حمص في قبضة الازدحام وفوضى الطرق: تحديات البنية التحتية وإجراءات "المرور" الصارمة لمواجهة الأزمة


هذا الخبر بعنوان "حمص بين الازدحام وفوضى الطرق… و”المرور” يعلن عن إجراءات أكثر صرامة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة حمص واقعًا مروريًا معقدًا ومتشابكًا، لا يمكن فصله عن التدهور العام الذي يشهده قطاع النقل في سوريا منذ سنوات، والذي يتجلى في ضعف البنية التحتية، ونقص الصيانة، والضغط المتزايد على شبكة الطرق جراء تزايد أعداد المركبات. وتكتسب حمص خصوصية إضافية كونها تشكل عقدة مواصلات حيوية تربط بين عدة محافظات، ما يجعلها ممرًا رئيسيًا لحركة النقل ويزيد من العبء على طرقها الداخلية.
تُشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا الواقع يترافق مع تحديات مستمرة، أبرزها انتشار الحفريات في الشوارع، وغياب الإشارات المرورية في بعض المناطق الحيوية، وضعف تنظيم وسائل النقل العامة، لا سيما السرافيس التي غالبًا ما تتسبب في ازدحامات عند مراكز الانطلاق ونهايات الخطوط.
وفي هذا السياق، يعبر السائقون عن استيائهم الشديد من الوضع المروري. فقد صرح محمود الكينج لموقع سوريا 24 بوجود "فوضى مرورية واضحة"، مؤكدًا أن انتشار الدراجات النارية والحفريات يزيد من صعوبة الحركة ويؤثر سلبًا على السلامة العامة. ويرى الكينج أن الحل يكمن في تشديد القوانين وتنظيم السير بصرامة أكبر.
من جانبه، أوضح حسين مكاوي، وهو سائق سرفيس، أن من أهم المطالب إعادة تفعيل إشارات المرور في مناطق مثل الخالدية وباب الدريب، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الطرق التي أصبحت غير صالحة للسير في العديد من المواقع، مشيرًا إلى أن الازدحام بات سمة يومية في المدينة.
على الرغم من هذه التحديات، تعمل الجهات المعنية على تنفيذ إجراءات تدريجية لتحسين الواقع المروري. تشمل هذه الإجراءات تنظيم حركة الشاحنات خارج المدينة، وإعداد خطط لتأهيل التقاطعات الحيوية، إلى جانب شن حملات لضبط المخالفات المرورية.
وفي رده على الشكاوى، أكد رئيس فرع مرور حمص، العقيد أحمد الأسعد، لموقع سوريا 24 أن الحركة المرورية في المدينة تشهد تحسنًا ملحوظًا في الفترة الحالية، وخاصة بعد شهر رمضان، حيث أصبحت جيدة وتحت السيطرة إلى حد كبير.
وأوضح العقيد الأسعد أن أبرز التحديات التي تواجه العمل المروري تتمثل في نقص الكادر البشري، وغياب كاميرات المراقبة، وعدم توفر أنفاق وجسور للمشاة، إضافة إلى انتشار الحفر في معظم شوارع المدينة، وقلة الوعي المروري لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وأشار إلى أن وجود أوقات ذروة مرورية يعد أمرًا طبيعيًا في جميع دول العالم، إلا أن هذه الذروة في حمص تتركز صباحًا عند دوار الجامعة، بينما تبدأ الذروة الليلية بعد الساعة التاسعة مساءً في مناطق الساعة القديمة والجديدة وشارعي الحميدية والكورنيش ودوار الجامعة. أما الذروة المسائية، فتتركز في شارع الدبلان وشارع الملعب ودوار الجامعة. وعزا ذلك إلى ازدياد حركة السيارات والمشاة، بالإضافة إلى موقع حمص كعقدة مواصلات رئيسية تربط بين عدة محافظات.
وبين رئيس فرع مرور حمص أن أجور النقل يتم تحديدها من قبل لجنة نقل الركاب المشترك، فيما يقتصر دور إدارة المرور على إلزام السائقين بوضع التعرفة بشكل واضح والتقيد بها، ومعالجة أي شكاوى ترد بهذا الخصوص.
وأضاف الأسعد أنه في بعض المناطق، وخاصة في نهاية خطوط النقل، يحدث تجمع للسرافيس، ويتم التعامل مع هذه الحالات عبر إرسال دوريات مرورية، وأحيانًا نشر عناصر لتنظيم الحركة، كما حدث مؤخرًا أمام القسم الخارجي وخلف المركز الثقافي، مع متابعة أي شكاوى تتعلق بهذا الموضوع.
وأكد أن الدوريات المرورية تتابع عمل خطوط النقل بشكل مستمر، وتقوم بضبط مخالفات تغيير الخطوط أو نقل الركاب، سواء كانوا طلابًا أو موظفين، دون الحصول على الموافقات النظامية اللازمة.
وكشف العقيد الأسعد أنه تم، بالتعاون مع رئيس القسم الفني، إعداد دراسة شبه متكاملة لجميع الدوارات والتقاطعات في المدينة، مع وضع مخططات تنظيمية لها، بانتظار التنفيذ عند الحصول على الموافقات اللازمة وتوفر التمويل.
وأشار إلى أنه لا يُسمح بدخول الشاحنات الكبيرة إلى المدينة إلا عبر تحويلة حمص أو شارع الستين، في حين تحتاج الشاحنات الصغيرة إلى موافقات مسبقة تحدد المسارات والأوقات. ويتم تنظيم مخالفات بحق الشاحنات التي يزيد وزنها على 3700 كغ في حال دخولها دون ترخيص.
ولفت إلى أنه لم ترد حتى الآن شكاوى تتعلق بتعديل خطوط النقل، مبينًا أن أي تعديل بهذا الخصوص يرتبط بعمل لجنة نقل الركاب.
واختتم رئيس فرع مرور حمص، العقيد أحمد الأسعد، بالتأكيد على أن تطوير العمل المروري يتطلب جهودًا مشتركة بين إدارة المرور ووزارة النقل ووسائل الإعلام، لنشر الوعي المروري لدى المواطنين. كما شدد على الحاجة لتوفير كاميرات مراقبة، وتأهيل عناصر المرور، وتحسين البنية التحتية، وإعادة تأهيل الطرق، وإدخال وسائل نقل حديثة، إلى جانب إنشاء أنفاق وجسور وممرات للمشاة، بهدف فصل حركة المشاة عن المركبات قدر الإمكان. وأكد أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين عناصر المرور ومستخدمي الطريق، من خلال الالتزام بقوانين السير وتعزيز الوعي عبر وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية.
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي