مقتل شاب سوري بقذيفة إسرائيلية في القنيطرة وسط توترات حدودية ونفي دمشقي لإطلاق صواريخ


هذا الخبر بعنوان "قذيفة إسرائيلية تقتل شابًا في القنيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قُتل شاب سوري يبلغ من العمر 17 عامًا، يُدعى أسامة فهد الفهد، إثر استهدافه بقذيفة دبابة إسرائيلية أصابته بشكل مباشر داخل سيارته في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، يوم الجمعة 3 من نيسان. وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة بأن الحادث وقع في بلدة رسم الزعرورة.
وأشار المراسل إلى أن الشاب نُقل إلى مستشفى “نوى” الواقع شمال غربي درعا، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات أخرى جراء الاستهداف.
من جانبها، ذكرت مديرية إعلام القنيطرة أن الجيش الإسرائيلي استهدف سيارة الشاب بقذيفة مدفعية أثناء تفقده مواشيه غرب قرية الزعرورة، بالقرب من الشريط الفاصل.
وتقع بلدة رسم الزعرورة بمحاذاة السلك الشائك الذي يفصل بين الأراضي السورية والمناطق التي تحتلها إسرائيل، وتشهد المنطقة حالة استنفار أمني مستمرة على طول خط وقف إطلاق النار، وفقًا لمراسل عنب بلدي.
وفي سياق متصل، نفت مديرية إعلام القنيطرة بشكل قاطع إطلاق أي صواريخ من الجانب السوري باتجاه أراضي الجولان المحتل، واصفة هذه الأنباء بأنها "مزاعم لا أساس لها من الصحة". ودعت المديرية وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمعايير المهنية والاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب نشر الشائعات.
جاء هذا النفي بعد أن نقلت قناة “الميادين” اللبنانية، المقربة من “حزب الله” اللبناني وإيران، عن وسائل إعلام إسرائيلية أنباءً عن إطلاق صواريخ من سوريا باتجاه الجولان. إلا أن عنب بلدي لم ترصد أي جهة تتبنى إطلاق هذه الصواريخ حتى لحظة نشر الخبر.
وأشار مراسل عنب بلدي إلى سماع أصوات انفجارات في وقت سابق من مساء اليوم، يُرجح أنها ناجمة عن اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل.
وتأتي هذه الحادثة في سياق التوغلات الإسرائيلية شبه اليومية داخل الأراضي السورية، خاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا الحدوديتين، والتي تسفر أحيانًا عن اعتقالات أو استهدافات للسكان المدنيين. وقد أدت هذه التوغلات إلى سقوط قتلى مدنيين في السابق، أبرزها ما حدث في 28 من تشرين الثاني 2025، حيث قُتل 13 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وأُصيب 24 آخرون، جراء قصف للجيش الإسرائيلي استهدف بلدة بيت جن بريف دمشق فجرًا.
وجاء قصف بيت جن بعد توغل الجيش الإسرائيلي في البلدة لاعتقال عدد من الشبان، ما أدى إلى اشتباكات بين أهالي البلدة والجيش الإسرائيلي، الذي أعلن عن إصابة ستة من جنوده. وقد أدانت وزارة الخارجية السورية الحادثة حينها، مؤكدة أن استهداف بيت جن بقصف "وحشي ومتعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان".
كما أدانت الهجمات الإسرائيلية على بلدة بيت جن عدة دول ومنظمات، منها بريطانيا وتركيا والكويت وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة وقطر والأردن، بالإضافة إلى حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” الفلسطينيتين وجماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا.
وفي سياق مشابه للانتهاكات، أغلق الجيش الإسرائيلي، المتوغل في القنيطرة، الطرق الفرعية التي تربط بين قريتي الأصبح وكودنة في الريف الجنوبي الغربي للمحافظة، بحسب مراسل عنب بلدي. وفي 29 من آذار الماضي، أفاد المراسل بأن دوريات الجيش الإسرائيلي اعتقلت طفلين من قرية العشة أثناء رعيهما بمحيط تل أحمر غربي في الريف الجنوبي، وأفرجت عنهما بعد عدة ساعات. كما اعتقلت مزارعًا من قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، وأطلقت سراحه بعد ساعات أيضًا.
وكشف المراسل أن ذلك اليوم شهد إجراءات جديدة لقوات دوريات الجيش الإسرائيلي خلال توغلها في عدة مناطق، حيث فتشت عددًا من المنازل في قريتي أوفانيا وعين البيضة بريف القنيطرة الشمالي، وجمعت معلومات عن بعض المواطنين. وتزامنت هذه الإجراءات مع طلب الهويات الشخصية وإقامة حاجز تفتيش على مفرق الطريق الرئيس المؤدي إلى قرى جباثا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي.
وتقوم إسرائيل بالإفراج عن بعض المعتقلين بعد ساعات، بينما تحتفظ بآخرين وتقتادهم إلى جهات غير معلومة. وشملت الانتهاكات الإسرائيلية أيضًا تجريف أراضي المزارعين ورش مبيدات بمواد سامة أثرت سلبًا على الغطاء النباتي في المنطقة.
وتطالب الحكومة السورية باستمرار بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها، والعودة إلى اتفاق فصل القوات الموقع بين الجانبين عام 1974.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة