جبلة: الزراعات الاستوائية، وعلى رأسها فاكهة الدراغون، تقود تحولاً استثمارياً زراعياً واعداً


هذا الخبر بعنوان "زراعات استوائية واعدة تعيد تشكيل الاستثمار الزراعي في جبلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الزراعات المحمية في مدينة جبلة نحو مرحلة جديدة من التنوع والإنتاجية، مع تزايد الاهتمام بالزراعات الاستوائية التي بدأت تستقطب أعداداً متزايدة من المزارعين. يأتي هذا التحول مدفوعاً بارتفاع مردودها الاقتصادي وانخفاض تكاليفها مقارنة ببعض الزراعات التقليدية. ويبرز محصول «الدراغون» في مقدمة هذه المحاصيل، حيث أثبت قدرته كمشروع زراعي واعد يحقق عائداً اقتصادياً مرتفعاً في فترة زمنية قصيرة.
أكد عدد من مزارعي ريف جبلة لـ«الحرية» أن هذا التوجه المتصاعد نحو الزراعات الاستوائية جاء استجابة مباشرة للتحديات التي واجهت القطاع الزراعي في السنوات الأخيرة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الأرباح في العديد من المحاصيل التقليدية. وأشار المزارعون إلى أن زراعة الدراغون حققت نتائج مشجعة بفضل انخفاض احتياجاتها من الأسمدة والعناية مقارنة بغيرها من الزراعات، مما شجع الكثيرين على التوسع فيها.
من جانبه، أوضح المزارع ماهر، وهو صاحب 25 بيتاً محمياً لفاكهة الدراغون، أن تنامي الطلب على الفواكه الاستوائية في الأسواق المحلية قد عزز الجدوى الاقتصادية لهذه الزراعات. ولفت إلى أن عدداً متزايداً من المزارعين بدأوا بدراسة إدخال محاصيل استوائية جديدة ضمن بيوتهم المحمية.
في قرية الراهبية، يروي علي حلوم، صاحب مزرعة دراغون، لـ«الحرية» تجربته التي بدأت محدودة واتسعت سريعاً. أوضح حلوم أنه اتجه إلى هذه الزراعة عام 2020 كـ«مغامرة زراعية» انطلقت بسبعة بيوت محمية فقط، قبل أن تتوسع تدريجياً لتصل هذا العام إلى أربعين بيتاً. وبيّن حلوم أن فاكهة الدراغون تتميز بانخفاض تكاليفها مقارنة ببعض الزراعات المحمية الأخرى، بالإضافة إلى قدرتها على تحمل الظروف الجوية وتحقيق مردود اقتصادي جيد، مؤكداً عزمه على الاستمرار في التوسع بهذه الزراعة.
وأضاف علي حلوم أن زراعة الدراغون تبدأ في الشهر السابع، ويبدأ إنتاج الثمار مع مطلع السنة الثانية، وهو ما يميزها عن محاصيل استوائية أخرى كالأفوكادو والمانغا التي تحتاج إلى سبع سنوات للدخول في مرحلة الإنتاج، وهذا ما دفعه والكثيرين لزراعتها.
وفي سياق متصل، أوضح الخبير في الشؤون الزراعية أحمد صالح أن المزارعين في ريف جبلة تكبدوا خلال السنوات الماضية خسائر متكررة بسبب الظروف المناخية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، إلى جانب مشكلات التسويق، مما دفعهم للبحث عن بدائل زراعية أكثر استقراراً وربحية. وأشار صالح إلى أن المناخ الساحلي في جبلة قد وفر بيئة مناسبة لنجاح العديد من الزراعات الاستوائية، خاصة فاكهة الدراغون، التي تتميز بسرعة النمو والدخول المبكر في مرحلة الإثمار، فضلاً عن مردودها الاقتصادي الجيد مقارنة بالزراعات التقليدية. وأكد أن دعم الفلاحين ومساعدتهم على مواجهة التحديات يظل عاملاً أساسياً في استدامة الإنتاج الزراعي وتعزيز استقرار القطاع.
يعكس التوسع المتنامي في الزراعات الاستوائية بجبلة تحولاً واضحاً في أولويات المزارعين نحو محاصيل تحقق الاستدامة والعائد الاقتصادي. وتبدو هذه الزراعات مرشحة للعب دور متقدم في دعم الاقتصاد الزراعي وتحسين مستوى دخل الأسر الريفية خلال السنوات المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد