سوريا والأمم المتحدة تطلقان خطة التعافي 2026: تحول استراتيجي نحو التنمية المستدامة وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "سوريا تطلق خطة التعافي والاستجابة الإنسانية لعام 2026 بالتعاون مع الأمم المتحدة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة الإنسانية والتنموية، عن إطلاق بيان أولويات التعافي وخطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2026. تهدف هذه الخطوة إلى توحيد الجهود الدولية والوطنية لدعم مرحلة التعافي والانتقال التدريجي نحو التنمية المستدامة في البلاد.
جاء الإعلان خلال فعالية استضافها فندق الداما روز في دمشق، تبعها مؤتمر صحفي شارك فيه قتيبة قاديش، مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، وتوم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى ألكسندر دي كرو، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
تمثل هذه الخطة إطاراً مشتركاً لتنسيق الاستجابة الإنسانية والتنموية، مع التأكيد على العمل بالشراكة مع مؤسسات الدولة السورية وبما يراعي سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها. وقد حددت الخطة أربعة مجالات رئيسية تشكل أولويات العمل للمرحلة المقبلة، وهي: إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، استئناف الخدمات الأساسية، تعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة. كما تتضمن الخطة إزالة الألغام ومخلفات الحرب كشرط أساسي لتهيئة بيئة آمنة لعودة السكان وإطلاق مشاريع التنمية.
من جانبه، أكد قتيبة قاديش ترحيب سوريا بالخطة الجديدة وما تتضمنه من التزام بالتشاور والتنسيق مع مؤسسات الدولة، داعياً الشركاء الدوليين إلى مواءمة برامجهم التمويلية مع الأولويات الوطنية، بهدف تعزيز الأنظمة الوطنية والانتقال نحو نهج أكثر اتساقاً في تقديم الدعم.
وأشار قاديش إلى أن الزيارة المشتركة التي يقوم بها فليتشر ودي كرو إلى دمشق تُعد الأولى من نوعها التي تجمع بين قيادتي المسارين الإنساني والتنموي في الأمم المتحدة، مما يعكس توجهاً نحو اعتماد نهج تكاملي في دعم سوريا خلال المرحلة المقبلة. وشدد على أهمية استمرار الدعم الإنساني لتلبية الاحتياجات العاجلة، بالتوازي مع تعزيز برامج التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً التزام الحكومة السورية بتطوير شراكة استراتيجية مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة والمجتمع المدني.
ولفت المسؤول السوري إلى أن المرحلة المقبلة ستركز بشكل خاص على دعم عودة النازحين وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات والمساكن، مع إبراز مبادرة "سوريا بلا مخيمات" التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع، والهادفة إلى تمكين النازحين من العودة الطوعية والآمنة إلى مناطقهم.
بدوره، أوضح توم فليتشر أن إطلاق الخطة من داخل سوريا وبالتعاون مع الحكومة يمثل سابقة مهمة، مشيراً إلى أنها أُعدت بالشراكة بين الجهات الإنسانية والتنموية، مما يفتح المجال أمام نماذج تعاون جديدة وأكثر تكاملاً. وأكد أن الخطة تستند إلى المبادئ الإنسانية، وتولي اهتماماً خاصاً بدعم النساء والفتيات، إلى جانب التركيز على إزالة الألغام وإنهاء ملف المخيمات. وأشار إلى أن الاستجابة الحالية تركز على توفير الغذاء والدواء والمأوى والحماية، بالتوازي مع تهيئة الظروف للانتقال نحو التنمية طويلة الأمد.
من جهته، اعتبر ألكسندر دي كرو أن الخطة تمثل محطة مفصلية في مسار سوريا، كونها تعكس انتقالاً تدريجياً من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى الاستثمار في التنمية والاستقرار. وأكد أن الاستثمار في التنمية يسهم في تعزيز الأمن ودعم الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، بما يمكّن السوريين من إعادة بناء حياتهم. وأشار إلى أن العمل التنموي يركز على تمكين المجتمع المدني وإشراك مختلف فئات المجتمع، مؤكداً أن خطة إنهاء ملف المخيمات تمثل مساراً طموحاً لإعادة دمج السكان في بيئة مستقرة. كما شدد على أن الأمم المتحدة تعمل كفريق واحد لدعم سوريا، مع استمرار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي، لتأمين الموارد اللازمة لتمويل مشاريع التعافي.
وفي تصريح صحفي، أكد إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن إطلاق الخطة يوفر إطاراً واضحاً للجهات المانحة لتحديد أولويات التمويل، ويشكل تتويجاً لجهود الأشهر الماضية ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون مع الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الزيارة الأممية تضمنت جولات ميدانية واجتماعات مع مسؤولين في دمشق وريفها، شملت الاطلاع على حجم الدمار في حي جوبر، إضافة إلى اجتماعات مع اللجنة الوطنية لمبادرة "سوريا بلا مخيمات" لبحث سبل التعاون في معالجة أوضاع المخيمات ودعم مشاريع التنمية.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة