كتاب «المرشد التربوي» لعيسى بوموزة يقدم رؤى عملية لمعالجة مشكلات سلوك الأطفال


هذا الخبر بعنوان "كتاب تربوي يسلّط الضوء على مشكلات سلوك الأطفال وسبل معالجتها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم التحديات الاجتماعية والسلوكية المتزايدة، يقدم كتاب «المرشد التربوي لأبرز المشكلات السلوكية عند الأطفال» للمؤلف عيسى عبد الله بوموزة، دليلاً معرفياً وعملياً قيماً موجه للأسرة والمربين. يجمع هذا العمل بين التفسير العلمي المبسّط لظواهر سلوك الأطفال وآليات الوقاية والتدخل الفعالة، بهدف المساهمة في تنشئة طفل متوازن ومتوافق مع ذاته ومجتمعه.
يتضمن الكتاب فصولاً متخصصة تستعرض أبرز المشكلات السلوكية التي قد تواجه الأطفال، ويطرح في كل منها أساليب عملية للتعامل معها وتعزيز السلوك الإيجابي لديهم.
يسلط الكتاب الضوء على عدد من السلوكيات المتكررة لدى الأطفال، مثل عض الشفاه وقضم الأظافر ومص الأصابع، مقترحاً اعتماد أساليب علاجية تقوم على الوعي والتحفيز والتنفير لتعديلها. كما يتناول المشكلات المدرسية الشائعة، ومنها ضعف الدافعية للإنجاز، وصعوبات التعلم، وسوء التوافق الاجتماعي، وما يرافقها من مظاهر كالقلق أو الانعزال أو التمرد أو تراجع الاهتمام بالواجبات المدرسية.
فيما يتعلق بسلوك السرقة، يوضح الكتاب أن أسبابه قد تعود إلى الغيرة أو حب التملك. ويحذر بشدة من إطلاق صفة “سارق” على الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة (من 2 إلى 6 سنوات)، نظراً لعدم إدراكه الكامل لمفهوم الملكية في هذا العمر.
ويخصص الكتاب فصلاً مهماً لظاهرة جنوح الأحداث، التي تشمل السلوكيات المنحرفة وغير المتوافقة مع معايير المجتمع لدى من هم دون سن الثامنة عشرة، كحالات السرقة والاعتداء. ويرجع الكتاب أسباب هذه الظاهرة في المقام الأول إلى البيئة الأسرية وطبيعة الاحتواء، إضافة إلى تأثير وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، ورفاق السوء، والبيئة المحيطة. كما يتناول الكتاب مسألة انعدام الدافعية لدى الأبناء، مبيّناً أنها قد تنشأ عن عوامل فطرية أو مكتسبة تؤثر في سلوك الطفل وتفاعله مع محيطه.
يؤكد الكتاب أن الكذب سلوك مكتسب، وغالباً ما يكون ذا طابع وقائي، ينشأ نتيجة الخوف من العقاب أو محاولة حماية الذات أو تحقيق مكاسب معينة. ويشير إلى أن من أبرز علاماته ارتباك الطفل وتجنب التواصل البصري وتناقض الأقوال، داعياً إلى التعامل مع هذه الحالة عبر الحوار الهادئ وتشجيع الصراحة، إلى جانب اعتماد أساليب تربوية تنظر إلى الخطأ بوصفه فرصة للتعلم، لا سبباً للعقاب.
وفي فصل متخصص، يحذر الكتاب من الإفراط في استخدام الشاشات الإلكترونية، لما له من آثار سلبية تشمل تدني التحصيل الدراسي وتشويه القيم، فضلاً عن تنامي سلوكيات مثل إدمان التسوق والانخراط في محتويات عدوانية أو غير أخلاقية. كما يشير إلى مخاطر التنمر الإلكتروني والترويج لأفكار خطرة كإيذاء النفس، مؤكداً أهمية وضع ضوابط زمنية لاستخدام الأجهزة، ومرافقة الأهل في اختيار المحتوى المناسب، إلى جانب التشجيع على ممارسة الأنشطة الحسية والحركية البديلة.
صدر كتاب «المرشد التربوي لأبرز المشكلات السلوكية عند الأطفال» عن دار الهدى في الرياض، ويقع في نحو 230 صفحة من القطع المتوسط، ليقدم مرجعاً معرفياً وعملياً شاملاً للأسرة والمربين، يجمع بين التفسير العلمي المبسّط وآليات الوقاية والتدخل، بما يسهم في بناء طفل متوازن ومتوافق مع ذاته ومجتمعه.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة