رحيل قامة فنية سورية: وفاة المخرج الإذاعي والممثل مازن لطفي عن 85 عاماً


هذا الخبر بعنوان "وفاة المخرج الإذاعي والممثل السوري مازن لطفي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نعت نقابة الفنانين في سوريا، في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الموافق 3 نيسان 2026، المخرج الإذاعي القدير والممثل المخضرم مازن لطفي، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 85 عاماً إثر وعكة صحية ألمت به. وُلد لطفي في العاصمة دمشق عام 1941، حيث استهوته خشبة المسرح في بداياته الفنية، فشارك في أدوار صغيرة ضمن عروض المسرح الشعبي الخاص.
بدأ مازن لطفي مسيرته المهنية في دائرة التمثيليات التابعة لإذاعة دمشق عام 1972، وحصل على عضوية نقابة الفنانين في سوريا عام 1973. وبعد خضوعه لعدة دورات تدريبية داخل سوريا وخارجها، تخصص في الإخراج الإذاعي، ليصبح أحد أبرز رواده. يُعد لطفي صاحب الرقم القياسي في الوطن العربي من حيث عدد ساعات الدراما الإذاعية في مكتبة الإذاعة السورية، إذ تجاوزت أعماله 16 ألف ساعة إذاعية درامية.
وصف لطفي الفترة الممتدة بين عامي 1982 و2000 بـ"الفترة الذهبية" للدراما الإذاعية السورية، التي شهدت غزارة في الإنتاج وارتفاعاً ملحوظاً في المستوى الفني، وهي المرحلة التي رسخ فيها اسمه كمخرج رئيسي في هذا المجال. أخرج الراحل عشرات الأعمال الإذاعية وأعد العديد منها، كما أخرج مسلسلات وأفلاماً قصيرة، وشارك ممثلاً في أكثر من 50 عملاً درامياً على مدار مسيرته الفنية الحافلة.
من أبرز إسهاماته برنامج "صوت في الذاكرة" الذي أعده وأخرجه، وكان بمثابة تكريم للفنانين الرواد الراحلين، حيث يقوم البرنامج على استعراض مسيرتهم الفنية والإعلامية.
إلى جانب عمله الإذاعي، لم ينقطع لطفي عن الشاشة الصغيرة، فقد شارك ممثلاً في عشرات الأعمال التلفزيونية، متنقلاً بين الأدوار الثانوية والمساندة في مسلسلات عدة.
امتدت تجربته الفنية لتشمل مجالات أخرى، فشارك في أعمال الدبلجة منذ السبعينيات، وعمل في الإخراج التلفزيوني والسينمائي، ومن أعماله الإخراجية فيلم "وداعًا أيها الحب" عام 2011، بالإضافة إلى مساهماته في الإنتاج وأدواره التقنية المتعددة ضمن الوسط الفني.
كما كانت لمازن لطفي مشاركات عديدة في سينما القطاع الخاص، منها أفلام "غزلان"، و"أبو عنتر بوند"، و"حبيبي مجنون جداً". وحقق حضوراً واسعاً في الدراما التلفزيونية على مدار أكثر من خمسين عاماً، بدءاً من مسلسل "وصية المرحوم" سنة 1975، مروراً بأعمال أخرى مثل "الجذور الدافئة" سنة 1986، و"طرابيش" سنة 1992، و"يوميات أبو عنتر" 1995، و"مرايا 97 و98"، و"دنيا" 1999، و"عش المجانين" 2001، و"زوج الست" 2005، و"باب الحارة الجزء الأول" 2006، و"جبران خليل جبران" 2007، و"قمر بني هاشم" 2008، و"فرقة ناجي عطا الله" 2012، و"دقيقة صمت" 2019. وكان آخر أعماله التي لم تُعرض بعد مسلسل "صراع التلال" عام 2025.
من أعماله الإذاعية الأخرى التي أخرجها: "شؤون عائلية"، "بطل ووسام"، "سنابل الأدب الإذاعي"، وبرنامج "حكايات من المجهول" الذي كان يُعرف سابقاً باسم "ظواهر مدهشة"، وبدأ بثه عام 1989 واستمر حتى عام 2020، متجاوزاً 1300 حلقة.
وفي مجال الدراما والتلفزيون والسينما، أخرج الراحل: فيلم "حلم واضح"، وبرنامج "أيام رمضانية"، ومسلسل "أصداء قلب".
نال مازن لطفي خلال مسيرته العديد من الجوائز التقديرية، منها: الجائزة الذهبية في مهرجان تونس عن برنامج "سنابل الأدب الإذاعي" عام 1986. كما حصد جائزة الإبداع الذهبية كمخرج عن مسلسل "مفترق المطر" في مهرجان القاهرة للإعلام العربي الثالث عام 1997، وعن برنامج "ظواهر مدهشة" في المهرجان الرابع عام 1998، وعن مسلسل الأطفال "السماعتان العجيبتان" في المهرجان الخامس عام 1999، وعن برنامج الأطفال الدرامي "لنا الحياة" في المهرجان العاشر عام 2004، وعن برنامج "صوت في الذكرة" في المهرجان الرابع عشر عام 2008. وحصل أيضاً على الجائزة الفضية كمخرج عن تمثيلية "غربة الروح" في مهرجان القاهرة للإعلام العربي السابع عام 2001، وعن تمثيلية "حديث منتصف الليل" للكاتب طالب عمران في المهرجان الثامن عام 2002.
أُعد هذا التقرير بواسطة محمد عزوز بالاعتماد على معلومات من مصادر متعددة شملت وكالة سانا، عنب بلدي، ويكيبيديا، فيتو، أنستغرام، دراما سورية، مجلة فن، السينما كوم، وصفحات فيسبوكية عديدة، بالإضافة إلى صفحة "أخبار سوريا الوطن".
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة