خبير اقتصادي سوري يدحض مزاعم سوء الصناعة قبل "التحرير" ويحمل سياسات الاستيراد مسؤولية تدميرها الحديث


هذا الخبر بعنوان ""المصانع لم تكن بحالة سيئة".. خبير: لا يمكن تبرير الدمار الحديث بالصناعة السورية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد الخبير الاقتصادي السوري جورج خزام، اليوم، الادعاءات المتداولة حول سوء حالة الصناعة السورية قبل مرحلة "التحرير"، والتي تُستخدم، بحسب قوله، لتبرير الدمار اللاحق الذي طال المصانع والورشات. وأشار خزام إلى أن هذا الدمار نجم عن السماح بإغراق الأسواق بالمنتجات المستوردة، وخاصة التركية منها، بجمارك منخفضة كبديل عن المنتج الوطني.
وأوضح خزام أن التحديات الحقيقية التي واجهت الصناعة السورية في تلك الفترة كانت تتمثل في الإتاوات المرتفعة وتسلط الأجهزة الأمنية على كافة مفاصل الحياة الاقتصادية. كما عانت الصناعة من ارتفاع تكاليف استيراد المواد الأولية، لا سيما مع الحاجة إلى التحايل على العقوبات الاقتصادية عبر مسارات غير مباشرة من لبنان أو الأردن، مما أضاف أعباء نقل إضافية. ولم يغفل خزام الإشارة إلى دفع عمولات تحويل إضافية عن طريق المصارف اللبنانية.
وعبر منشور على حسابه في "فيسبوك"، أكد خزام على ضرورة المحافظة على مصانع وورشات القطاع الخاص على الأقل، وعدم تدميرها أو تصفيتها من خلال سلاح الاستيراد بجمارك منخفضة، والذي يهدف، في رأيه، إلى دعم أرباح المستوردين الجدد.
وبيّن الخبير الاقتصادي أن صالات "السورية للتجارة" ومصانع القطاع العام كانت تعاني من الهدر والسرقة والفساد. ومع ذلك، شدد على أنها كانت تقوم بتشغيل أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل وتقدم إنتاجاً، ولو بالحد الأدنى. وأضاف خزام أن هذه الكيانات "تمت تصفيتها اليوم لصالح المستوردات وكأنها ملك للبعث الفاسد"، على حد تعبيره.
كما انتقد خزام سياسة فتح الأسواق دون ضوابط، مؤكداً أن دليل فشل هذه السياسة يتجلى في تراجع عدد المصانع الوطنية، وتزايد معدلات البطالة والفقر، بالإضافة إلى الكساد والجوع الذي تعاني منه البلاد.
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن الأسواق السورية قبل "التحرير" لم تكن تعاني من الكساد أو البطالة، لأنها كانت سوقاً مخصصة للسوريين وللبضاعة السورية، مع وجود منافسة صحية بين المنتجين المحليين، وليست سوقاً للبضاعة المستوردة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد