مأساة في إدلب: لغم حربي يودي بحياة ثلاثة أطفال ويصيب اثنين آخرين في مدرسة مدمرة


هذا الخبر بعنوان "إدلب.. مقتل ثلاثة أطفال إثر انفجار لغم بمدرسة مدمرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف إدلب الجنوبي، وتحديدًا بلدة الهبيط، اليوم الجمعة 3 من نيسان، حادثة مأساوية أسفرت عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة اثنين آخرين، إثر انفجار لغم أرضي. وقع الانفجار بالأطفال بينما كانوا يلعبون في مدرسة "اليرموك"، الواقعة على الطريق الغربي لقرية الهبيط.
وقد تم التعرف على الأطفال الضحايا وهم: يوسف عمر الحاج عبد الله ويوسف رضوان سوادي. أما الطفلان المصابان فهما: إبراهيم محمد سوادي ويزن رضوان ضبعان.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن المدرسة كانت مدمرة وخارج الخدمة منذ فترة طويلة بسبب قصف النظام السابق، وتحولت إلى مرعى للأغنام، مما جعلها مكانًا خطيرًا وغير آمن للأطفال.
من جانبها، أعلنت مديرية صحة حماة، عبر مكتبها الإعلامي، أن قسم الإسعاف في مستشفى "السقيلبية الوطني" تلقى بلاغًا يفيد بوصول طفلين مجهولي الهوية، تعرضا لإصابات بالغة جراء انفجار لغم في قرية الهبيط. وقد تزايد عدد الضحايا لاحقًا.
وأكدت المديرية وفاة أحد الطفلين في موقع الحادث بسبب إصابته البليغة، بينما أصيب الطفل الآخر بشظايا متفرقة استدعت تدخلًا طبيًا عاجلًا. فور وصولهما، قدم الفريق الطبي في مستشفى "السقيلبية الوطني" الإسعافات الأولية اللازمة للطفل المصاب، ويتم حاليًا استكمال الإجراءات الطبية الضرورية تمهيدًا لنقله إلى مستشفى "حماة الوطني" لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة واستكمال علاجه.
وكررت مديرية صحة حماة مناشدتها لجميع الأهالي بضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر لضمان سلامة المواطنين وتلافي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية. كما دعت المديرية إلى الإبلاغ الفوري للجهات المعنية عند اكتشاف أي من هذه المواد المتفجرة، مع التأكيد على منع الأطفال منعًا باتًا من الاقتراب منها أو محاولة العبث بها، لضمان سلامتهم وحمايتهم من مخاطرها الجسيمة.
تشهد أغلبية المدن السورية، لا سيما إدلب وحلب وشمال شرقي سوريا، حوادث انفجارات متكررة ناجمة عن مخلفات الحرب. وكان آخر هذه الحوادث في مدينة حلب بتاريخ 13 من آذار الماضي، حيث قتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان، وأصيب ثمانية آخرون، جراء انفجار ناجم عن مخلفات حرب داخل منزل سكني في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي.
وذكر الدفاع المدني السوري أن من بين الضحايا طفلًا توفي متأثرًا بجروحه بعد نقله إلى المستشفى، في حين تمكنت فرق البحث والإنقاذ من انتشال أحد مفقودين اثنين من تحت أنقاض المنزل الذي تهدم جراء الانفجار. وأضاف الدفاع المدني السوري أن الانفجار وقع داخل منزل سكني في المدينة، ما أدى إلى اندلاع حريق وتهدم أجزاء واسعة من المنزل، إضافة إلى أضرار مادية في محيط المكان.
في سياق متصل، وقعت انفجارات سابقة في إدلب، منها الانفجار الذي حدث في مدينة كفر تخاريم بريف إدلب الغربي بتاريخ 26 من تشرين الثاني 2025، والذي أدى إلى مقتل خمسة من العاملين في مستودع للذخيرة يتبع لوزارة الدفاع السورية، بحسب ما صرح به مدير منطقة حارم، حسين جنيد.
وفور وقوع الانفجار بمدينة كفرتخاريم، توجهت فرق الأمن الداخلي والدفاع المدني السوري وكوادر الإسعاف إلى المكان، كما أضاف جنيد في بيان نشرته محافظة إدلب. وأفاد مراسل عنب بلدي في إدلب حينها بأن الانفجار يرجح أنه لمستودع ذخيرة يضم صواريخ، إذ سبق الانفجار سماع دوي انفجار صاروخي في المدينة. وأكد المراسل وقوع جرحى بين المدنيين نتيجة الانفجار، إضافة إلى دمار واسع بمكان الانفجار وحوله، كونه ضمن أراضٍ زراعية.
كما قتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون نتيجة انفجارين مجهولين، يرجح أنهما لمستودعات أسلحة، في ريف إدلب الغربي شمالي سوريا، بتاريخ 14 من آب 2025. وأفادت مراسلة عنب بلدي في إدلب حينها بوقوع انفجارين متتاليين في أراضٍ زراعية، خلف كورنيش إدلب الغربي بالقرب من مدينة الملاهي "الأرض السعيدة"، ما أدى إلى سقوط ضحايا ومصابين. ورجحت المراسلة أن الانفجارات وقعت بمستودعات ذخيرة، مشيرة إلى أن الأراضي الزراعية يقع بجانبها مزارع ومساكن للمدنيين.
تستمر مخلفات الحرب في تهديد حياة المدنيين، وخاصة الأطفال، في شمال شرقي سوريا ومناطق أخرى، مما يستدعي يقظة وحذرًا دائمين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي