الأول من نيسان: حين يصبح الكذب فنًا والصدق وهمًا في مجتمعنا


هذا الخبر بعنوان "الأول من نيسان .." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتأمل الدكتورة ريم حرفوش في ظاهرة الكذب والخداع التي تتجاوز حدود الأول من نيسان، ذلك اليوم الذي ننتظره "لنكذب بكل صراحة". تتفنن المجتمعات في نسج الحكايات والخطايا، وتتعمق في كذباتها حتى الثمالة، وكأنها سُكارى تستمتع بوهم الأفراح والأتراح.
تصف الكاتبة الإحساس المتكئ على حائط المبكى بين الأفراد، والمشاعر التي تُعامل كالكرة في ركلات ترجيح لا نهاية لها، حيث يتقن الجميع فنون المراوغة والاحتيال. وتتساءل بسخرية: "الكاذب لدرجة الصدق يفوز بالمونديال؟" مشيرة إلى أن الحياة أصبحت لعبة شد حبل طويلة تتطلب التركيز، ويتساءل المرء من سيقع أولاً: أكثرنا كذباً أم أكثرنا صدقاً؟
تؤكد الدكتورة حرفوش أن الأذكياء لا يستعجلون الوصول، بينما تستعر النار بين كرٍّ وفر، وبين قسمٍ وحلفان. وتتساءل عن عدد المرات التي صدقنا فيها الوعد والقول، وكم كان الإيمان كاذباً بيننا، وكم من قسمٍ يبدو طاهراً في ظاهره لكن باطنه إلحاد. فالحقيقة، برأيها، أصبحت لعبة دومينو تساقط فيها الجميع.
تنتقد الكاتبة نفسها متسائلة: "وأنتِ .. متى تتوقفين عن الكذب؟" لتجيب: "أنا لا أكذب .. لكن أتجمل". وتصف تدفق المشاعر والكلمات، وفيضان نهر النفاق، وكيف تكذب على نفسها في كل مرة وتصدق أن شيئاً ما قد تغير. وتشير إلى أن كثيرين يستحقون اليوم التبريكات، أولئك الذين شاركناهم الزاد ثم سرقوا حتى الأحلام.
تختتم الدكتورة ريم حرفوش مقالها برسالة قاسية لمن يشد الحبل، داعية إياه ألا يفكر بوجع السقوط، بل بالكاذب الذي سرقه وهو يبكي استعطافاً، أو بالقاتل الذي مددت له يدك فصافحك بالرصاص. وتصف بحماقة مجتمعاً يبهره الكاذبون، لهم يصفقون ويهللون، مجتمعاً لم يترك فيه الحق لصاحبه صاحب، حتى "أنتِ" لم تترك لها صاحباً.
تختتم الكاتبة بالقول إن "كل يوم هو الأول من نيسان عند الكثيرين"، وتوجه تحية بمناسبة رأس السنة السورية: "كل عام وأنتم وسورية بخير بمناسبة رأس السنة السورية مع كل الحب الصادق لكل السوريين عيدكم مبارك – أكيتو بريخو – #spring2026" (أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتبة).
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات