مساكن هنانو بحلب: معاناة مستمرة للسكان في ظل غياب الخدمات الأساسية


هذا الخبر بعنوان "حلب: مساكن هنانو بلا خدمات رغم عودة السكان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني سكان حي مساكن هنانو، أحد أكبر الأحياء المنظمة في شرق مدينة حلب، من تراجع مستمر في الخدمات الأساسية، وذلك رغم مرور سنوات على عودة جزء من الأهالي إلى منازلهم بعد انتهاء العمليات العسكرية. ويواجه السكان تحديات يومية تتمثل في انقطاع الكهرباء، وضعف ضخ المياه، وتهالك البنية التحتية، بالإضافة إلى غياب أعمال النظافة والصيانة.
وأكد مختار الحي، أسامة العقيدي، في تصريح لـ” سوريا 24 ”، أن مساكن هنانو تُعد من الأحياء القليلة في شرق حلب التي لا تزال محرومة كليًا من الكهرباء، على الرغم من وجود محطة كهربائية في المناطق المجاورة. وأوضح العقيدي أن غياب الكهرباء يشكل عائقًا كبيرًا أمام عودة السكان ويزيد من الشعور بانعدام الأمان، مشددًا على أنها خدمة أساسية لا غنى عنها لاستقرار العائلات.
وأضاف أن مشكلة المياه تفاقمت خلال الأشهر الماضية بسبب ضعف الضخ وتهالك الشبكة، مشيرًا إلى أن السكان تقدموا بشكاوى متكررة إلى محافظة حلب ومجلس المدينة دون جدوى. وأشار إلى أن الأنابيب المتضررة تتسبب بهدر كميات كبيرة من المياه، بينما لا تشهد المنطقة أعمال صيانة كافية، نظرًا لأن المهندس المسؤول يشرف على أربعة أحياء في آن واحد، مما يؤثر على سرعة معالجة الأعطال.
وبحسب العقيدي، كان عدد سكان الحي قبل عام 2012 يتراوح بين 400 و450 ألف نسمة، بينما لا يتجاوز عددهم حاليًا 55 ألف شخص، أي ما يعادل ثُمن العدد السابق. وقُدرت نسبة الدمار بنحو 70 بالمئة، مما يستدعي خطة متكاملة لإعادة تأهيل الحي، في ظل تنفيذ مشاريع محدودة خلال السنوات الماضية.
كما لفت إلى استمرار المشكلات المتعلقة بالنظافة العامة، حيث أصبحت الأبنية المدمرة بيئة مناسبة لانتشار الجرذان والأفاعي، وسط مطالبات متكررة بتنفيذ حملات مكافحة ومعالجة صحية. وأضاف أن الحي يفتقر إلى إنارة الشوارع، وتعاني الطرق الداخلية من الحفر والأضرار، إذ اقتصرت أعمال التأهيل على بعض الطرق الرئيسية، بينما بقيت معظم الشوارع الفرعية دون صيانة.
وخلال جولة ميدانية، عبّر عدد من السكان عن استيائهم. وقال أبو محمد، أحد العائدين: “لا توجد كهرباء نهائيًا، والمياه تصل مرة كل أربعة أو خمسة أيام، لذلك نعتمد على الطاقة الشمسية، فيما ارتفعت كلفة الحصول على المياه من الآبار.” ووصفَت أم عبد الرحمن الواقع بأنه “سيئ جدًا”، مشيرة إلى انقطاع المياه والكهرباء، وسوء الطرق، وضعف خدمات الاتصالات.
وأكد أحد شباب الحي أن انقطاع المياه لأكثر من عشرة أيام، وغياب الكهرباء والإنارة العامة، يزيد من معاناة السكان، خاصة خلال الليل. ويختتم مختار الحي بالتأكيد على أن عودة السكان تتطلب توفير الخدمات الأساسية أولاً، داعيًا إلى وضع خطة واضحة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين واقع الكهرباء والمياه والطرق، لتشجيع العائلات على العودة والاستقرار.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي