إضراب مفتوح للمدرسين في السويداء احتجاجًا على تأخر الرواتب وتجاهل مستحقات العام الحالي


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. مدرسون يضربون عن العمل بسبب تأخر الرواتب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مدرسون من فئة الوكلاء والمكلفين بساعات من خارج الملاك في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، عن بدء إضراب مفتوح عن التدريس اعتبارًا من يوم الخميس، وذلك احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية. جاء هذا القرار يوم الأربعاء الموافق 1 من نيسان.
ووفقًا لمراسلة عنب بلدي في السويداء، فإن قرار الإضراب جاء بعد أن تفاجأ المدرسون، عند مراجعتهم لمديرية التربية، بأن الموافقة الصادرة عن مكتب محافظة السويداء بشأن صرف الرواتب اقتصرت على مستحقات العام الدراسي الماضي فقط، مستثنيةً مستحقات العام الحالي.
أكد المدرسون استمرار إضرابهم لحين صرف جميع مستحقاتهم المالية عن الفترة الممتدة من أيلول 2025 حتى آذار الماضي. وطالبوا بتعيين مندوب رسمي يمثلهم لمتابعة الإجراءات الإدارية والمالية، بهدف ضمان الشفافية في عملية الصرف. وشددوا على أن قضيتهم "مطلبية بحتة" ولا تحمل أي أبعاد سياسية، مؤكدين أن مطالبهم مهنية وقانونية وتتعلق بحقوقهم الأساسية.
يعيش القطاع التعليمي في محافظة السويداء حالة من الضبابية، حيث لا تزال تبعية مديرية التربية غير واضحة، سواء كان تواصلها مباشرًا مع الوزارة، أو أن علاقتها تقتصر على "اللجنة القانونية العليا" التي تتولى إدارة شؤون مناطق نفوذ "الحرس الوطني".
في سياق متصل، عقد محافظ السويداء المعيّن من الحكومة، مصطفى البكور، اجتماعًا مع وفد من وزارة التربية اليوم، لمناقشة واقع العملية التعليمية في المحافظة. تضمن اللقاء استعراض مجريات الامتحانات وأوضاع المراكز التربوية، وبحث التحديات التي تواجه القطاع التربوي. ومع ذلك، لم يذكر المكتب الصحفي للمحافظة أي تفاصيل حول مناقشة وضع المعلمين في المحافظة خلال الاجتماع.
لقد شهدت العملية التعليمية في محافظة السويداء أزمات متعددة، كان بعضها مرتبطًا بالمعلمين الذين طالبوا في وقفات سابقة بتحييدهم عن الصراع الدائر وعدم تسييس قضيتهم. كما طالب الطلاب، وخاصة في مرحلة التعليم الأساسي (التاسع) والشهادة الثانوية (البكالوريا)، بتحييدهم عن الصراع الدائر للحفاظ على مستقبلهم التعليمي.
على الرغم من إعلان عدة مؤسسات داخل السويداء القطيعة مع الحكومة السورية منذ تموز 2025، إلا أن الموظفين ما زالوا يتلقون رواتبهم عبر البريد في بلدة الصورة الكبرى، المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة.
وكانت أزمة السويداء قد بلغت ذروتها في تموز 2025، عندما حاول الجيش السوري دخول المدينة بحجة فض اشتباكات بين المكون الدرزي، الذي يشكل غالبية سكان المحافظة، وبين سكان من البدو. وقد رافق هذا التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة من الطائفة الدرزية، مما أدى إلى اتساع نطاق الاشتباكات. وتصاعد الوضع بدخول إسرائيل على الخط، التي تلوح باستمرار بحماية الدروز في سوريا بدعوى وجود صلات قرابة، وتطور الأمر لاحقًا ليشمل ضرب العاصمة دمشق واستهداف عناصر الجيش الذين دخلوا مركز المدينة.
أسفرت الضربات الإسرائيلية عن انسحاب قوات الحكومة السورية من مدينة السويداء وتمركزها في الأرياف الغربية، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية. لكن هذا الانسحاب لم ينهِ الأزمة، بل زادها تعقيدًا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو بدافع الانتقام، مما أدى إلى ظهور "فزعات عشائرية" لدعم عشائر السويداء البدوية، واستمرت الاشتباكات والانتهاكات من كلا الجانبين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي