الإسكوا تحذر: النزاع يهدد 5 ملايين عربي إضافي بانعدام الأمن الغذائي وتداعيات مدمرة على الطاقة والمياه


هذا الخبر بعنوان "“الإسكوا”: النزاع قد يفاقم انعدام الأمن الغذائي ليطاول 5 ملايين شخص إضافي في البلدان العربية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) في دراسة حديثة من أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 20% قد يدفع بخمسة ملايين شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي في البلدان العربية ذات الدخل المتوسط والمنخفض. وشددت الإسكوا على أن هذا الخطر مباشر ومتنامٍ، لا سيما بالنسبة للدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، والتي تعاني من حيز مالي محدود وتعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية.
وفي دراستها المعنونة "الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نُظُم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية"، نبهت الإسكوا إلى أن النزاع المتصاعد في المنطقة يولد صدمات قوية ومترابطة تؤثر على نظم الطاقة والمياه والغذاء، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن البشري والاستقرار الاقتصادي.
وسلطت الدراسة الضوء على الاضطراب الفوري الذي أصاب تجارة الطاقة على مستوى الاقتصاد الكلي، حيث تشهد أسواق النفط إجهاداً حاداً. فقد تراجعت صادرات النفط الخام من الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و90% منذ بداية الحرب، وارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 112 دولاراً للبرميل بسبب الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز. وتتسبب هذه المعوقات في تفاقم التضخم، وتوسيع العجز المالي، وارتفاع هائل في تكاليف النقل والتأمين بالمنطقة.
كما أشارت الدراسة إلى مخاطر مقلقة تهدد الأمن المائي، حيث يعتمد حوالي 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي على مياه التحلية المستخرجة من الخليج. هذا الاعتماد يجعلهم عرضة بشكل كبير لأي ضرر قد يلحق بالبنية التحتية للطاقة أو التحلية، بالإضافة إلى مخاطر تلوث مياه البحر الناجمة عن النزاع. ومن شأن استمرار هذه الاضطرابات أن يؤدي إلى تدهور سريع للوضع وتحوله إلى أزمة إنسانية، خاصة مع عدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.
وفي هذا الصدد، صرح الأمين التنفيذي بالإنابة للإسكوا، مراد وهبه، بأن "هذه الأرقام تستدعي تعاوناً عاجلاً ومنسقاً لحماية سلاسل الإمداد الأساسية، بما في ذلك تبني أنظمة الإنذار المبكر، وتخزين الاحتياطات الاستراتيجية، وتنويع مسارات التجارة، وتسريع الاستثمار في نظم طاقة ومياه وغذاء بديلة ومرنة".
ووفقاً للدراسة، تواجه النظم الغذائية ضغوطاً متزايدة، حيث تستورد المنطقة العربية معظم احتياجاتها من الحبوب، بينما تظل المخزونات محدودة ولا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط، وتعطل طرق الشحن، وزيادة تكاليف الأسمدة إلى تفاقم أسعار المواد الغذائية وتكاليف إنتاجها، مما يؤثر سلباً على الأسر محدودة الدخل والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وشدد وهبه على أنه "بدون تدخل عاجل، قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة، وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة العربية".
تأتي هذه الدراسة ضمن سلسلة تقارير تصدرها الإسكوا حول تداعيات الصراع، حيث كانت الدراسة الأولى قد قدرت خسائر الناتج الاقتصادي العربي بنحو 150 مليار دولار خلال شهر واحد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد