ممكنة" بحسب الغرفة.
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه حجم التبادل التجاري بين سوريا والأردن قفزة غير مسبوقة. فوفقًا لبيانات دائرة الإحصاءات العامة في الأردن، والتي نقلتها وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، ارتفعت الصادرات الأردنية إلى سوريا لتصل إلى 217.5 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ45 مليون دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.
كما سجلت المستوردات الأردنية من سوريا ارتفاعًا إلى نحو 90 مليون دولار، مقابل 52.5 مليون دولار، بنسبة نمو بلغت 71.4%. وبذلك بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 330 مليون دولار، مقارنة بـ97.5 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
تنوعت الصادرات الأردنية إلى سوريا لتشمل الصناعات الإنشائية ومواد البناء (مثل الأسمنت، الحديد، الرخام، البلاط، الدهانات، الأنابيب، والمعدات الكهربائية)، إلى جانب الصناعات الغذائية والزراعية والمنتجات الكيماوية.
شهدت الحدود السورية-الأردنية تحولات في آلية النقل. ففي 7 شباط الماضي، قررت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية، مع إلزامها بنظام "المناقلة" (نقل البضائع بين الشاحنات) داخل ساحة الجمارك.
أثار هذا القرار اعتراضات أردنية واسعة، حيث صرح نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، في حديثه إلى قناة "المملكة" الأردنية، بأن الزيادة على تكلفة الشاحنة الواحدة تتراوح بين 500 و800 دولار، إضافة إلى خسائر التأخير وتعطل الشاحنات. كما حذّرت غرفة تجارة دمشق في بيان سابق من مخاطر تكرار عمليات التحميل والتفريغ، بما فيها تلف البضائع والأعباء التأمينية وارتفاع التكاليف التشغيلية.
في خطوة لاحقة، اتفقت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية على آلية عبور متبادل مشروط. تقضي هذه الآلية بالسماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، والسماح للشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط بالدخول إلى الداخل السوري، دون إجراء "المناقلة" على الحدود. وأكدت الهيئة أن الهدف من الاتفاق هو "تسهيل حركة نقل البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق".
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة