الأمم المتحدة تحذر: حرب الشرق الأوسط تدخل أسبوعها الخامس وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية تهدد العالم


هذا الخبر بعنوان "الحرب في الشرق الأوسط تدخل أسبوعها الخامس وتحذيرات أممية من تداعيات واسعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا- مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية أسبوعها الخامس، تواصل الأمم المتحدة إطلاق تحذيراتها من ارتدادات اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق قد تجتاح منطقة الشرق الأوسط. وتشمل هذه التداعيات المحتملة اضطراباً في أسواق الطاقة، وارتفاعاً في معدلات البطالة، بالإضافة إلى تراجع ملحوظ في مؤشرات التنمية البشرية.
وفي هذا السياق، صرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس، قائلاً: "إننا نقف على حافة حرب أوسع نطاقاً من شأنها أن تجتاح منطقة الشرق الأوسط، مخلفة تداعيات هائلة حول العالم، وهي تداعيات بات يشعر بها العالم أجمع". كما حذر غوتيريش من تفاقم المعاناة الإنسانية بشكل مستمر نتيجة للصراع الدائر، مضيفاً أن "عندما يتم خنق مضيق هرمز، فإن الفئات الأكثر فقراً وضعفاً في العالم تعجز عن التنفس".
وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، قد تتكبد اقتصادات الشرق الأوسط خسائر تتراوح بين 120 و194 مليار دولار، وهو ما يعادل 3 إلى 6 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة. وتفوق هذه الخسائر إجمالي النمو الذي تحقق خلال العام الماضي، مما يشير إلى هشاشة بنيوية عميقة. وتوضح التقديرات الأممية أن تصعيداً عسكرياً قصير الأمد كافٍ لإحداث ارتدادات اقتصادية ممتدة زمنياً، تتجاوز فترة النزاع نفسه.
وسبق أن نبهت الأمم المتحدة إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى فقدان نحو 3.6 مليون وظيفة، ودفع ما يصل إلى 4 ملايين شخص إلى براثن الفقر. ويعكس هذا السيناريو انهياراً جزئياً في قدرة الاقتصادات على توليد فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة بنحو أربع نقاط مئوية.
ويكشف تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أول أمس الثلاثاء، عن تفاوت واضح في حجم التأثيرات بين أقاليم المنطقة. ففي دول الخليج، قد تتراوح خسائر الناتج المحلي بين 2.5 و8.5 بالمئة، مدفوعة بتقلبات أسواق الطاقة واضطرابات التجارة. أما في دول المشرق، فإن الخسائر تتراوح بين 2.5 و7.8 بالمئة، لكنها تحمل أبعاداً إنسانية أعمق نظراً للهشاشة الاقتصادية القائمة أصلاً. في المقابل، تبدو دول شمال أفريقيا أقل تأثراً نسبياً، مع توقعات بنمو طفيف، وإن كان ذلك لا يعفيها من ضغوط مستمرة.
ويحذر التقرير أيضاً من أن أحد أخطر مسارات انتقال الأزمة يتمثل في اضطراب التجارة الدولية وارتفاع تكاليفها، إلى جانب تقلبات أسواق الطاقة. وقد أظهرت نماذج المحاكاة أن تكاليف التجارة قد ترتفع بشكل حاد في سيناريوهات التصعيد، نتيجة لتعطّل سلاسل الإمداد والممرات البحرية الحيوية. ويشير التقرير إلى أن هذه الصدمات لا تؤثر فقط على النمو الاقتصادي، بل تمتد لتطال الأمن الغذائي وتوافر الأدوية، خصوصاً في الدول المعتمدة على الاستيراد.
ولا تقتصر التداعيات على الاقتصاد الكلي، بل تمتد لتشمل مؤشرات التنمية البشرية. ويتوقع تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يتراجع هذا المؤشر بنسبة تتراوح بين 0.2 و0.4 بالمئة، ما يعادل فقدان ما يصل إلى عام كامل من التقدم التنموي. كما يحذر التقرير من ضغوطات متزايدة على الاستقرار النقدي والمالي، قد تدفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات صعبة مثل رفع أسعار الفائدة، مما يزيد من أعباء الديون ويقيد الإنفاق الاجتماعي.
يُذكر أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، المستمرة منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي، قد تسببت في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد