مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار بحريني لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسط انقسام دولي ومخاوف اقتصادية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يستعد للتصويت على حماية الملاحة في مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد مجلس الأمن الدولي لإجراء تصويت حاسم على مشروع قرار تقدمت به البحرين، ويهدف إلى تأمين الملاحة التجارية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به. يأتي هذا التصويت في ظل تباين واضح في مواقف الدول الأعضاء، وتزايد القلق من تداعيات الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأفاد دبلوماسيون بأن الاجتماع، الذي يضم الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس، سيُعقد صباح يوم السبت، بعد تأجيله من يوم الجمعة بسبب عطلة الأمم المتحدة. ومن المقرر أن يشهد الاجتماع التصويت على مشروع القرار البحريني الذي ينص على جواز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لضمان حرية حركة الملاحة التجارية عبر المضيق.
في المقابل، أعربت الصين، وهي عضو دائم في مجلس الأمن وتتمتع بحق النقض (الفيتو)، عن معارضتها الشديدة لأي بند يجيز استخدام القوة. واعتبرت بكين أن مثل هذا التفويض قد يمثل "إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة"، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد خطير وتداعيات وخيمة على الاستقرار الإقليمي.
يأتي هذا المشروع البحريني بعد أن عبرت المنامة، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن حالياً، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بمحاولات إيران "غير القانونية وغير المبررة" للسيطرة على الملاحة الدولية في المضيق. وقد صرح وزير خارجيتها، عبد اللطيف بن راشد الزياني، بأن هذا التهديد يستوجب استجابة حاسمة.
وللتخفيف من حدة الاعتراضات المحتملة من بعض الدول، خاصة روسيا والصين، قامت البحرين بحذف أي إشارة صريحة إلى الإنفاذ الملزم من النص النهائي للقرار. وقد تم الاتفاق على أن القرار سيظل سارياً "لمدة ستة أشهر على الأقل وحتى صدور قرار آخر من المجلس".
من جانبه، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، دعمه لجهود البحرين في إصدار هذا القرار. وفي سياق متصل، استضافت بريطانيا اجتماعاً حضره ممثلون عن أكثر من 40 دولة، لمناقشة سبل إعادة فتح المضيق وضمان المرور الآمن للسفن، مؤكدة دعمها للمبادرة البحرينية.
تتزايد المخاوف الاقتصادية بشكل ملحوظ مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، والذي جاء عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر شهر فبراير/شباط. وقد أسفر هذا الصراع عن ارتفاع كبير في أسعار النفط، مما أثار قلقاً متزايداً من أن غياب خطة واضحة لإعادة فتح المضيق قد يؤدي إلى تفاقم أزمات الطاقة في الأسواق العالمية.
في هذا السياق، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الهجمات على إيران، دون أن يقدم خطة واضحة لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي. وقد أثار هذا الموقف مخاوف من أن الولايات المتحدة قد لا تضطلع بدور فعال في ضمان مرور آمن لشركات الشحن عبر المضيق. يُذكر أن اعتماد أي قرار في مجلس الأمن يتطلب موافقة تسعة أصوات على الأقل، بالإضافة إلى عدم استخدام حق النقض من قبل أي من الدول الخمس دائمة العضوية: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا.
يُجرى هذا التصويت وسط ضغوط دولية مكثفة لإيجاد آلية مشتركة تضمن استمرارية حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً يمر عبره ما يقرب من 20% من تجارة النفط العالمية.
تحرير: تيسير محمد
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة